Institute for War and Peace Reporting | Giving Voice, Driving Change

بعقوبة تواجه غيض المسلحين

المتمردون يرهبون المدينة مجبرين موظفي الانتخابات على ترك أعمالهم
By

في هذه المدينة التي تقع على مسافة (20) كلم شمالي بغداد، يقول أحد الشعارات الذي رسم على الجدار بالبخاخ الملون محذراً الناخب "ذهابك الى المركز الانتخابي، يعني انك ستدخل الجحيم." وكنب على جدار آخر "حاول ان تزيل هذا الشعار وسترى كيف نقطع رأسك."


لا توجد على جدران بعقوبة لافتات انتخابية او صور تعلن عن برامج الأحزاب او قوائم المرشحين. بدلاً من ذلك، فان الجدران مليئة بالادانات لحكومة رئيس الوزراء أياد علاوي المؤقتة، وانتخابات كانون الثاني المقبلة.


لقد أظهر متمردو محافظة ديالى حيث تقع بعقوبة ان تهديداتهم في هذا الوقت ليس مجرد كلمات فارغة مكتوبة باللون الأسود، فقد قتل المغتالون في الاسبوع الماضي مدير أمن مفوضية الانتخابات المحلية عندما كان يهم بمغادرة منزله في بعقوبة. وقد بلغ مجموع القتلى من موظفي المفوضية (12) حتى الآن.


أما الآخرون من الموظفين فقد تلقوا تهديدات بالقتل أجبرت الكثير منهم على الاستقالة. وفي هذا الصدد قال أحد موظفي مفوضية الانتخابات هاشم أحمد الربيعي، الذي كان مسؤولاً عن تسجيل الناخبين "لقد اضطررت لترك العمل بعد ان تلقيت أربعة تهديدات متتالية، حيث كنت أجدها صباح كل يوم في حديقة منزلي. ولم يقدم المكتب الأمني لمفوضية الانتخابات أية مساعدة. لذلك لم أستطع ان أقوم بعملي واستقلت من أجل حماية نفسي وعائلتي."


وكشفت مفوضية الانتخابات في ديالى عن موقع لأحد المراكز الانتخابية في مدينة بعقوبة. وقد قصف بالهاون بعد ساعات فقط. ورفض المرشحون نشر أسمائهم في المدينة لأنهم يشعرون انهم بلا حماية.


ان جدران المدارس والبنايات الحكومية على امتداد شارع اليرموك مغطاة بالشعارات. وقد شن رجال الشرطة حملة ضد خطاطي الشعارات، ليزيلوا التهديدات ليوم واحد فقط حيث وجدوها وقد خطت مرة أخرى في اليوم التالي، ولا يعرف أحد من هو المسؤول عن ذلك.


ويقول المواطنون وأصحاب المحلات انهم لا يجرؤون على ازالة الشعارات. وقد كتبت على واجهة محل مكرم خالد للملابس في شارع اليرموك، رسالة تحذير على عجل تقول "سنفجر مراكز الانتخابات."


وقال مكرم "جئت مبكراً في الصباح لأجد هذا الشعار مخطوطاً على باب محلي، وأقول بصراحة انني أخاف جداً ان أزيله، واذا ما أراد رجال الشرطة ان يزيلوه فليأتوا ويزيلوه بأنفسهم، أما أنا فلا أستطيع ان أفعل ذلك." ويقول رجال الشرطة ان المتمردين سيهاجمون الناس الذين علقوا لافتات انتخابية. ويذكر الضباط حالة قتل فيها أحد أعضاء حزب الوفاق الوطني العراقي كان قد علق ملصقات دعائية مع اثنين آخرين من أعضاء الحزب.


وقال عامل البناء ثائر مهدي الخفاجي البالغ من العمر (33) سنة ان أحد أعضاء حزب المجلس الآعلى للثورة الاسلامية في العراق اتصل به مؤخراً وطلب منه تعليق المواد الانتخابية للحزب لقاء ضعف أجرته اليومية. وقال الخفاجي "رفضت ذلك العمل لأن هناك تهديدات ومخاطر يمكن ان تؤدي الى الموت. وطلبت منه ان يقوم بالعمل بنفسه بدلاً من وضع حياتنا في موضع الخطر."


*لم يذكر اسم كاتب التقرير هذا من أجل حماية صحفيي معهد صحافة الحرب والسلام