Institute for War and Peace Reporting | Giving Voice, Driving Change

يناضل الاكراد لتوليد الكهرباء لانفسهم

لم تستكمل الكثير من المشاريع الكهربائية ولم تفرز الا القليل من التأثير ان لم يكن معدوما.
By Frman Abdul-Rahman
.



في الشمال العراقي بدأ العمران يتصاعد وبدأ ايضا حفر ابار جديدة للنفط، في الوقت الذي لجأ عشرات الالاف من العوائل العراقية الى المناطق الكردية هربا من العنف في الجنوب وبدأو بممارسة الاعمال التجارية او البحث عن عمل.



لكن لايمكن للبنى التحتية في كردستان ان توفرالاحتياجات لملايينها الاربعة من السكان، ومع ذلك استوعبت الضغط الاضافي عليها من الاعمال الجديدة والسكان.



شحة الكهرباء هي من الامور المهمة لعدم قناعة الجماهير وتوافقها مع السلطات في اربيل والسليمانية. تستلم المحافظة الكردية الثالثة دهوك الكهرباء من تركيا المجاورة حيث نادرا ما يحصل فيها انقطاع في الكهرباء.



استمر تجهيز الكهرباء متذبذبا وغير منتظم في كردستان العراق منذ انفصالها عن عراق صدام حسين لتصبح شبه مستقلة قبل 16 عاما حيث قطع عنها الكهرباء من محطات البلاد.



بعد مرور عقدين من الزمان ورغم تمتعه بالاستقلال، فان حكومة الاقليم الكردي لم تعمل الا القليل من اجل تحسين تجهيز الكهرباء. ظلت السلطات المحلية تقدم الوعود بتحسين قطاع الكهرباء، لكن يقول السكان المستاؤون انهم سيصدقون تلك الوعود حين تحققها وحين رؤيتهم لها متحققة.



قال سيروان محمد رئيس تحرير مجلة بيشاسازي الكردية التي تهتم بقضايا الصناعة في الشمال "لم تحل الحكومة ازمة الكهرباء، انها تحاول فقط".



تقول وزارة الكهرباء في حكومة الاقليم الكردي ان بامكانها توفير نصف الحاجة للطلب على الكهرباء. فالاقليم الان مرتبط مع شبكة الكهرباء الوطنية للحكومة المركزية وهي شبكة ضعيفة، لكن السلطات هنا ترى ان الاجابة على مخاوفهم تكمن في البحث عن مصادر تجهيز بديلة.



قامت حكومة الاقليم الكردي في السنوات الاخيرة بتوقيع العديد من عقود الكهرباء التي لم تنجز العديد منها ولم يكن لها اي تأثير ان لم يكن تأثيرها معدوما.



فقد دفعت السلطات مليون دولارا في عام 2006 لمد ابراج الطاقة الى ايران واستلام الكهرباء منها، الا ان العقد فشل.



احست حكومة الاقليم التي تربطها علاقات جيدة مع ايران بالاحباط حين طلبت ايران ان يكون العقد ساريا لمدة 10 سنوات. قال شاونيم محمد مدير دائرة الكهرباء في اقليم كردستان ان فترة العقد المقترح طويلة جدا.



يقول محمد ان المصاعب حول ايجاد مصدر يعتمد عليه في تجهيز الكهرباء هو جزء من المشكلة، " الامر معقد جدا. حتى وان حصلنا على المزيد من الكهرباء فلن تحل المشكلةلان منظومة التوزيع ونقل الطاقة قديمة جدا وبحاجة الى اصلاح كلي".



تصر الحكومة على اتخاذ خطوات جريئة لتحسين الكهرباء وبناء بنى تحتية مناسبة وتضيف ان مشاريعها الحالية ستجهز كردستان العراق بحوالي 80% من حاجتها للكهرباء.



خصصت السليمانية ماقيمته 234 مليون دولار لمشاريع توليد الكهرباء وهناك 300 مليون دولار لتسييل الغاز الطبيعي الذي تدار به محطات الطاقة التي تبنى في اربيل والتي ستنتج حوالي 500 ميكا وات من الكهرباء.



اقرض البنك الدولي حكومة الاقليم الكردي 40 مليون دولار لمشروع الطاقة الهيدروجينية في دوكان ودربندي خان في محافظة السليمانية وهو جزء من القرض البالغ 400 مليون دولار لتحسين منظومة الكهرباء العراقية.



لكن ليست كل المشاريع تسير بشكل سهل. فمحطة الكهرباء التي اعلن عنها العام الماضي على انها ستنتهي في تموز سوف لن يتم الانتهاء منها الا بحلول العام القادم.



قال وزير الكهرباء في حكومة الاقليم الكردي هوشيار سيواليلي لقد ترك المهندسون الاجانب اربيل التي تعتبر احدى اكثر المناطق امانا في العراق بعد تفجير الشاحنة الذي حدث في المدينة ، وادى ذلك الى ظهور مشاكل اعترضت المشروع.



يقدر اتحاد الصناعيين الكردستاني وهو منظمة غير حكومية تراقب الاعمال في الاقليم ان هناك 300 مشروع صغير على وشك الاغلاق بسبب عدم حصولها على الكهرباء الكافية وبسبب عدم قدرة اصحابها على شراء مولدات خاصة.



كانت تباع اكثر من 100 مولدة يوميا في محافظة السليمانية في عامي 2005 و 2006. وكانت تعوضهم عن القطع في الكهرباء لكنها كانت تعرضهم للمخاطر احيانا وربما الى الموت.



افادت تقارير مستشفى طواريء السليمانية الى ان حوالي 2000 انسان تعرض الى حروق وان حوالي 520 انسان توفي بسبب حوادث سببتها المولدات في عامي 2005 و 2006.



معظم الحالات تحصل حين يملأ الناس مولداتهم بالوقود دون اطفائها مثلما حصل مع بريار سليمان،18، الذي احترق في شباط بعد ان شبت النار في المولدة.



قالت فوزية والدة بريار "لو كانت الحكومة قد حلت مشكلة الكهرباء لما لجأنا الى المولدات ولما كان ولدي قد مات".



فرمان عبد الرحمن: مراسل معهد صحافة الحرب والسلام في السليمانية