Institute for War and Peace Reporting | Giving Voice, Driving Change

يشكو الكرد من خلط الاوراق الانتخابية

يعزى شطب اسماء الالاف من الكرد من القوائم الانتخابية الى الخطأ الاداري، لكنها اوقدت شرارة عدم الثقة في بغداد.
By IWPR Iraq
.



خلعت الموظفة ذات ال25 عاما ملابسها اللماعة التي لبستها خصيصا من اجل الانتخابات مثل بقية النساء ومسحت مكياجها استعدادا للنوم.



بعد ذلك بان عليها الحزن وقالت " هذا مايريده العرب، في السابق حين كانت السلطة بيدهم ضربونا بالسلاح الكيمياوي، والان شطبو اسمائنا من قوائم الانتخابات لمنعنا من التصويت".



فاتح هي واحدة من الاف الناس في الاقليم الكردي الشمالي الذين شطبت اسمائهم من سجلات الناخبين للتصويت على المجلس الوطني.



قال المشرفون على الانتخابات في منطقة كردستان العراق وكركوك انهم ارسلو اسماء الناخبين الى مقر المفوضية المستقلة للانتخابات في العراق. وحين ارسلت المفوضية القوائم النهائية، كان هناك الالاف من الاسماء قد شطبت.



قال المسؤلون الدوليون والمفوضية ان الاسماء شطبت بسبب خطأ فني في بغداد. ورغم ان هذا الخطأ لم يقتصر على المناطق الكردية، الا انه قد جذر الشعور بالسخط على العرب من قبل الكرد الذين كان صدام يضطهدهم.



بدأت المشكلة بعدة ايام قبل موعد الانتخابات في كركوك ذات الاقليات المختلطة. حيث لاحظ موظفو الانتخابات ان حوالي 196000 من اسماء الناخبين في الاقليم الذي يبلغ تعداد سكانه 691410 نسمة قد تم شطب اسمائهم، وكان معظمهم من الكرد.



جاهد المسؤلون في كركوك من اجل اعادة الاسماء الى القوائم، حيث تمكن الناخبون من الادلاء باصواتهم. لكن المشكلة نفسها حصلت في اماكن اخرى ايضا.



كان هناك 30000 ناخبا قد شطبت اسمائهم في محافظة دهوك الشمالية الغربية التي يسيطر عليها الاكراد. مما اضطر مسؤلو المفوضية لاعتماد قوائم الانتخابات السابقة بعد ان حصلو على موافقة المفوضية.



قال موظفو الانتخابات في السليمانية، ان هناك 10000 اسما قد تم شطبها من القوائم المرسلة من بغداد، قدر مسؤلو الانتخابات في منطقة هولي في اربيل ان هناك بضعة الاف من الاسماء قد تم شطبها. وحدث نفس الامر في الموصل ذات الاقليات المتعددة.



قاد هذا الخلط الى شعور الاكراد وتشكيكهم ان حكومة بغداد تحاول تهميشهم كدائرة انتخابية.

قال دارا محمود،22، طالب من السليمانية "يبدو واضحا انها مؤامرة ضد الاكراد، المفوضية العليا للانتخابات في بغداد خلقت المشاكل في كركوك والموصل. والان اوصلتها الى السليمانية واربيل. انها غلطة قادتنا الاكراد لانه كانو متساهلين مع العرب".



لا يتفق ميران احمد،28،عامل، مع هذا الرأي وقال ان الاسماء المشطوبة قد لا تؤثر على النتائج في اي حال.





واضاف "لم يكن النظام مبرمجا بشكل جيد، انها ليست مؤامرة ضد الاكراد".



قال برهم احمد صالح الذي يرأ س التحالف الكردستلني في السليمانية انه طلب من ممثل الامم المتحدة التحقيق في الموضوع.



قال زانا رؤوف، منسق احد المراكز الانتخابية في المدينة والذي اضطر الى طرد بعض الناخبين الذين لم ترد اسمائهم ضمن القوائم " جلب بعض المواطنين النساء بالبطانيات وبعض الرجال على الكراسي المتحركة، لكنني لم اسمح لهم بالتصويت لاني كنت مجبرا على تطبيق التعليمات. عدت الى البيت ضجرا ومنزعجا".



تركت هذه الحوادث ظلالها على يوم الانتخابات الذي سار بشكل جيد في المناطق الكردية العراقية الاخرى.



قدر المراقبون ومسؤلو الانتخابات ان نسبة المشاركة قي الانتخابات في المناطق الكردية الثلاث هي مابين 75-80%. اما في كركوك ذات الاغلبية الكردية والتي تضم العرب والتركمان ايضا فقد بلغت النسبة 70%. لم تسجل اي حالة خرق على عكس ما جرى في الانتخابات السابقة وفي الاستفتاء على الدستور.



يتوقع ان يحصل التحالف الكردي الذي يحتل 77 مقعدا من اصل مقاعد البرلمان ال275 مقعدا على حصة الاسد من الاصوات في مناطق كردستان. يتوقع المحللون السياسيون ان التحالف سيخسر بعض المقاعد بسبب منافسة العرب السنة الذين شاركو للمرة الاولى في الانتخابات.



قال صلاح عزيز،39، صاحب مخزن، " لقد ناضلنا ضد القوات العسكرية من اجل الحصول على حقوقنا، لقد تغير النضال الان الى شكل صراع سياسي، نريد تحقيق تلك الحقوق من خلال صناديق الاقتراع".



لقد تعرض الحزبان الرئيسيان في التحالف، الاتحاد الوطني الكردستاني الذي يسيطر على المناطق الشرقية من اقليم كردستان والحزب الديمقراطي الكردستاني الذي يسيطر على المناطق الغربية الى انتقادات حادة من قبل الناخبين قبل بداية الانتخابات متهمين اياهم بالفساد وبعدم توفير الخدمات العامة.



دخل الاتحاد الاسلامي الكردستاني الذي يعتبر ثالث اقوى حزب كردي في الانتخابات بصورة مستقلة معلنا قيادة جديدة غير فاسدة.



قال هيرو صالح،22، طالب، انه صوت لصالح الاتحاد الاسلامي الكردستاني "لقد انتخبت لاضع حدا للاجهزة الفاسدة و من اجل ضمان حقوق كل الجماعات بشكل عادل".



لقد تم ضرب صلاح الدين محمد بهاء الدين السكرتير العام للحزب وبعض اعضائه وحرسه الخاص من قبل القوات الكردية التي تحمي احد المراكز الانتخابية التي ذهبو للتصويت فيها في اربيل. قال حمه رشي ماواتي، احد الاعضاء المتقدمين في الحزب ان وزارة الداخلية اعتقلت 41 عنصرا من شرطة الحماية في ذلك المركز.



تم اغتيال اربعة عناصر من الحزب بضمنهم مسؤول من قبل احد الضباط في مدينة دهوك قبل الانتخابات بفترة قصيرة.



قال ماواتي معقبا على حادثة المركز الانتخابي " كنا نتوقع ان يمارس الاتحاد الوطني الكردستاني ضغوطا علينا، لم نكن نتوقع ان يهاجمنا بهذا الشكل".



وقال الحزب بان الهجوم " قد شوه التجربة الديمقراطية والوجود والتعايش السياسي في كردستان".



قال عضو المكتب السياسي للحزب الديمقراطي الكردستاني محمد ملا قادر ان هؤلاء الذين اعتدو على الاتحاد الاسلامي الكردستاني هم من الاكراد القوميين الذين اعتبرو انشقاق الاتحاد هو خيانة للتحالف الكردي.



واضاف " لم تكن لدينا مشاكل سياسية او تاريخية مع الاتحاد الاسلامي الكردستاني".



فرمان عبد الرحمن: متدرب في معهد صحافة الحرب والسلام في السليمانية