Institute for War and Peace Reporting | Giving Voice, Driving Change

يشكو السنة من التعذيب والقاء القبض العشوائي

اكتشاف السجناء المعذبين في سجن سري غذى التوتر بين القادة العرب السنة والحكومة التي يقودها الشيعة.<br />
By IWPR Iraq
.

قال العرب السنة ان عناصر وزارة الداخلية والحرس الوطني كانو يمارسون الاعتقالات والتعذيب والقتل العشوائي بين صفوف العرب السنة قبل اشهر من نشر تقريرالتعذيب في مؤسسات وزارة الداخلية.

انهم يتهمون قوات الامن بالسماح للميليشيات بالتجوال الحر في المدينة.

قال معن حامد ،21، طالب في جامعة بغداد،" لا يعلم المواطنون اي مصير ينتظرهم في الليل، هل سيعتقلون، ام سيقتلون ويمثل بجثثهم. الاعتقال العشوائي احال الحياة الى كابوس دائم".

اغارت القوات الامريكية الاسبوع الماضي على احد الملاجيء التابعة لوزارة الداخلية في منطقة الجادرية.حيث وجدوا 170 معتقلا اكثرهم من السنة العرب الذين تعرضو للتعذيب.

هناك تقارير تفيد انهم تعرضو للضرب المبرح وللصدمات الكهربائية، وهناك صورلاجسام السجناء الممزقة والمخرومة بالمثقب الكهربائي.

ادى الاكتشاف الى توتر العلاقة بين القادة العرب السنة وبين الحكومة التي يقودها الشيعة برئاسة ابراهيم الجعفري.

طالبت ثلاث احزاب سنية رئيسية وهي الحزب الاسلامي العراقي،جبهة الوفاق الوطني، ومؤتمر الحوار الوطني باستقالة وزير الداخلية بيان جبر.

قال جبر ان التعذيب لم يستخدم وانه وافق ان يقوم المفتشين الامريكان بزيارة السجون العراقية ال 1100 نافيا الادعاءات التي تقول ان وزارته استهدفت السنة العرب موضحا ان المعتقلين ليسو جميعا من السنة.

قال طارق الهاشمي السكرتير العام للحزب الاسلامي العراقي ان الحزب قدم للجعفري ولوزير الداخلية 50 وثيقة وتقرير حول الاعتقالات العشوائية والتعذيب للسنة العرب. واضاف الهاشمي ان الحزب يمتلك ادلم مصورة عن انتهاك حقوق الانسان، مثل التعذيب المفضي الى الموت، لكنه لم يستلم اي استجابة من الحكومة.

عبر العراقيون بمختلف طوائفهم عن خوفهم من استفحال العنف والفوضى في وقت تتحدث الحكومة عن فرض القانون والنظام.

قال احمد عبد الغفور السامرائي، عضو هيئة علماء المسلمين ورئيس ديوان القف السني الذي يعتبر الجهة المسؤولة عن الجوامع السنية في العراق، ان العرب السنة يواجهون خطر الميليشيات المسلحة وقوات الامن في العاصمة.

واضاف "ازداد الاعتقال العشوائي هذه الايام من قبل الاحزاب التي تستخدم السيارات الحكومية والزي الرسمي،ولكن قبل تقديم اي كفالة للمعتقلين فان اقربائهم يجدوهم في المشرحة. حدث هذا للكثير ممن تم اعتقالهم في بغداد".

قال مصطفى حسين،48، ان القوات الخاصة في وزارة الداخلية(المغاوير) قامت باعتقال احد اقرباء زوجته الحاج خليل عبد العزيز وهو رجل اعمال سني في اب 2005.

قامت عائلة عبد العزبز بمراجعة وزارة الداخلية التي اكدت لهم اعتقاله، ولكن بعد ايام قليلة قامت مجموعة بالاتصال بهم طالبة فدية مقدارها 100000 دولار.

قامت العائلة بدفع الفدية، ولكن مع ذلك وجدوا جثته في المشرحة في اليوم التالي، اضاف حسين.

وقال "لقد كانت مشوهة، اقتلعت عيناه وثقب جسده بمزرف كهربائي. وهناك اثار سكاكين على مجمل جسده".

قال فائق امين بكر مدير الطب الجنائي في وزارة الصحة "الجثث التي نستلمها من وزارة الداخلية تكون مشوهة ومحطمة بشكل كبير".

واضاف ان التعذيب والقتل يزداد في السجون. وقال مصدر في وزارة حقوق الانسان ان الوزارة وجدت ادلة متشايهة عن التعذيب.

وهذا الادعاء ليس جديدا. فقد نشرت منظمة مراقبة حقوق الانسان في امريكا تقريرا مطولا في الشهر الاول تتهم فيه قوات الامن بالاعتقالات العشوائية وبتعذيب السجناء. سجلت وزارة حقوق الانسان حالات تعذيب وقتل للسجناء في سجن بوكا في ام قصر في البصرة وفي سجن ابو غريب في بغداد.

يقول قادة المجتمع ان قوات الامن لاتزال تمارس الاعتقال العشوائي رغم نداءات الرئيس العراقي جلال الطالباني ورئيس الوزراء بضرورة استحصال مذكرات اعتقال.

يتهم العرب السنة القوات الخاصة في وزارة الداخلية وقوات الحرس الوطني بالتنسيق مع فيلق بدر، الجناح العسكري للمجلس الاعلى للثورة الاسلامية في العراق،لاعتقال العرب السنة. لكن وزارة الداخلية نفت تلك الادعاءات.

يقول العرب السنة انهم مستهدفون وان اكتشاف المعتقلين يكشف ضعف مصداقية الحكومة بين الجماهير.دعا عبد الحسن شعبان، مدير منظمة حقوق الانسان والديمقراطية في بغداد، منظمات حقوق الانسان لتحل محل وزارة حقوق الانسان "لانها عاجزة عن حماية المعتقلين".

دعا الشيخ عبد الجليل الفهداوي، استاذ الدراسات الاسلامية في جامعة بغداد، العرب السنة الى " المشاركة الواسعة في الانتخابات القادمة لاستعادة حقوقهم المنهوبة ولعب دور سياسي مؤثرفي البلد".

داود سلمان: مندرب في معهد صحافة الحرب والسلام في بغداد