Institute for War and Peace Reporting | Giving Voice, Driving Change

يسيء الطلبة شروط القبول في الجامعة

يستغل الطلبة الذين لديهم معارف متنفذين البرنامج المعد لقبول البيشمركه القدامى في التعليم العالي.
By IWPR Iraq
.



حينما قدمت الحكومة الكردية نظاما اكاديميا جديدا في الاقليم بين اواخر التسعينات واوائل عام 2000، فقد منحت للبيشمركة القدامى ما يسمى بـ"القبول الخاص" مما يعني امكانية ذهابهم الى الجامعة دون حصولهم على متطلبات القبول الرسمية.



فقد المقاتلون الاكراد تعليمهم ابان فترة نضالهم ضد نظام البعث، لكن بعد الاستقلال الذاتي للاقليم الكردي في 1991، انخرطوا ثانية في الحياة المدنية.



عموما، الكثير من الطلبة الذين دخلوا الجامعة في كردستان العراق الشرقية من خلال برنامج التمييز الايجابي كانوا لايزالون اطفالا ابان الانتفاضة الكردية، وحاولوا الحصول على الاماكن لانهم اعضاء في الاتحاد الوطني الكردستاني او لان كانت لهم علاقات مؤثرة في هذا الحزب.



حكم الاتحاد الوطني الكردستاني الجزء الشرقي من كردستان العراق، والحزب الديمقراطي الكردستاني سيطر على الجزء الغربي حوالي عقد من الزمان قبل ان تتوحد الادارتين في العام الماضي.



اعترف الطالب ذو الـ21 عاما والذي كان عمره 6 سنوات أثناء انتفاضة عام 1991 ضد نظام صدام انه قبل في جامعة كوية بمساعدة قريبه المسؤول في الاتحاد الوطني الكردستاني. وقال "اعلم ان ذلك غير شرعي لكنني ارغب الدراسة في الجامعة"، رفض اعطاء اسمه مخافة ان يطرد من الجامعة.



معظم القبولات الخاصة تم تدبر امرها من قبل الاتحاد الوطني الكردستاني. يقول المسئولون في الجامعة ان حوالي 2600 طالب من اصل 3500 طالب قد حصلوا على تلك المعاملة التفضيلية.



حتى العام 1991 لم يكن هناك في الاقليم سوى مؤسسة واحدة للتعليم العالي، وهوجامعة صلاح الدين في اربيل. ومنذ ذلك الحين، قامت الحكومة الكردية باعادة انشاء جامعة السليمانية التي اغلقتها الحكومة المركزية وانشأت مؤخرا جامعة دهوك، واستحدثت في اواخر التسعينيات جامعة كوية.



استفادت كوية ،مسقط رأس الرئيس جلال طالباني، من الاستثمار الحكومي مؤخرا، استلمت الجامعة العام الماضي مبلغا اجماليا مقداره 259 مليون دولارا امريكيا.



رغم ان المسئولين في جامعة كوية يقولون انهم الغوا مبدأ القبول الخاص، الا انهم يعترفون انهم يواجهون تحديات اكاديمية لان معظم الطلبة الذين تم قبولهم وفق ذلك المبدأ لا يستطيعون مسايرة حمل العمل.



أنتقد الاستاذ خضر معصوم رئيس الجامعة الزملاء السابقين كونهم لهم علاقات قريبة من الاحزاب والسياسيين. وقال "القبول الخاص جزء من الفساد".



قال ريبوار صابر رئيس اتحاد الطلبة الذي يضم 13 منظمة طلابية انها كانت "غلطة جادة" ويقترح انه كان يجب تعويض البيشمركه الذين خسروا تعليمهم خلال سنين الصراع بطرق اخرى.



انتقد الطلبة العاديون الذين عملوا جاهدين للحصول على مكان في الجامعة القبول الخاص بشدة. قال بلند عبد الله طالب في المرحلة الرابعة في قسم التأريخ ان ذلك جعلهم يشعرون انهم "محبطون ومتعبون من الدراسة".



كان هناك انتقاد كثيرمن قبل جناح الطلبة للاتحاد الوطني الكردستاني، إتحاد طلبة كردستان، بسبب مساندة ذلك البرنامج.



يوافق ارام سامي مسؤول في إتحاد طلبة كردستان على ان الممارسة كانت خاطئة وربما سببت مشاكل للجامعة، لكنه يصر على ان الأتحاد لم "يضغط على الجامعة".



الفروع التي فيها نسب عالية من القبولات الخاصة هي في اقسام التاريخ، الجغرافية، علم النفس، والقانون.



سوء استخدام برنامج القبول الخاص من قبل الشباب الذين لديهم معارف متنفذين والذين لم يقاتلوا كبيشمركه قد حط من سمعة ذلك البرنامج، ولوا النظام فعلا في موقف محرج.



اصر عمر محمد،45،طالب علم النفس، "هذا حقنا، سمح لنا بالدراسة بسبب نضالنا".



لكن الطلبة العاديون يشكون ايضا من ان المحسوبية ذهب بعيدا دون اعتبار للمعدلات المطلوبة. الطلبة ذوو القبولات الخاصة غالبا ما يتغيبون عن الدروس وينجحون في الامتحانات دون عناء.



ظل طالب التاريخ عبد الرحيم في شك بعد ان فشل زميله الذي تم قبوله ضمن برنامج البيشمركه في تسعة امتحانات ولكنه بعد ذلك نجح في الدور الثاني. وقال "لقد نجح هو وانا لا ازال ادرس".



يعتقد معصوم رئيس الجامعة انه قد فات الاوان الان لعمل اي شيء بخصوص القبول الخاص. وقال "على الطاقم التدريسي ان يتعامل معهم وان ينتظر حتى يتخرجوا جميعهم. لدينا الكثير على ابواب التخرج، ان طردناهم الان، سيخلق ذلك مشاكل جديدة".



وريا حمه طاهر مراسل معهد صحافة الحرب والسلام في السليمانية