Institute for War and Peace Reporting | Giving Voice, Driving Change

يرغب الاكراد بالاستقلال في حال استمرار القتال

يقول الاكراد العراقيون انهم يرغبون ان يتوقف سياسيوهم عن التوسط في اقامة حكومة وحدة وطنية اذا استمرت الحرب الاهلية.
By IWPR Iraq
.



بينما حض القادة الاكراد في بغداد بقيادة الرئيس جلال الطالباني على الوحدة الوطنية وتوسطو في المحادثات السياسية بين قادة السنة والشيعة، فان الاكراد في المدينة الشمالية-السليمانية- قالوا ان على قادتهم التوقف عن التباحث وترك الامور اذا لم تهدأ الظروف في بغداد.



ينظر الى المناطق الكردية العراقية على انها من اكثر المناطف امانا في العراق بعد سقوط نظام صدام حسين. وبقيت محصنة ضد العنف الطائفي الذي خرب بغداد ومحافظات الوسط والجنوب وخاصة في الاسبوع الماضي.



بالنسبة للكثير في كردستان العراق، المنطقة نصف المستقلة في العراق منذ عام 1991، فان هياج العنف في المناطق الاخرى يعزز رغبتهم القوية في الاستقلال.



قال ازاد رستم،23، طالب جامعي، وهو في هذا يعبر عن الرأي العام "المشاعر الطائفية اقوى من المشاعر الوطنية في العراق، ولهذا يفضل الاكراد الانفصال عن العراق في حال اندلاع الحرب الطائفية".



بينما اغلقت بغداد لثلاث ايام من منع التجوال، بقيت الحياة على جمالها وطبيعتها في كردستان العراق.



حملت المحطات الاخبارية تغطية مستمرة وتحليلات للازمة، الا ان المحطة الكردية الرئيسية، كردسات، ركزت على المسائل التي تهم الاكراد، مثل انتشار مرض انفلونزا الطيور في السليمانية الذي ارعب الناس هنا.



يسعى القادة الاكراد حاليا الى مناقشة تشكيل حكومة وحدة وطنية في بغداد، الا ان رئيس اقليم كردستان مسعود البارزاني حذر من ان الاكراد سوف يعلنون الاستقلال في حال اندلاع الحرب الاهلية.



الا ان بهمان طاهر وهو محلل كردي عراقي اقترح ان ذلك لا يمثل تهديدا جديا بقدر ما يمثل "ورقة ضغط" هدفت الى لم شمل المكونات السياسية العراقية التي تتصارع الان على الحكومة الجديدة.



اعترف طاهر ان الحرب الاهلية اذا اجتاحت البلاد فانها ستوفر فرصة نادرة "لتحرير الاجزاء الاخرى من كردستان والتي لا تزال تحت سيطرة الحكومة العراقية، مثل كركوك.



كركوك هي واحدة من عدة مدن ذات الاغلبية الكردية خارج كردستان العراق والتي تعرضت للتطهير العرقي تحت نظام صدام حسين. ينتاب الكثير من الاكراد شعور عميق من عدم الثقة بالعرب بسبب الحملات، وهم مستائون من فشل الحكومة المركزية للتجاوب مع شكاواهم حول كركوك.



رفض قادة الحزبين الحاكمين في كردستان العراق، الاتحاد الوطني الكردستاني والحزب الديمقراطي الكردستاني، الكثير من الطلبات لاجراء لقاءات معهم حول هذا الموضوع.



تعليقا على ردة فعل كردستان العراق حول تصاعد العنف، قال محسن بايز وكيل وزير البيشمركة- القوة الكردية- ان الحالة تدعو للقلق وان الجهود تبذل لمنع المتمردين من التسلل الى الاقليم.



واضاف "نحن لا نريد لهذه الحرب ان تندلع في العراق. وسنعمل ما بوسعنا لحفظ الاستقرار في اقليمنا".



قال بايز ان السلطات الكردية قد اصبحت جاهزة لاستقبال العوائل النازحة من مناطق اخرى من العراق هربا من المشاكل، كما فعلو ا عندما غزت امريكا العراق عام 2003.



بينما يرى الكثير من الكرد ان العنف يعجل في استقلالهم، هناك الكثير من الكرد ايضا يخشى هذه الخطوة بسبب الروابط الاقتصادية القوية التي تربط كردستان العراق و بغداد.



هلكاوت رمضان،34، رجل اعمال، عمل بالمتاجرة بين بغداد والسليمانية حتى الاسبوع الاخير حين اندلعت اعمال العنف.



قال رمضان "بدء الحرب الطائفية في العراق لا يخدم الاكراد. قد نخسر كل المكاسب الاقتصادية والسياسية التي حصلنا عليها في السنين الاخيرة".



فرمان عبد الرحمن: متدرب في معهد صحافة الحرب والسلام في السليمانية