Institute for War and Peace Reporting | Giving Voice, Driving Change

يخاف المرضى السنة من مستشفيات بغداد.

لا يذهب المرضى من العرب السنة لمراجعة المستشفيات كي لا يتم استهدافهم من قبل فرق الموت الشيعية
By IWPR Reporters
.



تدار المستشفيات العامة من قبل وزارة الصحة التي يسيطر عليها الشيعة وهناك ادعاءات شائعة بان كادر المستشفى يساعد رجال الميليشيا في خطف وقتل المرضى السنة.



دهست سيارة باص عمر عثمان،24، سني يعمل في محل لبيع الادوات الاحتياطية للسيارات، وهو في طريق عودته الى البيت في كانون الاول من عام 2006، محدثة جروح خطيرة في ساقه. يعتقد والده ان ذلك اهون مما كان يمكن ان يكون الاسوأ.



فنقله الى مستشفى الكندي الواقعة في المنطقة الشيعية من العاصمة قد يجعل منه هدفا بسبب اسمه الدال على كونه من السنة.



قال عمر لوالده وهو يخبره عن مكان وجوده " كان الموظفون ينظرون لي بريبة. احسست معها انني مهدد. لم يقترب مني احد ليعالجني".



قال والده عبد الله ضابط الشرطة المتقاعد واصفا حالته وهو يركض من ردهة الى اخرى قبل ان ينادي عليه حارس الامن باسمه "ذهبت الى المستشفى مثل المجنون".



سأله حارس الامن " الست انت ابو عثمان؟"



اجابه " نعم انا هو. من انت وكيف عرفتني؟"



قال حارس الامن " انت كنت مسؤولي السابق قبل ان تتقاعد".



اخبر الوالد حارس الامن انه يبحث عن ولده. قال حارس الامن ان احد الاطباء قد كتب على قصاصة من الورق "يوجد هنا فايروس" في اشارة الى عمر.



قال الحارس لوالد عمر " اولاد القحبة هؤلاء سيقتلون عمر".



طلب حارس الامن من والد عمر ان لا يتحرك ولا يتحدث الى اي شخص الى ان يتم اخراج ولده من ردهة الطواريء ونقله الى غرفة منعزلة. ومن هناك، تمكن والد عمر من نقل ولده الى مستشفى في منطقة من العاصمة ذات اغلبية سنية.



قال عبد الله "لقد اجريت له عملية جراحية ونجا. لو كنت قد تأخرت قليلا، لكان ولدي في عداد الاموات الان".



رفضت وزارة الصحة الاجابة عن الاسئلة حول تلك الحادثة.



وصفت احدى وسائل الاعلام حالات مشابهة لتلك الحادثة. ففي تشرين ثاني من السنة الماضية، عرضت القناة التلفزيونية البريطانية الرابعة فلما وثائقيا عن فرق الموت. اظهر الفلم صور 14 سنيا تم اختطافهم من احد مستشفيات بغداد، وتم وضعهم في حاوية نفايات واطلق عليهم الرصاص.



في ديسمبر الماضي، نشرت الصنداي تايمز اقتباسا لاحد الجراحين السنة يقول فيه ان بعض المنظفين والحمالين العاملين في بعض المستشفيات من الموالين لجيش المهدي التابع لرجل الدين الشيعي مقتدى الصدر يعرضون على الاطباء مبلغ 300 دولار مقابل اعلامهم عن المرضى من السنة.



قال الجراح للصحيفة " وجدت ان معظم المرضى يموتون رغم انهم بحالة جيدة وعلى وشك الخروج من المستشفى. لكن بدلا من ذلك يخرجون في توابيت خشبية".



واضاف الجراح ان معظم الكادر المساند في المستشفيات هم من مدينة الصدر الشيعية التي تعتبر معقلا لجيش المهدي المتهم بقيادته لفرق الموت. وذكر ان اثنين من المرضى من محافظة ديالى السنية قد وضعوا على نقالة لنقلهم الى قسم الاشعة، لكن احدا لم يشاهدهما بعد ذلك.



مثل تلك القصص شائعة في العراق، ويتهم المسؤولون السنة منظومة الصحة العراقية بان لها علاقات مع الميليشيات الشيعية وفرق الموت.



قالت شذى العبوسي عضوة البرلمان عن جبهة التوافق العراقية السنية " هناك ارهاب منظم من قبل الميليشيات التي تغتال السنة العرب في المستشفيات".



يؤكد العاملون في قطاع الصحة في مستشفيات اخرى في بغداد حدوث مثل تلك الحوادث. اكد بعض الاطباء في مستشفى اليرموك مشترطين عدم ذكر اسمائهم لاسباب امنية ان مستشفاهم شهد العديد من قتل السنة في شهري تشرين الثاني وكانون الاول من عام 2006. قال احد الاطباء ان اثنين من المرضى ماتوا نتيجة حقنهم بجرعات زائدة من الانسولين.



قال الطبيب "حين دققت اوراق العلاج، لم اجد ذكرا لتلك الحقنة".



قالت احدى الطبيبات العاملات في المركز الصحي في حي الداخلية من بغداد ان الميليشيات المسلحة التي كانت ترتدي ملابس مدنية هاجمت المركز واخذت المرضى السنة والمساعد الطبي.



الروايات الكثيرة التي ادلى بها اقارب المرضى والاطباء والممرضين تعزز تقرير المخابرات الامريكية الصادر في كانون الاول من عام 2006 والذي يشير الى ان المستشفيات اصبحت مراكز قيادة بالنسبة لجيش المهدي، وان المرضى من السنة يؤخذون ويسحبون من اسرتهم. تم تكذيب التقرير من قبل وزير الصحة العراقيرعلي الشمري الذي يعتبر من الموالين للصدر.



في شباط 2007، هاجمت القوات العراقية والامريكية مبنى وزارة الصحة الواقعة في جانب الرصافة من بغداد واعتقلت وكيل الوزير حاكم الزاملي من الحركة الصدرية . وجهت له تهمة تزويد مقاتلي جيش المهدي، ممن يستخدمون عجلات الوزارة وسيارات الاسعاف في خطف و قتل السنة، بالاموال.



جاء في بيان للقوات الامريكية ان المسؤولين في وزارة الصحة متورطون في قتل السنة بمساعدة من الميليشيا الشيعية.



منذ تطبيق الخطة الامنية ضد الميليشيات في بغداد، تم الحد من نشاط فرق الموت. ويعتقد ان الكثير من قيادي جيش المهدي قد غادروا الى ايران ومن بقي منهم في البلد اختفى وتفادى اللقاء مع وسائل الاعلام خوفا من الاعتقال او الاستهداف من قبل القوات الامريكية.