Institute for War and Peace Reporting | Giving Voice, Driving Change

يؤكد الناشطون الاكراد تقرير حقوق الانسان المه

القوات الامنية في الشمال متهمة بحجز المشتبه بهم دون تهم واساءة معاملتهم جسديا
By IWPR
.



في تقريرصدر في الثالث من حزيران، قالت منظمة حقوق الانسان التي مقرها نيويورك ان قوات الامن في كردستان العراق تعذب المحتجزين بشكل روتيني وتنكر عليهم حقوقهم في محاكمة عادلة او وضع نهاية لاحتجازهم.



وعدت حكومة الاقليم باجراء تحقيق في دعوى سوء المعاملة هذه.



قابل محققوا منظمة حقوق الانسان اكثر من 150 محتجزا ومسؤلا امنيا كر ديا من نيسان الى اوكتوبر 2006.



واوصت مجموعة الدفاع ان على كردستان العراق ان تغير ممارسات الحجز القانونية بالطلب منها اما باتهام او اطلاق سراح المتجزين ومستنكرة التعذيب وداعية الى محاكمات عادلة.



والتقرير المكون من 58 صفحة من الانتهاكات لا يشكل خبرا بالنسبة لناشطي حقوق الانسان في كردستان العراق.



قال سروار علي، محامي وناشط في حقوق الانسان في منظمة تطوير الديمقراطية وحقوق الانسان في مدينة السليمانية الكردية " نحن نعلم ان القاء القبض يتم دون امر قضائي، وان هناك تعذيب يمارس، وكذلك مراكز الاحتجاز تعمل ضمن الحدود الدنيا لمتطلبات حقوق الانسان".



لكل من الحزبين الرئيسيين في كردستان العراق، الحزب الديمقراطي الكردستاني والاتحاد الوطني الكردستاني، قوته الامنية التي تسمى "الاسايش". وهي تعمل بشكل مستقل عن المؤسسات الحكومية وضمن توجيهات رؤسائها من الاحزاب السيا سية اكثر منها ضمن توجيهات الادارة التنفيذية، وذلك بحسب منظمة حقوق الانسان والناشطين من الاكراد المحليين.



واضاف علي "تعمل مؤسسات الامن الحزبية خارج اطار القانون، والكثير من الناس محتجزين منذ سنوات دون اي تهمة".



اخبر المحتجزون منظمة حقوق الانسان ان القوات الامنية تضربهم بالكابلات وبالهراوات المعدنية وتجبرهم على الوقوف ساعات طويلة في وضع صعب. معظم المحتجزين غير متهمين رسميا والكثير منهم قد جرد من حقوقهم القانونية،ومن اجراء المحاكمات، ومن زيارتهم اثناء وجودهم في السجن.



اخبر مايك ايسنر، من منظمة حقوق الانسان، معهد صحافة الحرب والسلام ان "معظم المحتجزين لا يعلمون سبب احتجازهم. وليس لديهم محامون، ولا تدري عوائلهم اين هم الان ولا الى متى سيبقون في السجن".



بعض المحتجزين الذين تمت تبرئتهم لا زالوا في الحجز، والكثير من مراكز الحجزمزدحمة وغير صحية، حسب ما جاء في التقرير. عبرت مراقبية حقوق الانسان عن مخاوفها خلال التقارير من ان القوات الامريكية والحكومة العراقية قد حولت المحتجزين الذين لم يتم بعد اتهامهم رسميا الى مراكز الحجز الكردية.



قال احد المحامين الذي فضل عدم ذكر اسمه لانه يعمل لصالح الحكومة ان "السلطات الكردية تتحدث عن مباديء الديمقراطية وحقوق الانسان ، الا ان هذا التقرير وكذلك التقرير الذي اصدرته مراقبية حقوق الانسان في الخارجية الامريكية يبرهن ان الديمقراطية وحقوق الانسان ليست سوى كلمات في هذه المنطقة".



"تملك الاسايش السلطة المطلقة".



تحتجز الاسايش من تشتبه بهم بعلاقتهم بالجرائم الامنية وبضمنها الارهاب. وهم يحتجزون ايضا الصحافيين والمعارضين – لفترة محدودة عادة- وهم متهمون ايضا بحجز اعضاء الاحزاب الاسلامية المعارضة.



تقول السلطات الامنية ان هؤلاء المحتجزين يشك في كونهم ارهابيين، بينما تقول الاحزاب الاسلامية انهم سجناء سيا سيون.



انكر احد المصادر الامنية في اربيل عاصمة كردستان والذي طلب عدم ذكر اسمه كالعادة ان تكون الاسايش تعذب او تسيء معاملة المحتجزين.



واضاف " نحن لا نركن الى سوء المعاملة اطلاقا".



اقر جمال عبد الله المتحدث الرسمي لعمر فتاح نائب رئيس الوزراء في حكومة اقليم كردستان ان هناك "بعض الممارسات غير القانونية"، لكنه اصر على انها "تصرف شخصي من قبل بعض افراد القوات الامنية. انهم لا يتصرفون بحسب التعليمات وان ذلك لا يحدث بشكل منتظم ومستمر.



قال عبد الله ان حكومة كردستان تأخذ تقرير مراقبية حقوق الانسان على محمل الجد. امر رئيس الوزراء نجرفان برزاني ان توزع نسخ من التقرير الى الاسايش في كل من السليمانية واربيل حيث يسيطر هناك الاتحاد الوطني الكردستاني والحزب الديمقراطي الكردستاني.



واضاف عبد الله ان الحكومة ستحقق في كل قضايا سوء المعاملة "بطريقة تنسجم ومباديء حقوق الانسان".



قالت مراقبية حقوق الانسان ان لديها معلومات كافية عن سجون الاسايش وانها عقدت عدة اجتماعات مع المسؤلين الاكراد. واضافت ان حكومة الاقليم قامت بمراجعة بعض القضايا واطلقت سراح المئات من المحتجزين. لكنها اضافت ان هذه الجهود "لم تترجم بعد الى تحسن ملحوظ لاوضاع المحتجزين في مراكز الاعتقال التابعة للاسايش".



وانتقدت المنظمة كذلك لجنة حقوق الانسان في المجلس الوطني الكردستاني لعدم زيادة الضغط على الحكومة لتغيير سياستها بعد ان قام اعضاء اللجنة بزيارة المعتقلات.



اطلقت الحكومة الكردية سراح 70 مسجونا في حزيران بموجب العفو الجديد الذي اصدرته، الا ان كولناز عزيز عضو لجنة حقوق الانسان قالت ان ذلك لا ينطبق على المحتجزين دون تهمة.



قد يشوه التقرير صورة حكومة كردستان التي تصور الاقليم الشمالي على انه متقدم وامن وانه يشكل عراقا اخر.



قال عبد الله "نحن جزء من العملية السياسية في العراق، واحدى المهام الاساسية لنا هي ضمان حقوق الانسان والسجناء في مراكز الحجز. وان هذه القضايا التي وردت في التقرير من سوء المعاملة تؤثر سلبا على سمعة حكومة اقليم كردستان".



قال ريبين احمد هاردي ،الناقد والكاتب المشهور في السليمانية ان المجتمع الدولي ربما تفاجأ بالتقرير لان الحزب الديمقراطي الكردستاني والاتحاد الوطني الكردستاني قد " رسموا صورة جميلة لكردستان العراق".



واضاف "قد يكون تفاؤلا زائدا الاعتقاد بأن الاحزاب الكردية ستغير فجأة سياستها الدكتاتورية. لقد اصبحت جزءا من عقليتهم".



واشار هاردي الى احتمالية ان لا يؤدي الضغط الدولي الى تغيير سياسات حقوق الانسان في الاقليم .



واضاف " يجب ان يمارس الضغط على الاحزاب في كردستان. ومن واجب الصحف والمثقفين والرأي العام ان يتحدثوا عن تلك الخروقات وغيرها بشكل قوي الى ان تستجيب الاحزاب".



شارك في اعداد هذا المقال مراسلوا معهد صحافة الحرب والسلام وهم كل من تايلار نادر من اربيل ، ريباز محمود من السليمانية ، ومريوان حمه سعيد، المحرر الكردي في المعهد والمتواجد الان في الولايات المتحدة الامريكية.