Institute for War and Peace Reporting | Giving Voice, Driving Change

'هل يستطيعون بتر ثمانية ملايين اصبعاً؟'

المتمردون يطلقون النار على أصابع الناخبين الملطخة بالحبر في بعقوبة
By Aqil Jabbar

أطلق رجال ملثمون في مدينة بعقوبة الشمالية الشرقية النار على أصابع ما لا يقل عن أربعة ناخبين شيعة بعد ان ذهبوا للادلاء بأصواتهم في انتخابات العراق التاريخية.


بعد ان أغلقت مراكز الاقتراع عند الساعة الخامسة مساءً يوم الثلاثين من كانون الثاني، أقام المتمردون نقاط تفتيش مؤقتة في أرجاء المدينة للبحث عن الأشخاص الملطخة أصابعهم البنان بالحبر الثابت ـ علامة على انهم قد صوتوا.


وقال نجم الفريجي، طالب عمره (22) سنة كيف استهدف بينما كان واقفاً مع أحد أصدقائه أمام منزله في حي السوامرة في منطقة بعقوبة الجديدة بعد حوالي ساعتين ونصف من اغلاق مراكز الاقتراع.


وقال ان أربعة رجال ملثمين اقتربوا منهما وسألوا ان كان أي شخص في الحي قد ذهب الى التصويت. وقد هرب صديق الفريجي. وقال الطالب للرجل انه لا يعتقد ان أحداً قد توجه للانتخابات، لكن أحد الرجال صوب مسدساً الى رأسه وطلب منه ان يريهم اصبعه، وكان ملطخاً بالحبر البنفسجي، فقام أحد الرجال المسلحين باطلاق النار عليه.


وقال الفريجي "لم أكن أنوي التصويت، لكن أصدقائي أقنعوني قائلين ان هناك امكانية بان الأمور سوف تتحسن."


"هل سيكون بامكانهم بتر أصابع (8) مليون شخص؟"


وقدرت المفوضية المستقلة للانتخابات في العراق ان ثمانية ملايين ناخب من مجموع (14) مليون ناخب مؤهل ـ أي ما يفارب (60%) قد أدلوا بأصواتهم يوم الانتخابات.


ان الفريجي مع ثلاثة من الضحايا الآخرين قد تعرضوا للهجوم نفسه وتلقوا العلاج في مشفى بعقوبة.


وعلى الرغم من الانفجارات والهجمات على المراكز الانتخابية في بعقوبة التي تقع على مسافة (65) كلم تقريباً الى الشمال الشرقي من بغداد، وبقية أرجاء محافظة ديالى، فقد كان الاقبال عالياً يصل الى مستوى المعدل الوطني، كما ذكر ذلك أحد مسؤولي الانتخابات لمندوب معهد صحافة الحرب والسلام.


وقال المسؤول ان معظم الذين صوتوا هم من الأكراد والشيعة العرب.


وقال هادي عبد الحسين وهو يشعر بالفرح "عمري (66) سنة، وهذه هي المرة الأولى التي أنتخب فيها."


واستمرت الهجمات بعد اغلاق مراكز الانتخابات في بعقوبة.


وفتح المسلحون النار على موظفي الانتخابات والمسؤولين الأمنيين الذين نقلوا صناديق الاقتراع في الركز الانتخابي الواقع في مدرسة البتراء الابتدائية. وذكر ان رجال الشرطة قد فروا من المكان، إلا ان القوات الأمريكية تدخلت واستطاعت ان تمنع المتمردين من سرقة الصناديق.


*لم يذكر اسم كاتب التقرير من أجل حماية مندوبي معهد صحافة الحرب والسلام