Institute for War and Peace Reporting | Giving Voice, Driving Change

مُبادرات لإعداد المرأة للأنتخابات

بينما يقترب موعد الأقتراع على الدستور هناكَ جهودٌ تُبذل لضمان تهيئة المرأة لتقوم بأختيارها عن اطلاع.
By IWPR Iraq

رُقية علي -32 سنه - من سَكنة النجف تقول أنها تقوم بعملٍ متواضع من أجل بلدها حيث أنها تقوم بِتعليم الأطفال خلال النهار و بعد ذلك تُعد المرطبات و الحلويات و الشاي للنساء اللواتي تجمعن ليتعرفن على دستور الدولة.


و أضافت بالقول " إن النساء العراقيات معروفات بصبرهم و وفائهم لبلدهم ..... و انهم يريدون أن يعبروا عن أنفسهم (في الأستفتاء القادم على الدستور)."


بينما يتهيأ العراق للتصويت على مسودة الدستور ، قامت مجاميع نسوية في بغداد و النجف باعداد دروات تدريبية و ندوات لتثقيف النساء فيما يتعلق بوثيقة الدستور و تشجيعُهم لتفعيل دورُهم في عملية الاقتراع على الدستور في 15 شهر تشرين الأول في عموم البلاد.


قالت سعاد الخفاجي -50 سنه - رئيسة منظمة الأم المجاهدة ببغداد أن منظمتهما " و جدتْ نفسها أمام مسؤولية وهي تعريف و تعليم المرأة بكل شيء يخص مُستقبل العراق السياسي و الثقافي."


و أضافت قائلةً إن النساء المُشاركات في الورشات التدريبية المُعدة من قبل مُنظمتنها هم من ربات البيوت و طالبات جامعيات و طبيبات و عاملات " هؤلاء نساء من كافة شرائح المجتمع."


كوثر الموسوي - 35 سنه – رئيسة منظمة المساواة المعنية بشؤون المرأة في النجف والتي عقدتْ دورات تدريبية لاشراك المرأة فيما يجري من احداث في المجتمع قالت "بأن الوضع الأمني الهاديء نسبياً في النجف جعلَ إقامة مثل هذه النشاطات هنا أسهل من إقامتها في بغداد."


وأشارت الموسوي " يجب على المرأة معرفة كل شيء عن الدستور لأنها متهمة بانها غير كفوءة (على الساحة السياسيةً) و مغيبةً في بعض الحالات." و أضافت بالقول أنهم قاموا بتثقيف 5,000 امرأة و نَتوقع ازدياد في عدد الدورات كُلما أقتربَ موعد الأستفتاء.


المنظمات النسوية المنظمة لهذه الندوات لا تُشجع المشاركين لاتخاذ موقف معين من مسودة الدستور و لكنها تهدف إلى ضمان فهم المشاركين لمسودة الدستور بشكلٍ كامل وبهذا يتكون لديهم تصورهم الخاص بهم في يوم الأستفتاء.


لكن قد يَتطلب هذا الامر شيئاً من النضال الواقع على عاتقهم. إن الكثير من العراقيين لازالوا غير مُبالين بالأستفتاء حيث اظهرت أحدى دراسات الأمم المتحدة أن الوعي بمحتوى الدستور كان مُنخفظاً و بشكلٍ مُخيف (القٍ نظرة على مقالة الاقتراع على الدستور لا يُثير حماسة الشارع العراقي).


و أصرت الموسوي بالقول أن بعض من الدول المانحة و شخصيات معينة و عدد من الأحزاب السياسية و المجاميعٌ ألاخرى التي توفر الدعم المالي للورشات التدريبية النسوية يطالبون أن تكون لهذه الدورات التدريبية تاثيرٌ على النساء للتصويت بطريقة معينة " لكن النزاهة هي الأساس."


قررت المنظمات النسوية العمل على هذه الدورات التدريبية سواءاً أعتبرت الدستور علمانياً او أسلامياً. وثيقة الدستور ايجابية فيما يتعلق بالمرأة في بعض النواحي على سبيل المثال ينص الدستور على أن يكون للمرأة نسبة 25% من مقاعد الجمعية الوطنية لكن في نفس الوقت هناك قلق بشأن أعتبار الدين الأسلامي كمصدراً اساسياً للتشريع سوف يُضعف من حقوقهم.


قالت زكية خليفة مسؤولة في الحزب الشيوعي العراقي و رئيسة منظمة نهضة المرأة في بغداد وهي مُفعمة بالأمل بأن النساء سيشاركن في الأنتخابات و انها لم تقل او تحاول التأثير عليهم للتصويت بطريقةٍ او باخرى في حين أن الحزب الذي تنمتي اليه صادق على الدستور.


كما أشارت خليفة "نحن نُشجع النساء على التصويت بالرغم من نقاط الضعف ( في مسودة الدستور) التي تتعارض مع أهدافنا و تتوائم و الأسلاميين." و أضافت قائلةً "لكن نجاح هذه التجربة أمرٌ مُهم و بالعمل الجاد نستطيع تغيير أمور كثيرة."


قالت همسة موفق - 22 سنة - خريجة جامعة بغداد أنها شاركت بدورة تدريبية حول الدستور لمدة أسبوع كامل في منظمة للمرأة بالقرب من منزلها في العاصمة بغداد.


و أضافت موفق أنها تَعلمتْ ما هو الفرق بين الدستور العلماني و ألأسلامي وما معنى الفدرالية وحقوق المرأة المُثبتة في الدستور وبدأت بدورها بنقل المعلومات الى أقاربها من الرجال و النساء.


كما أضافت موفق " أعتبرها تجربة رائعة و يجبْ أن نقوم بنفس الشيء بكل مناسبة( سياسية)."


أشار والد همسة، موفق حاتم - 47 سنة - رجل اعمال، انه طلب من أبنته أن تحضر هذه الدورات لكي تزداد معرفتها أكثر حول الدستور و أضاف بالقول " معرفة والديها غير كافية" حول هذا الموضوع.


و أشار بالذكر " يجب أن تعرف حقوقها و واجباتها على أيدي مختصين مَعنيين بشؤون المرأة . الغريب في الأمر أن زوجتي بدأت تغار من أبنتي و تريد الذهاب ايضاً و أنا بدوري قلتُ لها في المرة القادمة."


حيدر الموسوي – صحفي متدرب في معهد صحافة الحرب والسلام – النجف.