Institute for War and Peace Reporting | Giving Voice, Driving Change

من الديكتاتورية الى الديمقراطية

العمل الحقيقي لبناء العراق يبدأ اليوم، وشعورهم القوي بالوطنية قد يكون القوة التي قد تساعد العراقيون على التغلب على ماضيهم المأساوي الحديث.
By Peter Sluglett

مع اختفاء النظام، يبدأ العمل الحقيقي. منذ الثورة 1958 خضع العراق لأشكال متزايدة من الديكتاتورية الوحشية بلغ ذروته عند وصول صدام الحكم 1979. اذا كان هناك أي معنى لما يحصل اليوم فمن الضروري جدا أن يكون الهدف بعيد المدى "تحالف المستعدين" هو بناء نظام ديمقراطي فعال في العراق الذي يرقى الى احتياجات وطموحات الشعب الذي عانى طويلا.


كيفما نظر المرء الى الصراع الحالي وجد أنه كان من الواضح دائما بأنه لم يكن بإمكان الشعب العراقي بالإطاحة بصدام حسين ودائرته لوحدهم. إذن ما هو مستقبل العراق بعد صدام؟ من المرجح أن يتم تعيين شخصية مقبولة –أو أشخاص- ليتحملوا مسئولية فكرة إنشاء حكومة وحدة وطنية، ولكن وا أسفاه لا يوجد هناك مانديلا لاطلاق سراحه من السجن. هناك 60% من العراقيون الذين لم يعرفوا أي نظام آخر غير ذلك الوحشي القادم من تكريت. لذلك، واحدة من المشاكل الكثيرة التي نواجهها جميعا هي المهمة ،التي تثبط العزيمة، وهي البدء بمهمة ضخمة جدا لاعادة البناء وشمل مجموعة من الناس من السنه، الشيعة، الأكراد، اليساريين، والقوميين الغير معروفين، ومن المحزن أنه لم تستطع المعارضة في المنفى أن تنجح بشكل كبير في البت بعملها. يعود ذلك بشكل جزئي. ان عدة مشاركون هم لا يمثلون أحدا الى أنفسهم، بمعزل عن الأكراد.


لربما كان لسوء الحظ أن بعض نجوم القيادة المعارضة المنفية كسبوا الكثير من التعاطف على نهر البوتوماك (الولايات المتحدة).، بينما من غير العادل اقصاء أعضاء دجالين ذو مصالح شخصية في المجلس الوطني العراقي ، وهو أكثر تحالف معارضة مدعوم من قبل أمريكا، من المهم قوله أن أسمائهم غير معروفة في العراق ولكن الديمقراطية مثل دولة قومية، هي حقيقية اليوم، نظام سياسي موسع من المفروض التزامه في العالم الحديث. كانت الديمقراطية ضئيلة جداً في اليابان و ألمانيا ما قبل 1945 ولكن تم نيسان ذلك بشكل كبير، لم تشكل قسم كبير من الميراث السياسي للهند قبل عام 1947 ، على الرغم من ذلك بعد مرور 60 عاماً، فان من الممكن وصف الدول الثلاث أعلاه دول ديمقراطية. هكذا سيكون الأمر في العراق.


المجموعات السياسية الموجودة حالياً في العراق تطورت جزئياً من مدى الأحزاب السياسية، و المجموعات التي كانت موجودة في العراق بين الحرب العالمية الأولى و الثانية.


على الرغم من القلق حول التدخل الإيراني المحتمل في العراق ما بعد صدام، من المستبعد أن تكون للأحزاب الدينية شعبية في داخل العراق أو أنهم سيحصلون على دعم أكبر بعد تحرير العراق. بينما تفضل أقلية شيعية بعض جوانب التطورات الأخيرة في إيران، فان النظام الإيراني بنفسه هو في حالة اضطراب شديد و بالكاد يمثل مظهراً جذاباً لشعب عانى أكثر من 30 عاماً من الديكتاتورية الفظيعة.


القومية، و بالذات القومية العربية بشكلها "البعثي" كان لها تأثير مضر جداً على الشرق الأوسط، فلقد استخدمت كذريعة حرب فظة من قبل أنظمة التي شرعيتها بالكامل مبنية على الحقيقة انهم ادعوا أنهم ورثوا ردائها.


باسم القومية العربية وذلك يعطي شرعية " ولكن العكس هو الصحيح على ما صرح بشكل كبير" لم يكن هناك مؤيدين بشكل كبير للقومية العربية في العراق.


القومية العربية كما طرحت نفسها في العراق و سوريا لم نستطع جذب الشيعة العرب أو الأكراد الذين يشكلون معا 80% من عدد السكان في العراق، ولذلك لن يكون هناك دور كبير لحزب البعث في العراق ما بعد صدام.


بعد سقوط صدام و أتباعه، حكومة أولية بشكل وحدة وطنية هي .... ضرورية لمحاولة وضع برنامج معاً لاعادة الإعمار هذا ولابد سيكون مكلف مع ذلك بملك العراق الوسائل التي تمكنه من دفع قسم كبير من ذلك. مهمة إصلاح قومية هي أولية في غاية الأهمية. قتل العديد من الأشخاص، و تم وبشكل وحشي دفع أشخاص القيام بتلك الجرائم، من المحتمل في كثير من الأحوال، لإنقاذ حياتهم الشخصية.


من أجل تحقيق ذلك، من الأفضل أن لا نشجع القومية بل الوطنية كشعور، العراقيون معاً وهم يحاولون بناء ولاء قومي جديد، يفضل أن يكون الولايات المتحدة الفدرالية العراقية والتي يجب أن تضم منطقة حكم ذاتي كردستاني.


الدول القوية متماسكة عن طريق الارتباط التطوعي لمواطنيها في سلسلة من أهداف مشتركة. الدول الضعيفة ضعيفة لان سبب التماسك هو القوة عوضاَ عن الرضى.


لذلك بهذا المفهوم يجب أن نفكر في خلق نوع جديد من القومية العراقية بإشراف وتقوية من خلال إعادة الديمقراطية، الحريات المدنية و حكم القانون.


بيتر سلوغليت، بروفيسور لتاريخ الشرق الأوسط في جامعة يوتاه وزميل باحث زائر في كلية أول سولز في أكسفورد. كاتب مشارك في العراق منذ 1958 من الثورة الى الديكتاتورية.