Institute for War and Peace Reporting | Giving Voice, Driving Change

مسؤول اعلام الجيش الأمريكي يغضب السكان المحليين

شعر مشاهدو التلفاز بالغضب الشديد لتأثيره الايجابي على الأحداث
By Aqil Jabbar

يتجمع العشرات من الصحفيين العراقيين ثلاث مرات اسبوعياً في قصر المؤتمرات في بغداد على امل ان يحرجوا العميد مارك كيميت بسؤال صعب، إلا انهم في كل مرة يخرجون خائبين. حتى مشاهدي التلفاز العراقي يلعنون حقيقة ان المتحدث العسكري الرئيس باسم التحالف، وقد يكون الأقل شعبية في العراق، قد أفحم خصومه مرة أخرى.


وغمغم الصحفي عبدالله الخفاجي من صحيفة "صوت المجتمع" قائلاً "أحاول دائماً ان أسأل العميد مارك كيميت أسئلة محرجة لكنه يمتلك دائماً أجوبة مناسبة".


بمغادة كيميت فقد التحالف ممثلاً أصبحت سرعة بدهيته واجاباته السريعة على الأسئلة، والموقف الثابت، مشهورة على امتداد البلاد. لكن الكثير من العراقيين وجدوا في تلفيقات كيميت ذات التأثيرالايجابي سبباً للمزيد من الغضب بدلاً من الالهام.


وقال سائق سيارة الأجرة حمزة الشمري،33 عاما، "ان كيميت هو سيد الكذابين، يبدو وكأنه يخدر الناس. انه يتحدث باستمرار عن الأمن والاستقرار في بغداد وعن الحياة السعيدة في العراق بينما الوضع (في الواقع) مثل الجحيم."


وقال ماجد حيدر، صاحب محل ملابس في مدينة الكوت جنوب العراق وعمره (53)سنة "يحاول باكاذيبه ان يحافظ على هدوء الناس ويصف أمريكا كأنها الملاك، محاولاً (اخفاء صورتها كشيطان)."


ويبدو فعلاً ان كل صحفي عراقي لديه اجابة من كيميت يود ان يكرهها، مع ان أكثر قول مكرر قد نقل كرد من كيميت على سؤال طرحه أياد الفتلاوي من صحيفة "صوت المجتمع".


لقد سأل الفتلاوي كيميت كيف يجب ان يكون رد فعل العراقيين على ما شاهدوه من تقارير عن الخسائر المدنية التي وقعت خلال انتفاضة نيسان المناهضة للتحالف. وكان رد كيميت ضمن سياسة التحالف التي تقول ان المحطات الفضائية العربية كانت تفبرك الأحداث.


وفال كيميت "غيروا القناة الى محطة أخبار موثوقة، مسؤولة وأمينة. ان المحطات التي تظهر الأمريكان وهم يقتلون النساء والأطفال عمداً، ليست مصادر أخبار موثوقة، هذه دعاية وأكاذيب".


ان موضوعية كيميت العالية المزعومة تثير بشكل خاص غضب أنصار الحركات المناهضة للتحالف.


وقال صاحب مقهى بغداد أحمد مهيب البالغ من العمر (45) سنة من مؤيدي الزعيم الشيعي مقتدى الصدر "في كل مرة يظهر فيها كيميت على شاشة التلفاز ويقول بان على مقتدى الصدر ان يواجه (الجرائم) التي ارتكبها، أشعر بالغضب وأود لو أرمي نفاضتي على جهاز التلفاز."


وقال عبد عايل مواطن عمره (57) سنة من مدينة الفلوجة التي كانت ميدان قتال عنيف في نيسان "نحن لا يهمنا ان نأخذ بالثأر من (الرئيس الأمريكي جورج دبليو) بوش او (رئيس ادارة التحالف بول) بريمر, لكننا نريد شرب دم الكاذب مارك كيميت الذي يسمي مجاهدي الفلوجة بالارهابيين".


ويبدو ان كيميت غير مبال بالرأي الذي يبدو ان معظم العراقيين يحملونه عنه. فقد قال "انا أقول الحقيقة عن الارهابيين،إلا ان هؤلاء الناس لايفهمون الحقيقة ويكرهونني لأنني أرجو السلام للعراق."


*عقيل جبار ـ بغداد