Institute for War and Peace Reporting | Giving Voice, Driving Change

لمسلحون في الموصل يهاجمون المعلمات

يقول المسؤلون عن التعليم في المدينة الشمالية انهم قررو ابقاء المدارس مفتوحة، رغم تهديد المتطرفين.
By IWPR Iraq
. يبدو المشهد طبيعيا جدا- لكن وجوههم القلقة تكشف عن الخسارة الفظيعة التي عانوها مؤخرا.



في العشرين من ايلول، وهو اليوم الاول من بدء العام الدراسي الجديد، استأجرت معلمتهم كوثر سيارة تاكسي عند عودتها الى البيت من المدرسة. وكان ذلك اخر مرة يرونها فيها. في اليوم التالي ، عثرت دورية للشرطة على اكتشاف مريع: كان جسد كوثر المقطع موضوعا في برميل بلاستك قرب المدرسة، مع عدة اطلاقات في بطنها، وعيناها مقلوعتين.



تخشى الان المديرة سلمى ايراهيم على حياة المعلمات الباقيات البالغ عددهن 27 معلمة في مدرستها وهي لا تعرف كيف تحميهم. " ان طلبت دورية شرطة، فان ذلك يزيد الامور سوءا لان الشرطة هم الهدف الرئيسي للمسلحين" قالت سلمى.



منذ مدة طويلة، صار الموت هو الرفيق اليومي للسكان في هذه المدينة الشمالية، التي اصبحت موطنا للمسلحين الاجانب ومن اهالي المدينة. و أصبح استهداف المعلمات التطور المفاجيء الأخير في العنف المتصاعد الذي طغى على المنطقة.



الحياة صعبة بالنسبة للنساء خاصة في الموصل. صرن لا يخرجن الا محجبات وليس بمفردهن. فرض المسلحون تقييدات صارمة على كل مناحي الحياة. يبدأ منع التجوال الساعة 9 مساءا، لكن يهجر الناس الشوارع قبل ذلك بكثير.



بعد يوم واحد من اغتيال كوثر، تم اغتيال بنات عم من الجانب الغربي من الموصل. فضيلة أحمد عثمان وعلية حسين عثمان، كلتاهما في الثلاثين من العمر، يعملن معلمات مدرسة ابتدائية. علية مخطوبة، وفضيلة متزوجة ولها طفل.



قال محمد عثمان،64، انه لا يعلم سببا لاغتيال بنات أخيه،"نحن ناس عاديون. ليس في عائلتنا من يعمل مع الشرطة او كمترجم". كلتا الوظيفتان كانتا مستهدفتان من قبل المسلحين الاسلاميين. واضاف " الله سينتقم لنا".



قال شهود عيان ان الفتاتين تم اطلاق النار عليهما من قبل رجال ملثمين امام المدرسة.



تجد سلطات التعليم والامن في المدينة الامر صعبا في حماية المعلمات والطالبات.



اخبر عصام عبد، مدير عام تربية الموصل وكالة، معهدنا ان الجرائم ضد المعلمين في تزايد وقد تم اختطاف اثنين من مدراء المدارس مؤخرا. "ماذا يمكننا عمله؟ ليس بمقدورنا عمل شيء" قال ذلك بكل احباط.



ويعتقد ايضا ان المعلمين كلهم في خطر رغم ان الضحايا غالبيتهم من النساء في حوادث القتل الاخيرة. يبدو انه مصر على عدم الانصياع للمسلحين. و وعد" لن تتوقف العملية التعليمية في الموصل".



مسؤلي الامن المحليين شجعو الناس على التعاون معهم لمواجهة تهديد المتطرفين بان يكونو متيقظين وان يخبرو عن كل ما هو مريب.



قال العقيد كريم الجبوري مسؤل بارز في شرطة نينوى " ليست محافظة الموصل وحدها المضطربة- وليس من الممكن توفير شرطي حماية لكل معلم".



وعند سؤاله ان كان يعرف عدد المعلمين الذين تم اغتيالهم، اجاب " لا نريد كشف عدد الضحايا لاننا لانريد ان نحزن الناس".



يرى معظم الناس في الموصل ان استهداف النساء هو جزء من عمليه منظمة لخلق حالة من الخراب في المدينة. كان المتطرفون قد استهدفو سابقا بعض التخصصات مثل الاطباء واساتذة الجامعات، مما اضطر الكثير منهم للهجرة.



فقدت أميرة فؤاد، شابة من الموصل، صديقتها وجارتها المعلمة سلوى في موجة القتل الاخيرة. قالت ان سلوى التي تمت خطوبتها حديثا " كانت سعيدة مع خطيبها، وكانت تحضر بيتها الجديد للزواج. أنهم يقتلون المعلمات ليخيفوا الجميع".



قالت المعلمة هديل قاسم،24، " يقول ابي انه سيموت ان حصل لي مكروه وطلب مني ترك العمل. يرافقني اخي الان كل يوم الى المدرسة ويحمل معه مسدسا. كلنا نعيش الخوف و القلق."



ياسمين احمد مراسلة معهد صحافة الحرب والسلام في الموصل