Institute for War and Peace Reporting | Giving Voice, Driving Change

كادر مستشفى كركوك يجندون انفسهم

يعالج الاطباء المرهقون في مستشفى المحافظة الوحيد اكثر من 500 مريض ويزداد هذا العدد في حالة حدوث تفجيرات.
By IWPR Iraq
.



يقول الاطباء والمرضى ان المستشفى العام الرئيسي لا تتوفر فيه الشروط الصحية ويعاني من فقر التجهيزات والازدحام. لكنه يبقى المستشفى الحكومي الوحيد في كركوك .



يتسلم المستشفى حوالي 80% من مرضى المحافظة او ما يعادل 500 مريض باليوم. وفي معظم الايام يتم اجراء ما بين خمسة وعشرة عمليات جراحية، الا انه في حالات التفجيرات يتم جلب العشرات من المصابين الى ردهات الطواريء.



قال الدكتور نبيل صابر اخصائي الباطنية انه " ليس من باب المبالغة القول ان الخدمات الطبية في كركوك سيئة. انها اكثر من سيئة وبحاجة الى حلول سريعة".



تنتج هذه المشاكل عن قلة التخصيصات المالية والكوادر الطبية في كركوك. وبرغم ثروة المدينة النفطية الوفيرة – يعتقد بان المدينة تحتوي على 60% من النفط العراقي- الا ان الفقر هو السائد والخدمات العامة محدودة.



بدأ النظام الصحي بالتدهور اثناء الحصار الاقتصادي الذي فرضته الامم المتحدة على العراق في التسعينيات واستمر على ذلك المنوال منذ ذلك التاريخ.



ازداد الضغط على المستشفى وعلى بقية الخدمات الطبية العامة في كركوك مع تصاعد العنف وازدياد اعداد المهجرين الذين قدموا الى هذه المحافظة من المناطق المتوترة في بقية اجزاء العراق.



رغم الضغط على المستشفى، فان السلطات المركزية بقيت بطيئة في توفير التجهيزات من الادوية وبقيت معتمدة على المساعدات التي تقدمها وكالات الاغاثة اثناء الحالات الطارئة مثل المنظمة العالمية للصليب الاحمر .



يحاول الجيش الامريكي البحث عما يخفف من بعض المشاكل من خلال تجهيز المعدات الاساسية مثل اكياس الماء المغذي والبطانيات التي يستعمل في حالات الحروق وكذلك فعلت حكومة الاقليم في كردستان والتي تامل في ضم كركوك الى كردستان العراق.



لكن ما يقدم هو اقل بكثير من حاجة المستشفى – حيث يكون من نتيجة ذلك ان الكثير من الفقراء في المحافظة وخاصة المهجرين لا يلقون العناية والرعاية الصحية.



قالت خديجة حمه رشيد الممرضة المسؤولة عن غرفة العمليات في المستشفى "لا توجد تجهيزات. ولهذا نحن نقوم بمعالجة الحالات الطارئة فقط".



يقول ناظم جهاد مسؤول مستودع المستشفى الذي تخزن فيه الادوية والمعدات ان المستشفى يحتوي على 20% مما يحتاجه فعلا.



تقدر دائرة صحة كركوك ان المحافظة تستلم 60% من التجهيزات الطبية التي تحتاجها المستشفى وبقية العيادات الطبية العامة.



قال مصطفى حسين مدير وحدة العناية المركزة في المستشفى " نقوم بارسال عائلة المريض لشراء الدواء من الاسواق".



قال مراد الصالحي نائب مدير المستشفى ان الحاجة الى الدواء وبقية التجهيزات الطبية الاخرى قد ازدادت مع تزايد العنف. على الكوادر الطبية معالجة العشرات ممن تكون اصاباتهم خطيرة على خلفيات حدوث الهجمات التفجيرية، ومع ذلك تقوم الحكومة المركزية بارسال القليل من التجهيزات والتي غالبا ما تتعرض الى هجمات المسلحين.



واضاف "غالبا ما يتم التعرض للشاحنات التي تنقل الادوية والمعدات الطبية من بغداد و التي لا يمكننا استلامها بواسطة الطائرات. انها عملية صعبة".



وكأن هذا الحال لا يكفي، فأن على الكادر الطبي التأقلم مع البنايات القديمة الفقيرة في تجهيزاتها ومعداتها غير الملائمة. تحتاج المستشفى التي بنيت في الاربعينيات الى اصلاح كامل من الداخل والخارج. التقنيات الطبية المتوفرة قديمة – حيث ان عمر ماكنة الاشعة اكثر من 30 عاما. احدث جهازفي المستشفى هي جهاز المسح CT والذي كسر العام الماضي ولم يتم استبداله لحد الان.



قالت الهام علي، اخصائية نسائية ومشرفة على القسم، ان وحدتها لا تستطيع معالجة جميع الحالات التي تصلها، " نحن لا نملك اسرة كافية ولا مكيفات هواء او برادات ماء".



بعد وقت قصير من الاطاحة بنظام صدام حسين في نيسان من العام 2003، ادركت السلطات الامريكية والعراقية ان النظام الصحي في كركوك هو بحالة سيئة ، الا انه تم عمل القليل من اجل تحسينه.



وعد الاثنان بتحسين الخدمات الطبية، مع وعد من المهندسين الامريكان ببناء ما لايقل عن خمسة عيادات طبية في عام 2004. لكن التقرير الصادر عن المفتش العام الامريكي الخاص باعمار العراق اشار الى ان تلك العيادات "وجدت بانها غير كاملة وتم انشائها بشكل رديء".