Institute for War and Peace Reporting | Giving Voice, Driving Change

قرر العرب السنة المشركة في الانتخابات

نفت الحكومة الادعاءات التي تزعم انها نظمت العمليات العسكرية لابعاد العرب السنة من المشاركة في الانتخابات.
By Nasir Kadhim, Jasim al-Sabawi
.



بينما تستعد البلاد لخوض الانتخابات البرلمانية الاسبوع المقبل، قامت القوات الامريكية والعراقية بهجمات واعتقالات على المناطق العربية السنية في غرب ووسط العراق.



تقول الحكومتان الامريكية والعراقية انهم يستهدفوم المتمردين وليس العرب السنة، لكن يقول بعض القادة السنة ان الهجوم هو جزء من حملة واسعة تشنها الحكومة التي يقودها الشيعة لتهميشهم سياسيا.



قال حمدي حسون رئيس الحزب الاسلامي في بعقوبة مركز محافظة ديالى " الحكومة حاقدة على السنة".



قامت القوات الامريكية والعراقية بمهاجمة المتمردين في بعقوبة والانبارحيث قاموا باعتقالات واسعة. استنكر الحزب الاسلامي تلك العمليات ووصفها " بنها بغيضة وطائفية".



اصر حسون ان الهجوم على بعقوبة هو "عملية مخطط لها لخلق عوائق لمنع العرب السنة من المشاركة في الانتخابات".



تعكس الادعاءات الشكاوى التي سبقت انتخابات كانون الثاني – اول حكومة عراقية بعد سقوط النظام – والاستفتاء على الدستور في اكتوبر. حيث قامت القوات الامريكية والعراقية بحملة عسكرية واسعة في الفلوجة،غرب بغداد، وفي سامراء في وسط العراق قبل انتخابات كانون الثاني الماضي. وخلال الاستفتاء، استمرت العمليات في الرمادي، العاصمة المتوترة لمحافظة الانبار، ولا تزال العمليات ضد المتمردين هناك.



يدعي المسؤولون الامريكان والعراقيون انهم يريدون ايقاف هجمات المتمردين لتوفير اجواء امنة قبل الانتخابات.



قال مصدر في وزارة الداخلية فضل عدم ذكر اسمه "لا توجد اي عمايات مخطط لها ضد السنة في اي جزء من العراق".



سيكون للسنة العرب حصة اكبر في هذه الانتخابات عن التي سبقتها. ائتلفت ثلاث احزاب سنية هي الحزب الاسلامي العراقي، تجمع اهل السنة، والحوار الوطني لخوض الانتخابات في كانون الاول، بعد مقاطعتهم للسياسة العراقية منذ سقوط النظام في 2003 ودخول الامريكان الى العراق. انهم يدعون ان النظام السياسي الجديد يحاول تهميش قوتهم.



قللت المقاطعة السياسية والعمليات العسكرية في المناطق السنية العربية من مشاركة الناخبين في تلك المناطق في الانتخابات السابقة. يبدو انه ليس من الواضح كيف ستؤثر العمليات العسكرية المتزامنة مع التعذيب والاعتقالات الجماعية في مناطق العرب السنة التي قامت بها وزارة الداخلية في مشاركة السنة في الانتخابات.



من الواضح ان العرب السنة مصممون على المشاركة في الانتخابات هذه المرة.



قال الحاج حافظ الجبوري وكيل محافظ ديالى والعضو البارز في الحزب الاسلامي العراقي " ما حدث للعرب السنة سوف لن يثتيهم عن المشاركة في الانتخابات".

" سنشارك في الانتخابات وسننتصر بشكل لا يتوقعه احد ".



قال عبد السلام المشهداني احد القادة السنة ان " تلك العمليات الجبانة التي قادتها وزارة الدفاع والداخلية لن تحبط جهودنا" من اجل مشاركة سنية اكبر.



كان للانبار اقل نسبة مشاركة في الانتخابات- 32% - خلال الاستفتاء على الدستور، واستمرار التوتر هناك يشير الى ان المشاركة ستكون ضعيفة ايضا.



عقدت القوات الامريكية الاسبوع الماضي مباحثات مع الوجهاء والشخصيات المهمة في الرمادي وعدم شن الهجمات وحملات التفتيش من بين الى بيت والتي جعلت السكان يستائون من ذلك. بعد ذ لك بفترة وجيزة، اعلن السكان ان تنظيم القاعدة فرع العراق قد سيطر على المدينة وهاجم القواعد الامريكية.



ترغب الناس في الرمادي المشاركة في الانتخابات، لكن الكثير منهم يقول ان هناك امل ضعيف بالوصول الى صناديق الاقتراع.



قاد القتال المستمر الى شل الحياة في اغلب مناطق المدينة. تجد المحلات والمدارس صعوبة في بقائها مفتوحة خلال النهار، والناس ،وبخاصة النساء، لا تغامر بالخروج من مساكنهم بسبب الظروف الامنية الصعبة.



قال عبد الجبار الجنابي،24 ، من سكنة المنطقة "كيف سيشارك المواطنون في الانتخابات اذا كانو لا يستطيعون مغادرة بيوتهم".



غادر معظم اهالي الرمادي الى المناطق الامنة مثل منطقة الصقلاوية في الفلوجة. كانت الفلوحة في العام 2003 مسرحا لهجوم المتمردين على القوات الامريكية، لكن الامن فيها استتب بعد ذلك وشهدت مشاركة واسعة في الاستفتاء على الدستور.



قال عمر الدليمي،26، صاحب محل لبيع الهواتف النقالة في الرمادي والذي غادرها الى الفلوجة " لقد تركنا الرمادي لانها اصبحت جحيما. كيف لنا ان نشارك في الانتخابات ونحن لا نعلم اين تقع مراكز الانتخابات".



عمد المسؤولون العراقيون على جعل مراكز الانتخاب سرية في الرمادي لكي لا يستهدفها المتمردون.



قال معظم الناس في تكريت، مسقط رأس صدام، انهم تعبو من العنف الذي يمارس من قبل المتمردين والقوات الامريكية والعراقية، وانهم مستعدون للحلول السياسية. قال عضو مجلس الحوار الوطني فرحان حواس الصديد ان بعض الناس تتفق مع المقاومة بسبب استيائهم من البطالة ومن العمليات العسكرية، لكنهم الان مهيئين للمشارطة في الانتخابات.



قال المقدم علي حسين صلاح امر كتيبة في الحويجة الواقعة بين كركوك وتكريت "بدأ الناس يدركون ان المتمردين لا شأن لهم بالجهاد، وان عملياتهم هدامة ولا تؤدي الى استتباب الامن".



قال فرحان خزعل، 45، تاجر من المنطقة، ان طيران الهليكوبتر المستمر" يثير الناس ويؤثر على راحتهم".



لكنه اضاف " يميل الناس في الفلوجة للقبول بالوضع السياسي".



نصر كاظم: متدرب في معهد صحافة الحلرب والسلام في بغداد. جاسم السبعاوي: متدرب في معهد صحافة الحرب والسلام في الحويجة وتكريت.