Institute for War and Peace Reporting | Giving Voice, Driving Change

علاوي يطمح بقيادة المعارضة

يشكل رئيس الوزراء السابق حكومة الظل لمراقبة اداء الحكومة الحالية
By Awadh al-Taee

بعد انسحابه من تشكيلة الحكومة الجديدة، يطمح الحزب الذي يقوده رئيس الوزراء السابق اياد علاوي بالبقاء قريبا من خلال تشكيله حكومة الظل.


قال حسين الصدر،عضو البرلمان من القائمة العراقية، ان حكومة الظل سوف تعكس معارضة الحزب للحكومة الجديدة، وتقييم وانتقاد ادائها.


الائتلاف الذي يقوده علاوي والذي يضم مجموعة من القانونيين العلمانيين الشيعة قد جاء بالمرتبة الثالثة بعد القائمة الكردية وقائمة الائتلاف العراقي الموحد والتي يسندها المرجع الشيعي الاعلى علي السيستاني في الانتخابات التي جرت في كانون الثاني الماضي.


لقد حل ابراهيم الجعفري ، المتحدث الرسمي لحزب الدعوة الذي يعتبر اقدم حركة اسلامية شيعية، محل اياد علاوي في اشغال منصب رئيس الوزراء.


خلال مناقشات تشكيل الحكومة، سعى علاوي للحصول على منصب نائب الرئيس اضافة للحصول على اربعة وزارات، لكن الاحزاب لم تتوصل الى اتفاق حول ذلك. المباحثات حول مشاركة العرب السنة في تشكيلة الحكومة الجديدة وقضايا اخرى ادت الى تأخير الاعلان عن الحكومة الجديدة لمدة ثلاثة اشهر.


الا ان القائمة العراقية قد اعلنت اخيرا اسماء اعضائها في حكومة الظل التي ستخضع الحكومة الجديدة للرقابة والمحاسبة.


" بامكاننا مراقبة ومتابعة اداء الوزراء، وان نكون على بينة مما يجري" قال حسين الصدر.


قال علي الدباغ، النائب في البرلمان وعضو القائمة العراقية الموحدة، لا توجد هناك اي مشكلة من تشكيل علاوي لحكومة الظل، انها جزء من العملية اليمقراطية.


قال الدكتور قاسم داود، النائب في البرلمان والمستشار الامني في حكومة علاوي، ان القائمة العراقية ستلعب دورا تشريعيا حيث هناك ثمانية من نوابها في البرلمان هم اعضاء في لجنة كتابة الدستور.


وقال ايضا " اننا سنساعد" في دفع العملية السياسية الى امام للوصول الى ان تكون هناك حكومة دائمية لتحقيق الاهداف في خلق عراق ديمقراطي حر موحد وفيدرالي.


تقول القائمة العراقية ان الباب مفتوحا امام الاحزاب الاخرى للانضمام الى حكومة الظل.


" ستشغل القائمة العراقية دور قيادة المعارضة في البرلمان وسينضم اليها الكثير من اعضاء الجمعية الوطنية الذين يتفقون معها" اضاف الصدر.


رغم ان القائمة العراقية هي الحزب المعارض الرئيسي، الا ان تصويت اعضائها بالموافقة على الحكومة الجديدة قد قاد الحكومة الى اداء اليمين القانونية في 28 ابريل.


"لقد تم التصويت للحكومة لان التأخير عن اعلانها قد يقود الى نتائج اقتصادية وامنية، الا ان تصويتنا لا يعني مساندة مطلقة للحكومة، اننا نساندها حين تتخذ قرارات صائبة" اضاف الصدر.


المحلل السياسي حسن البزاز يقول انه كان يتوقع ان تكون القائمة العراقية لاعبا قويا في البرلمان.


محمد العسكري، محلل سياسي اخر يقول ان علاوي لا يزال امامه مستقبل سياسي. واضاف " الحكومات تاتي وتذهب، وقد تعود القائمة العراقية للحكم ان استطاع علاوي ان يؤسس لمعارضة وطنية بناءة ليس هدفها اسقاط الحكومة الحالية لاغراض سياسية"


الكثير من العراقيين تحدثوا الى معهد صحافة الحرب والسلام قائلين ان الوقت لا يزال مبكرا لتأسيس حكومة الظل لان الحكومة الحالية لا تزال بحاجة الى فرصة لاثبات نفسها.


يقول علي عباس، 45 سنة، ضابط سابق في الحرس الجمهوري، " اقترح تأجيل حكومة الظل الى ما بعد الانتخابات القادمة"


اما سناء رسول ،46 سنة، التي تدير كازينو انترنت الحمراء، فتقول " يجب ان تاخذ الحكومة الحالية المنتخبة الوقت الكافي لنرى ماذا ستقدم لنا على مستوى الأمن والبناء".


عوض الطائي : متدرب في معهد صحافة الحرب والسلام في بغداد