Institute for War and Peace Reporting | Giving Voice, Driving Change

عراق خالي من السلاح

يقلم هيثم السالمي – بصرة (تقرير الأزمة العراقية المرقم 22 ، 17 حزيران 2003 )
By IWPR

ليس فقط الأسلحة الخفيفة ، لكن الأسلحة الثقيلة والأوتوماتيكية قد تركها جنود النظام وميليشياته وانهزموا عند سقوط صدام ونظامه أوائل أبريل في الحملة التي قادتها الولايات المتحدة الأمريكية للإطاحة بنظام صدام .


الأمهات تخاف على حياة أولادهم بعد العفو العام الذي أعلنه صدام وأطلق بموجبه المجرمين من السجون في أكتوبر والذين بدأو غاراتهم على البيوت ليسرقوا كل شيء من السيارة إلى الأثاث مع استعدادهم للقتل . السراق والمجموعات السياسية التي تحاول جلب الأنظار إليها واثبات حضورها حيث لا تفهم غير تلك الوسائل قد ساهمت في تلك الفوضى .


وبحسب العراقيين فأن الكثير من الناشطين من رجال الدين قاموا بتسليح أنفسهم مما افقدهم الاحترام، إن الطوائف الدينية لا تلقى قبولاً من قبل معظم العراقيين الذين يعتقدون بأنهم سيكون السبب في زيادة المعاناة ، وهم لا يرغبون بنظام استبدادي آخر يخلف صدام وتحت أي ذريعة .


بعد شهرين على سقوط نظام صدام ، يرى العراقيون إن الوقت قد حان لعودة الحياة إلى طبيعتها ، حيث يجب على القوات التي تسيطر على البصرة القيام بحملة تفتيش عن الأسلحة خصوصاً تلك التي بحوزة البعثيين والميليشيات المساندة لهم .


إن بقاء القوات الشرعية مرهون بزرع الثقة فيها من خلال أولويات فرض الأمن ووضع الخرجين عن القانون في السجن لمحاكمتهم . ويمكن استخدام بعض من عسكر وشرطة صدام كنواة لقوة قانونية محلية حيث إن ذلك افضل من جعلهم يجوبون دون رقابة وقد يرتكبوا جرائم تحت ضغط الحاجة والإحباط . يجب أيضا مراقبة حركات كل المجرمين الذين تم إطلاق سراحهم .


وفي الوقت ذاته فأن المواطنين يجب إن يعطوا ثقة بعملتهم النقدية وبالخدمات المقدمة لهم اخذين بالاعتبار إنعاش الاقتصاد . وهذا يعني عدم السماح بالمتاجرة غير الشرعية بالمواد والنقود ، ويجب إعطاء قوة دفع لإعادة تأهيل المشاريع وإعادة الإعمال للبنى التحتية ، وتوفير العمل للجميع .


بدون تلك الخطوات فأن العراق " المحرر " سيسبح في الكثير من الأزمات وان النافذة التي فتحت على مصراعيها قد تغلق إذا أهملت تلك الإجراءات .