Institute for War and Peace Reporting | Giving Voice, Driving Change

عاصفة شيعية في البصرة

تعتبر البصرة الجنوبية احد اهم القلاع الشيعية حيث حقق الائتلاف نصرا ساحقا في الانتخابات.
By IWPR Iraq
.



النتائج الاولية التي اعلنتها المفوضية المستقلة للانتخابات في عموم محافظات البلاد، كشفت عن نتائج لا يمكن مجاراتها للائتلاف العراقي الموحد الذي يقوده الشيعة في اول انتخابات البرلمان الدائم. فقد حصل الائتلاف على 77% من الاصوات في البصرة مسقط رأس يوسف، في حين حصلت قائمة رئيس الوزراء السابق اياد علاوي(القائمة الوطنية العراقية) على 11%من الاصوات.



غمر الفرح معظم الناس كسالم ابو الهيل،55، مساعد طبيب من البصرة والذي قال انه على الرغم من عدم حصول الائتلاف على ال140 مقعدا كتلك التي فاز بها في الانتخابات السابقة، الا انه لا يزال بامكانه ان يشكل الحكومة.



واضاف"على الجميع ان يعرف ان الشيعة هم الاغلبية في العراق وهم الذين سيقودون البلاد".



يوسف،22، شيعية ايضا الا انها اقل حماسا للنتائج.



قالت" ساترك العراق ان كانت هذه النتائج حقيقية".



يوسف عاطلة عن العمل وتقيم مع امها. لها مبرراراتها في عدم ميلها للاحزاب الشيعية التي يتكون منها الائتلاف العراقي. لقد قتل والدها على ايدي مسلحين في عام 2003 لانه كان قياديا في حزب البعث المنحل الذي كان يقوده صدام حسين.



واضافت" اعرف من قتل ابي، لكنني لا استطيع عمل شيء لان المجرمين لا يزالون في السلطة".



عبر بعض اهالي البصرة-الميناء الجنوبي- ذات الاغلبية الشيعية عن عدم فرحهم بالنتائج لاسباب عديدة ومختلفة؛ فبعضهم يخشى من التاثير الايراني، في وقت قال البعض ان النتائج قد تم فبركتها. البعض الاخر لا يزال ممتعظا من سوء الخدمات العامة التي تقدمها الحكومة التي يسيطر عليها الشيعة.



تجمع المئات من الشباب الذين يرتدون لفافات رأس خضراء امام الجامع الذي يؤم المصلين فيه وكيل السيد علي السيستاني وهم يشيرون باصابعهم المصبوغة بالحبر البنفسجي للدلالة على انهم شاركو في الانتخابات ويهتفون للسيستاني. لم يساند السيستاني الذي يعتبر اكبر مرجع ديني شسعي اي تحالف في هذه الانتخابات، لكن طلبه من المقترعين للتصويت لصالح المجاميع السياسية ذات الخلفية الدينية هيأ اسنادا غير مباشر للائتلاف العراقي الموحد.



عبر احمد شهاب،55، تاجر، عن قلقه من حماس انصار الائتلاف العراقي الموحد وهو يراقب التظاهرات الارتجالية لهم.



واضاف" كنت سانضم اليهم لو كانو يطالبون بالقضاء على البطالة او عودة الكهرباء اووضع حد للاغتيالات. لقد اعتادو حمل صور صدام والهتاف له. لقد عادو للهتاف مرة ثانية".



قال احد المتظاهرين عبد الوهاب الدايني،30، فلاح، ان البرلمان السابق قد تم انتخابه بتاثير امريكي وقوى خارجية اخرى، لكنه قال ان الامور هذه المرة ستكون افضل.

واضاف"سيتخلص البرلمان من القيود، وستكون الامور افضل".



بينما يمتعض الناس مثل الدايني من التدخل الامريكي في العراق، يخشى اخرون من التاثير الايراني المستمر في الجنوب. تنتشر الشعارات المكتوبة باللغة الفارسية الى جانب البوسترات التي تحمل صور القادة الايرانيين في معظم مناطق البصرة. لقد عاش الكثير من العراقيين في ايران هربا من نظام صدام .



يعتقد البعض ان الحكومة التي يقودها الائتلاف العراقي الموحد متساهلة كثيرا مع ايران.



قال احمد عارف،43، مدرس لغة عربية" معظم قادة الاحزاب والحكومات المحلية قد عاشو في ايران، انهم يطبقون السياسة الايرانية في المدينة ويحرصون على المصالح الايرانية ويراعونها".



واضافت يوسف"كل من يريد العيش في الجمهورية الاسلامية، عليه الذهاب والعيش هناك ولكن ليس في البصرة ".



"البصرة مدينة الجميع".



صفاء منصور: متدرب في معهد صحافة الحرب والسلام في بغداد