Institute for War and Peace Reporting | Giving Voice, Driving Change

صناعة الدواجن الكردية تنمو ببطء

يقول خبراء الدواجن ان الصناعة بدأت تتعافى تدريجيا في السليمانية، بعد شهور من اعلان الحكومة عن انتشار فايروس مرض انفلونزا الطيور القاتل.
By IWPR Iraq
H5N1 المسبب لمرض انفلونزا الطيور الذي ادى الى موت شخص واحد في الاقل في يناير الماضي.



عانى الفلاحون من خسائر كبيرة عند توقف مبيعات الدواجن بين ليلة وضحاها. بينما تحصل حالات من الاصابة بهذا المرض في اجزاء اخرى من العراق، فان السليمانية لم تسجل أي حالة بالاصابة بهذا المرض منذ يناير.



يقول الفلاحون الذين ينتجون لحوم الدواجن والبيض ان الانتعاش لم يكن سهلا وان الصناعة خسرت الملايين من الدولارات بسبب قابلية الحكومة المحدودة لذبح الطيور.



قال سيروان كريم مدير مؤسسة الدواجن الكردستانية "لقد عانى السوق كثيرا. هناك حاجة لسنة اخرى للشفاء لان لا يوجد هناك أي ضمان للسيطرة على هذا المرض والتعامل معه".



بينما لا يزال الكثير من أهالي السليمانية مترددون في شراء الدجاج والبيض خوفا من المرض، يقول الفلاحون والتجار ان المبيعات في تزايد.



قال سلام احمد علي، فلاح دواجن في بازيان شمال محافظة السليمانية "العمل في تحسن، لكنني اعتقد ان هناك حاجة لشهور اخرى قبل ان نصل الى نفس حجم المبيعات الذي كنا عليه قبل انتشار المرض".



قال قسم بيطرة المحافظة انه يوجد مسلخ واحد في السليمانية وهو لا يلبي الحاجة الكبيرة بعد ان امرت الحكومة بذبح ما لا يقل عن مليون دجاجة في كل الإقليم.



لقد وعدت الحكومة بصرف ثلاثة ملايين دولار كتعويضات عن الطيور المذبوحة، الا انها لم تصرف سوى اقل من ثلثي هذا المبلغ، بحسب ابراهيم قادر احمد مدير التخطيط في وزارة الزراعة.



يشكو المسئولون الأكراد من أن الوعود للمساعدة ضد انتشار المرض والمتضمنة عشرة ملايين دولار من المنظمات الدولية ووعود الحكومة لم يتم الإيفاء بها لحد الآن.



يعاني الفلاحون الذين نفقت طيورهم قبل ان تقوم الحكومة بذبحها من الضائقة المالية بسبب خسارتهم للتعويض وعم شمولهم به.



علي، فلاح يملك 8,000 دجاجة عند انتشار المرض. تم إخباره بالانتظار لحين اخذ طيوره الى المسلخ لذبحها هناك، لكن بسبب أن حقله يبعد 180كم جنوب السليمانية، فان دوره لم يأت. وبعد انتظار شهر، ماتت 1500 دجاجة، وباع الباقي بطرق غير قانونية.



يخمن انه خسر بالاجمال ما يقارب ستة ملايين دينار عراقي، ما يعادل 4,000 دولار.



يملك كمال فائق محمد ستة حقول في السليمانية ويبيع البيض المنتج منها في عموم العراق. يقول انه خسر حوالي مليونين دولار بسبب المرض وبسبب ان طيوره لم يتم ذبحها من قبل الحكومة.



انه لم يستلم أي تعويض، ولا يتوقع ان يحصل على شيء.



قال"لقد قمنا بزيارة وزارة الزراعة. انهم يعرفون حجم خسارتنا، لكن لانهم لم يقوموا هم بذبح طيورنا، فانهم سوف لن يعوضوننا".



يبيع محمد الان حوالي 300,000 بيضة باليوم، بينما كان يبيع 360,000 بيضة قبل وصول المرض.



تستمر الحكومة في توعية الناس من خلال حملات تشجع المواطنين على الحذر عند التعامل مع الدجاج. قال محمد قادر كوشناو وزير الصحة السابق في ادارة السليمانية ان الحكومة لا يمكنها ضمان عدم عودة الفايروس ثانية لانه من الصعوبة السيطرة عليه.



واضاف" هناك احتمال عودة المرض في أي لحظة".



ويرا حمه طاهر: صحفي متدرب في معهد صحافة الحرب والسلام في السليمانية