Institute for War and Peace Reporting | Giving Voice, Driving Change

صراع الديكة اكثر شعبية من أي وقت آخر

الخوف من انفلونزا الطيور لم يمنع مشاهدي الرياضة التقليدية في الشمال الكردي.
By IWPR Iraq
.



ما بين الساعة العاشرة صباحا والثانية بعد الظهر في ايام الجمع، يدير مسابقة صراع الديكة التي تجذب المقامرين الذين يدفعون 500 دينارا اي ما يعادل 35 دولارا امريكيا لمشاهدة اشكال مختلفة من صراع الديكة في مبنى صغير وليراهنوا على النتيجة.



يمثل صراع الديكة احد انشطة عطلة نهاية الاسبوع للرجال في هذه المحافظة الكردية منذ عدة عقود.



الخوف من انفلونزا الطيور الذي انتشر في الاقليم في وقت سابق من هذا العام ابطأ هذا النشاط في المقهى ، لكن شوان قال ان العمل الان افضل من قبل.



"لدي الان 60 زبونا. واعتقد ان العدد يزداد يوميا".



صراع الكلاب وصراع الديكة هي من الانشطة الرياضية للرجال في السليمانية، والمسابقات مهمة جدا بالنسبة للمتحمسين لها.



المقامرة في السليمانية مسموح بها رغم وجود بعض التقييدات، وفي مقهى شوان تصل المقامرة الى 20 دولارا على الديك الذي يبدو بشكل جيد.



ينظر اصحاب الديكة الى طيورهم كمصدر للاستثمار، ويعطونهم اسماء كبيرة مثل "الملك".



يشعر دانا محمد بالفخر لامتلاكه "الفرعون" الذي اشتراه من سوريا ب 1000 دولار. انه يعتقد بكونه اغلى ديك مصارع في السليمانية.



قال دانا" لم يهزم ابدا. صارع خمس مرات في سوريا، ثلاث مرات في بغداد، ومرة واحدة في السليمانية. لقد كسب كل تلك الجولات، ولذا اشتهر بالفرعون"



يجلب بريار كريم،26، ديكه الى مقهى شوان كل جمعة. انه يقوم بتصوير الصراع بانتظام وقال بان الصراع الاكثر اثارة هو الذي شاهده في اربيل والذي استمر ساعتين.



واستذكر كريم "قال صاحب الديك الخسران انه اشتراه ب800 دولار. وبعد خسارته باعه بعشرة دولارات فقط".



تم ذبح اعداد كبيرة من الطيور في السليمانية بعد موت احد الاشخاص الذي اصيب بفايروس H5N1 . واثناء فترة الخوف من المرض، باع برزان علاء الدين ثمانية ديكة سعر الواحد منها 200-300 دولار ب 15-20 دولارا.



لا يزال يرتاد مقهى شوان كل جمعة للتفرج على المسابقات، لكنه يفعل ذلك بوجه مكفهر قائلا" لقد خسرت بعض افضل ديكتي، وليس من السهل الحصول على طيور مثلهم مرة اخرى".



ارسل شوان ديكته الثمانية الفائزة الى احد اقربائه في كركوك، واستعادهم بعد زوال خطر انفلونزا الطيور.



وقال" انها متعتنا التي لا نستطيع تركها. تبدأ الكلاب والديكة صراعها بمجرد ان ترى بعضها".



وعلي عباس،25 ،هو احد المتحمسين للعبة لكنه ليس بحماس الاخرين، انه ينظر الى هذه الرياضة من وجهة نظر اخلاقية قابلة للنقاش.



" اعرف ان صراعهم على هذا المسرح هو امر غير جيد- لكن هناك الكثير من الصراعات في هذا البلد. هذا الصراع افضل من كل انواع العنف لانه على الاقل لا يؤدي الى قتل احد".



اسو ساراوي: صحفي متدرب في معهد صحافة الحرب و السلام في السليمانية