Institute for War and Peace Reporting | Giving Voice, Driving Change

شكوك حول نتائج الاستفتاء في كردستان

يدعي المسؤلون حصول حالات تزوير قليلة في الاستفتاء, لكن نسبة ال99% ادهشت الجميع.
By IWPR Iraq
, مناقضين ادعاءات المراقبين والعاملين ضمن عملية الاقتراع التي تؤكد بوجود إنتهاكاتَ إجرائيةَ خطيرةَ في المنطقةِ الكرديةِ.



قالتَ المفوضية المستقلة للانتخابات في العراق،، بأنّ 99 بالمائة مِنْ الناخبين في المحافظاتِ الكرديةِ الثلاث - دهوك، وأربيل والسليمانية - صَوّتَ لصالح الدستورَ، وتمت المصادقة على ذلك هذا الاسبوع رسمياً. وان تسعة وسبعون بالمائة مِنْ الناخبين في عموم العراق قَبلَ بهذا الدستورَ.



في مناطقِ الأغلبيةَ الكرديةَ في شمال العراق، كان المسؤولون الحزبيون الذين صاغوا الدستورَ مسرورين بالنَتائِجَ بينما فتح السكان عيونهم دهشة للأرقام التي أُعلنت. ستنشر اللجنة المخالفاتِ التي رافقت عملية التصويت وذلك في 27أكتوبر/تشرين الأول الحالي.



اقر كاروان مهدي مراقب انتخابات في مدينة اربيل بان "الارقام النهائية كانت مفبركة وغير صحيحة، وكان الإقبال أقلَ مِماْ تم الاعلان عنه والتصويت ب" بنعم" كان أقل من الذي أعلنوه." عكست شكوك مهدي ما كان يجول في تصورات الكثير من المراقبين والموظفين في المفوضية الذين قابلهم مراسل معهد صحافة الحرب والسلام والذين شاركو وشهدو بعض حالات التزوير.



قال آكو خليل الذي كان مسؤولا عن احد مراكز الاقتراع في السليمانية بان المراقبين الذين يمثلون الحزب الديمقراطي الكردستاني والاتحاد الوطني الكردستاني والحزب الاشتراكي الديمقراطي الكردستاني قد قالو لنا " بالنظر للاقبال القليل والموقف المحرج للاكراد، علينا ان نضع المزيد من كلمات "نعم" داخل صناديق الاقتراع. لم اسمح لهم بذلك في المركز الذي تحت ادارتي , لكن من الواضح انهم فعلوا ذلك في المراكز الاخرى."



في مكان اخر قال احد موظفي مفوضية الانتخابات في السليمانية والذي طلب عدم ذكر اسمه بانه قام بالتصويت عندما كان الاقبال قليل وملأ صناديق الاقتراع "لقد قمنا بملئ استمارات التصويت ومن ثم تم حشوها داخل الصناديق, لقد تعبنا حيث لم يكن هناك ما يشغلنا."



قال كوجر علي مراقب من شبكة روز, بانه تم منعه عندما حاول مراقبة الاستفتاء في مدرسة اعدادية في السليمانية و قيل له بأنه يسمح فقط لمراقبي الاحزاب بالدخول الى مراكز الاقتراع, تقع هذه المدرسة مباشرة خلف المفوضية العليا للانتخابات في السليمانية.



وفي السليمانية ايضا فان رجلا يبلغ من العمر 27 عاما لم يكشف عن اسمه قال, بانه قد صوت بالنيابة عن اخوته الاربعة الذين يعيشون خارج العراق حيث قام بجلب مستمسكاتهم الثبوتية الى مركز الاقتراع وقال "انا على معرفة بالمشرفين على المركز الانتخابي حيث سمحوا لي بالتصويت لهم"



قال كاروان مهدي عثمان قائد لمجموعة من المراقبين من اربيل بان عناصر الامن كانو يرتدون ملابس مدنية وصلوا الى مدرسة اعدادية في حي مانتكاواوكانت اصابعهم يعلوها الحبر الخاص بالتصويت، قام هؤلاء بالتصويت مرة اخرى.



وفي مدرسة للبنات استخمت كمركز للتصويت في اربيل قالت المسؤلة عنه لمراسل معهد صحافة الحرب والسلام بان هناك اشخاص لا توجد اسمائهم في سحلات المركز الا انه سمح لهم بالادلاء باصواتهم. حيث اعترفت بانها قامت "باتخاذ قرارفرديا بالسماح لبعض الناس بالتصويت ممن لم يكونو ضمن السجلات – مثل المرضى والعجائز".



تتناقض هذه القصصِ كثيرا مع تصريحات المسؤولين عن الانتخابات.



رفض كمال قنبر رئيس المفوضية العليا للانتخابات في اربيل الادعائات بحصول عمليات تزوير خطيرة كما رفض ما تردد بان الاقبال كان قليلا.



وقال بان معظم المخالفات هي بسبب الاخطاء في قوائم التسجيل للناخبين والتي وصلت من بغداد والتي اخرت التصويت في يوم الاستفتاء.



قال حمة صالح حمة امين مدير فرع المفوضية العليا للانتخابات في السليمانية بان معظم المشاكل التي حصلت في المحافظة كانت ذات طابع واحد متشابه.



واضاف "تم الاتصال بي فقط مرّتين مِنْ مراكزِ الإنتخاب حيث أرادَ ممثلِو الحزبِ ملء صناديقِ الإقتراع بشكل غير قانوني بكلمة نعم ، كانت ردة فعلنا سريعة حيث لم نَسْمحْ لهم بذلك."



لم تكن مراكز الاقتراع مكتظة بالناخبين مثلما حصل في الانتخابات النيابية في كانون الثاني يناير الماضي في اشارة الى اللامبالاة للناخبين هذه المرة.



شككوا سكان السليمانية واربيل في ارقام المفوضية العليا للانتخابات حيث كانت 85% في دهوك و90% في اربيل و75% في السليمانية.



عبر المراقبون الدوليون ايضا عن مخاوفهم بهذا الشأن واصروا على اعادة حساب الاصوات باشراف الامم المتحدة طبقا لما قاله قنبر حيث امضى الفريق يومين في اعادة حساب الاصوات في اربيل ولم يجدو عمليات تزوير مهمة تذكر.



لاحظ كاروان مهدي با المراقبين قاموا باعادة عد عينات فقط من التصويت ولم تشمل كل الصناديق، مم تركهم في صورة ناقصة لحقيقة ما يجري.



قال هزار جميل مراقب من مجموعة شبكة اطفال كردستان وهي منظمة حكومية في السليمانية بان مراقبيه لم يرصدوا اي انتهاك ذو اهمية في المحافظة وقال بان نسبة المؤيدين للدستور كانت مرتفعة لكنه اتفق على ان الاقبال كان قليلا.



اتفق عطا محمد مراقب من السليمانية من منظمة التطور المدني والتي كان لها 730 مراقبا موزعين على محافظات السليمانية وكركوك وديالى وصلاح الدين على دعم معظم الشعب الدستور.



وقال "ان معظم الناخبين صوتوا بنعم والقليل من الذين رفضوه ذهبوا الى الاقتراع ايضا."



ريباز محمود: صحفي متدرب من معهد صحافة الحرب والسلام من السليمانية كما ساهمت المتدربة في معهد صحافة الحرب والسلام تلار نادر ايضا في كتابة هذا التقرير.