Institute for War and Peace Reporting | Giving Voice, Driving Change

شكوك حول تورط القاعدة في تفجيرات السليمانية

يعتقد المحللون ان المتطرفين الاسلاميين ينشطون في المدينة التي ظلت بعيدة عن العنف الذي ضرب بقية انحاء العراق.
By Rebaz Mahmood
.



ويعتقد المحللون ايضا ان المتطرفين لهم علاقة بالقاعدة وهم نشطاء في السايمانية رغم الحضور القوي لقوات الامن الكردية.



فجر انتحاري نفسه بسيارة امام فندق قصر السليمانية في العاشر من اذار، ويعتبر الفندق من الفنادق الدولية في المدينة الكردية الهادئة. ويعتبر هذا الهجوم هو الاول منذ اوكتوبر 2005 وقد نتج عنه مقتل حارس امن واصابة 30 مواطنا اخرين.



رفضت قوات الامن الادلاء باي تعليق حول التحقيق، او عن هوية الانتحاري والدوافع وراء الهجوم، قائلة انها سوف لن تعطي اي تفصيلات للصحافة مالم يكون لديها معلومات اكيدة.



يعتقد ان يكون الانتحاري شاب في العشرين من العمر، وذلك بحسب القوات الامنية. لم يعلن احد مسؤوليته عن الهجوم.



قال سيف الدين علي قائد القوات الامنية للمناطق التي يسيطر عليها الاتحاد الوطني الكردستاني "لا نعلم اي شيء عن الهجوم قبل وقوعه".



قال نائب وزير الداخلية في السليمانية احمد موسى ان السلطات قد عززت الامن ونقاط التفتيش مع اقتراب احتفال كردستان العراق بعيد نوروز، السنة الجديدة، الذي يصادف الجمعة.



في بيان لها، وصفت حكومة اقليم كردستان الهجوم "بالهجوم الجبان على الناس الابرياء" ووعدت بمضاعفة الجهود لحماية مواطنيها.



اضافت الحكومة "نحن ملزمون بتمكين الناس في كردستان من الاستمرار بحياتهم اليومية بأمان".



قال اهالي السليمانية الذين تمتعوا بالامان والاستقرار اكثر من اي مكان في العراق انهم ارتعبوا وصعقوا من الهجوم.



قال بيمان بهاء الدين،21، طالب في جامعة السليمانية "ذكرنا هذا الهجوم باننا لسنا في امان. حين اخرج من البيت الى الجامعة، ينتابني شعور انني قد اموت ذلك اليوم".



معظم رواد فندق قصر السليمانية الذي يقع في قلب المدينة هم من رجال الاعمال الاجانب ومن المسؤولين الاكراد الكبار. انه ملك للاتحاد الوطني الكردستاني.



ادى الانفجار الى تهشيم زجاج الفندق وتحطيم الحواجز الاسمنتية امام المبنى. الفندق مغلق الان للترميمات، وذلك بحسب احد العاملين فيه والذي فضل عدم ذكر اسمه.



قال يوسف كوران نائب مدير مجموعة الدراسات الاستراتيجية في كردستان، وهي مؤسسة فكرية مقرها السليمانية "الهجوم هو دليل على وجود فجوات في الاسايش – قوات الامن ".



يقول كوران ان الفندق تمت مهاجمته من قبل الاسلاميين بسبب موقعه وبسبب اصحابه الاقوياء المتنفذين. يرتاد المسؤولين ورجال الاعمال المرتبطين بالاتحاد الوطني الكردستاني الفندق لعقد الصفقات.واضاف "لم يعلن احد مسؤوليته عن الهجوم، لكني اعتقد انهم اما دولة العراق الاسلامية او انصار الاسلام".



وكلا المنظمتين مرتبط بالقاعدة.



"اعتقد ان الارهابيين الاسلاميين موجودين في السليمانية وفي مناطق اخرى من كردستان ، لكن كم هو تأثيرهم وماهي قوتهم؟ اعتقد انهم ضعفاء في السليمانية".



اثر الهجوم على الفندق ذات العشرة طوابق على العمل. قال سيروان محسن مدير زاكروس، وهو سوبر ماركت ومحلات بيع ملابس وكازينو ملحق بالفندق، انه فقد 50% من عمله الاسبوع الماضي.



واضاف محسن انه نتيجة للانفجارخسر المتجر 8.000 دولار اضافة الى تخصيصه مبلغ 10.000 دولار للحملة الدعائية لتشجيع الزبائن على العودة الى المتجر.



يبدو هيرش مهرام مدير هيأة الاستثمار في كردستان واثقا من ان الهجوم سيؤثر موقتا على المستثمرين، "اكيد سيؤثر هذا الهجوم على الاستثمارات، لكن ذلك سيكون لفترة قصيرة من الوقت".



على اية حال، يبدو ان المسؤولين سيقطعون عملهم للتأكيد للمواطنين على ان الخرق الامني هو مجرد انعكاس للواقع".



قالت ديني جمال،18، طالب في المرحلة الاعدادية ان الانفجار زعزع ثقة الناس بالقوات الامنية وبخدماتها.



واضافت "اتمنى ان تمسك القوات الامنية بالمسؤولين عن الهجوم من اجل عودة الحياة الى المدينة، ومن اجل ان نثق بهم مرة اخرى".



ريباز محمود: صحفي متدرب في معهد صحافة الحرب والسلام في السليمانية