Institute for War and Peace Reporting | Giving Voice, Driving Change

شريط الزرقاوي يزيد الذعر في بغداد

يقول السكان انهم شخصياً يشعرون بالخطر بسبب نداء زعيم المسلحين للمقاطعة
By Salam Jihad

كان للتحذير الذي نسب الى قائد المسلحين ابو مصعب الزرقاوي ضد الانتخابات العراقية، تأثير مخيف على بعض الناخبين في بغداد.


وكلن صوت مسجل ذكر انه صوت الزرقاوي قد أعلن "حرباً شاملة" على الانتخابات العراقية في تسجيل بث على موقع اسلامي خلال عطلة نهاية الأسبوع. وانتقد الصوت أيضاً الأغلبية الشيعية في العراق لدعمها ما سماه انتخابات تعقد تحت الاحتلال الأمريكي.


وقال سلوان سمير مراد، تاجر في العاصمة عمره (50) سنة انه وأفراد عائلته لن يصوتوا يوم الثلاثين من كانون الثاني اذا لم يعتقل الزرقاوي ويقتل. وهذا توقع ليس مرجحاً كثيراً خلال الأيام القليلة المتبقية على الانتخابات.


وقال سلوان "اذا ذهبت الى التصويت في الانتخابات، لن أستطيع ان أضمن انني سأعود الى بيتي مرة أخرى." وأوضح ان الزرقاوي لديه رجال يراقبون الناس ويستهدفونهم للاغتيال. وأضاف "أعرف انني لست الشخص الوحيد الذي سوف لن يشارك في الانتخابات بسبب الزرقاوي."


وقال الحلاق بهاء سلام محمود وعمره (32) سنة انه وجد رسالة مثبتة على باب محله تحذره من التصويت يوم الثلاثين من كانون الثاني. وجاء في التهديد ان على العراقيين ان لا يشاركوا في الانتخابات، وان لا يحلقوا اللحى ... وبعكس ذلك فان محله سيدمر.


وقال بهاء لا يمكن للعراقيين حتى مجرد التفكير في التصويت الى ان يستتب الأمن في الشوارع.


ويقول معظم الناس انهم مذعورون، لاسيما بعد انفجار يوم 24/ كانون الثاني قرب مقر حزب رئيس الوزراء العراقي أياد علاوي، والهجمات الأخيرة على المراكز الانتخابية في أنحاء العراق.


وقال التاجر منصور محمد البالغ من العمر (34) سنة انه يعتقد ان قوات الأمن العراقية تقوم بكل ما بوسعها لضمان الأمن، لكن المسلحين ما يزالون يدخلون الى البلاد ليثيروا الفوضى. وقال "ان واحداً يستطيع ان يفجر مكتب علاوي، فانه بالتأكيد قادر على ان يفعل الشيء نفسه في يوم الانتخابات."


وسعى رئيس الوزراء علاوي الى تهدئة مخاوف الناخبين خلال مؤتمر صحفي عقده بعد يوم من الهجوم على مقر حزبه. وقال ان الحكومة قد أكملت التحضيرات جميعها للانتخابات، وأضاف انها ما تزال تأمل ان تنشر المزيد من قوات الأمن في المناطق غير المستقرة.


وأصر رئيس الوزراء على ان الحكومة لن تظهر اي تساهل تجاه أولئك الذين يثيرون الفوضى وعدم الاستقرار في العراق. وتعرض علاوي الى القضية الشائكة الخاصة بوجود قوات التحالف بقيادة أمريكا، قائلاً ان حكومته تتخذ الاحراءات لتنظيم جدول لتسلم القوات العراقية للمهمات الأمنية، إلا انه لم يحدد موعداً لانسحاب القوات الأجنبية.


وبينما يشعر بعض سكان بغداد بالخوف من التصويت، يقول آخرون ان لا أحد يستطيع منعهم.


وقال فرهاد محمود انه مع أفراد عائلته سوف يصوتون على الرغم من المخاطر. وأضاف انه يعتقد ان أفضل طريقة لترسيخ الأمن تتجسد بقيام الناس باظهار جبهة موحدة ويصوتون لانتخاب مجلس وطني سيكتب لاحقاً دستوراً جديداً للعراق.


وقال أيضاً "ان وضع دستور يعني فرض القانون لتنظيم القضايا كلها، والقضاء على هذا الشيء الذي يسمى الارهاب."


*لم يذكر اسم كاتب هذا التقرير من أجل حماية مندوبي معهد صحافة الحرب والسلام