Institute for War and Peace Reporting | Giving Voice, Driving Change

سيارات مسروقة للبيع

اصبحت مدينة كلار الكردية منفذا رئيسيا لبيع السيارات المسروقة في العراق
By IWPR Iraq
- حيث اصبحت هذه المدينة الكردية الشمالية المكان الذي يتخلص فيه اللصوص من كافة انحاء العراق من بضائعهم المسروقة.



وسلمان البالغ من العمر 41 عاما يعمل سائق تاكسي في بغداد حينما شهر الركاب الثلاثة السلاح في وجهه قبل شهرين وقيدوه ورموه في احدى المناطق الخالية واخذوا سيارته التويوتا سني موديل 2002 والتي كانت مصدر رزقه الوحيد والتي كلفته اكثر من عشرة الاف دولار.



انه لا يهتم بالاقتصاص منهم بقدر اهتمامه باسترجاع سيارته.



قال سلمان" انها مصدر رزقنا الوحيد. اذا لم اجدها، ساصبح شحاذا لتوفير العيش لعائلتي".



اصبحت كلار - ذات الاغلبية الكردية والتي تبعد 180 كم شمال شرق بغداد – مركزا للسيارات المسروقة، وهي جزء من تجارة ازدهرت في موجة الجريمة التي تجتاح العراق.



حاولت السلطات وقف العملية لكن دون جدوى، وذلك لان السوق شهد انتعاشا وازدهارا في جلا راش التي تبعد ثلاث كيلو مترات عن كلار.



يقدر باعة السيارات المحليون ان اكثر من ثمانية الاف سيارة مسروقة قد وصلت الاقليم الكردي عن طريق كلار منذ سقوط نظام صدام حسين في العام 2003. وبعكس المدن الشمالية التي لها مدخل واحد حيث يتم ايقاف السيارات المسروقة عند نقاط التفتيش، فان كلار الواقعة على مساحة عريضة والتي لها تاريخها في التهريب، يمكن الدخول اليها من محاور عديدة.



الباعة في جلا راش هم اما اشخاصا او تجارا محترفون. وهم يعترفون بتوفر السيارات المسروقة هنا، على الرغم من اصرارهم على ان تجارتهم تتطلب ان تكون السيارات قانونية تماما. اذا كانت السيارة مسروقة، فان السر يبدو في بيعها بسعر اقل من سعرها الحقيقي ببعض المئات من الدولارات.



قال التاجر سردار محمد " منذ الحرب ولحد الان دخلت الكثير من السيارات "العلوج" -وهي السيارات المسروقة او المنهوبة - الى كردستان - وبيعت باسعار رخيصة".



اقر احد الاكراد الذي فضل عدم ذكر اسمه انه سارق محترف يمارس السرقة في الوسط والجنوب ويبيع في كلار.



وغالبا ما يعمل مع صديقيه في سرقة سيارات الاجرة، وهم جزء من عصابة مكونة من عشرة اشخاص من العرب والاكراد. يستعمل سواق التاكسي موديلات وماركات مختلقة، لذا تجد ان العصابة تبيع مختاف الموديلات.



قال الرجل انه يهرب سياراته عبر خانقين وهي المنطقة المشتركة بين العرب والاكراد، وان له الان شركاء في كلار نفسها يبيعون نيابة عنه. رغم انه من المنطقة ، الا انه يسكن احدى مدن الجنوب العراقي ونادرا ما يقوم بزيارات الى الشمال مخافة ان يتم اكتشافه والقبض عليه من قبل الشرطة هناك.



لان سواق التاكسي يعرفون انهم اهدافا رئيسية، فقد صاروا يرفضون توصيل مجموعة من الرجال الى مناطق فارغة وهادئة. لذا قامت العصابة بالدفع الى بعض المومسات لركوب التاكسي معهم.



قال سارق السيارات"اذا تم اكتشاف هذه الطريقة، فسنحاول استخدام طريقة اخرى".



تسجيل السيارات في العراق يتطلب حضور المالك مع وثائق تثبت شخصيته مع اوراق السيارة صادرة من جهة الشحن الرئيسية، لذا يقوم السراق باصدار اوراق مزيفة ويغيرون لوحة الترخيص التي تكون في كردستان العراق اكبر وذات لون مختلف عن بقية المناطق، لذا يتم البيع بسهولة.



قال ناوشيروان احمد مسؤول الامن في كلار ان الشرطة تحاول منع تدفق السيارات المسروقة وقامت بالقاء القبض على اكثر من خمسين متورطا في حلقات سرقة السيارات منذ 2003.



واضاف"لقد شددنا على نقاط التفتيش واصدرنا كارتات تسجيل للسيارات الموجودة الان في كردستان. وابتداءا من الشهر القادم ، سنقوم بالقبض على كل من يدخل كردستان بسيارة لا تحمل الوثائق الاصولية وسنقوم باستجوابه والتحقيق معه".



السيارات المسروقة التي تباع في كلار قد تدخل بوثائق مزيفة- واحيانا بتحذير صحي من التاجر- لكن يبدو ان المشترين غالبا ما يكون لديهم شكوك وتحفظات في الاقدام على الصفقة.



يقول سوران جمال،28، الذي يمارس اعمال عادية في كلار والذي باع العديد من السيارات المسروقة، انه لا يهتم للشرطة بقدر اهتمامه من ان ياتي صاحب السيارة الاصلي للبحث عن سيارته.



واضاف" انا اعرف انها مسروقة، وان فيها عيوب ميكانيكية عند شرائي لها، الا انها رخيصة".



زانكو احمد: متدربة في معهد صحافة الحرب والسلام في السليمانية