Institute for War and Peace Reporting | Giving Voice, Driving Change

سيادة نظام الاعانات الجدي

مئات الالاف من العوائل العراقية وقعت لشمولها بنظام المساعدات الشام.
By Wa\'d Ibrahim
.



انشات الحكومة شبكة الحماية الاجتماعية اوائل هذا العام لرعاية العوائل الفقيرة المتزايدة.



وهي البديل لمشروع الاعانة العائلي الذي يقدم اعانات للعوائل العراقية المحتاجة مثل ارامل الحرب والمعوقين. ينص القانون الجديد على دفع رواتب شهرية عالية وزيادة عدد المشمولين مثل العاطلين عن العمل، العوائل ذات الدخل القليل، والطلبة المتزوجون. العوائل التي كانت تستلم 50,000 دينارا في السابق- ما يعادل 34 دولارا- صارت تستلم الان بين 50,000 – 120,000 دينارا.



خصصت الحكومة ما يقارب 500 مليار دينار عراقي او ما يعادل 341 مليون دولار من إيرادات النفط لتمويل المشروع.



مئات الالاف من العوائل وقعت على الاستفادة من الاعانات، تواجه المكاتب الفرعية التابعة لوزارة العمل والشؤن الاجتماعية مشاكل البيروقراطية. في بلد تقدر الحكومة والاقتصاديين فيه معدل البطالة بين 30-40%، فأن معظم المسجلين هم من الذين لا عمل لهم.



قالت أميرة حسين،25، خريجة كلية غير موظفة" سجلت اسمي في قائمة العاطلين عن العمل لان عائلتي تعاني ضغطا اقتصاديا كبيرا. اتمنى ان يساهم ذلك في مساعدتنا. احلامي اكبر من هذا، لكن الحياة اصبحت صعبة الان".



تفاقم التضخم والبطالة تساهم في ارتفاع نسبة الفقر.تقدر وزارة الشؤن الاجتماعية ان 20% من العوائل العراقية تعيش تحت خط الفقر، وهناك مليون عائلة مشمولة باعانات شبكة الحماية الاجتماعية.



تعتبر الموصل عاصمة محافظة نينوى موطنا لاربعة اخماس السكان البالغ عددهم2،5 مليون يشكلون سكان المحافظة. تقدر وزارة العمل والشؤن الاجتماعية ان هناك 86،000 عائلة تنطبق عليها ضوابط تقديم العون لها من قبل شبكة الحماية الاجتماعية، الا ان 1،620 عائلة فقط استلمت مبالغ المساعدة.



معظم العوائل المشمولة بنظام الرعاية والتي بضمنها 241،000 عائلة من بغداد قد تم تسجيلها في شهر ديسمبر. من اصل ذلك العدد، بضعة الاف فقط من الذين استلموا المساعدات حقيقة، لم يستلموا بعد ذلك شيئا حتى شهر اذار.



قال فخري مجيد،39، اب لاربعة ابناء، عاطل عن العمل وخريج كلية الزراعة" لم نحصل على شيء سوى الوعود. اسمائنا على القائمة، ونحن نراجع من دائرة لاخرى. ولا تعلم ان كنا سنحصل على شيء ام لا".



اخبرت ليلى كاظم عزيز مديرة شبكة الحماية الاجتماعية صحيفة الاتحاد بعدم وجود عدد من الموظفين يكفي لتسجيل كل العوائل التي قدمت طلبا للمساعدة. وعبرت عن قلقها الخاص من عدم وصولهم الى الفقراء في الريف العراقي، قائلة ان المسئولين خططوا لادراج بعض المنظمات غير الحكومية للمساعدة في تسجيل العوائل.



العاطلون عن العمل من العراقيين المسجلين في المشروع عليهم ابراز الوثائق التي تثبت هوياتهم وكونهم عاطلين عن العمل. لكن يبدو ان ابراز الوثائق شيء صعب خاصة بالنسبة للذين يعملون في القطاع الخاص الذي يصعب معه اثبات عملهم رسميا.



قي القطاع الحكومي،حيث يعتبر اكبر مشغل في العراق، فان على قسم العمل التابع للحكومة ان يكون متمكنا من اثبات ان المعني يملك وظيفة حكومية. الا ان مثنى احمد مسئول قضايا العاطلين في قسم اعانات الموصل، يقول ان هناك مشاكل بيروقراطية في العمل مع تلك الدوائر.



واضاف" هناك تنسيق ضعيف مع دائرة العمل. الناس تعطي معلومات كاذبة، لكن يصعب اثبات ذلك".



قال احمد ان المسئولين عن المساعدات في الموصل يحاولون تحسين العلاقات مع دوائر العمل "بسبب ضخامة المشروع وعدد المتقدمين".



انشأت شبكة الرعاية الاجتماعية في وقت قامت الحكومة بتقليل بعض المساعدات مثل مفردات البطاقة التموينية. يستلم العراقيون مواد غذائية مدعومة وكذلك الوقود والكهرباء ولعدة عقود تحت دكتاتورية صدام حسين الاشتراكية.



تتبنى الحكومة الجديدة سياسات السوق الحر، لكن الانتقال كان صعب. فالاستجابة لطلبات البنك الدولي بوقف دعم اسعار الوقود بين ليلة وضحاها، جعل الاسعار تقفز الى ثماتية امثالها.



تحاول الحكومة استعمال الواردات الاضافية من الوقود لتمويل المشروع الجديد.



قالت باسمة فارس استاذة العلوم الاجتماعية في جامعة الموصل ان نظام الرعاية الاجتماعية في العراق لم يكن ملائما منذ القدم، وامتدحت جهود الحكومة لمساعدة الفقراء.



لكنها اضافت ان تمويل المشروع من زيادة اسعار الوقود كان خطأ لانه في هذا يكون قد أنشأ على حساب الفقراء.



وافق ستار الحمداني على ذلك واضاف ان ارتفاع اسعار الوقود قد قاد الى ارتفاع اسعار البضائع والخدمات الاخرى.



قال الحمداني، اب لاثنين من الابناء، عاطل، قدم لكي يشمل بالمشروع، انه تمنى على الحكومة ان توفر العمل اكثر من سعيها لتقديم المنح.



واضاف ان الوظائف ستكون" افضل من اعطائنا هذه المنح. المساعدات المالية تجعلنا نحس اننا عالة على المجتمع، على العائلة، وعلى الحكومة".



وعد ابراهيم: صحفي متدرب في معهد صحافة الحرب والسلام في الموصل.