Institute for War and Peace Reporting | Giving Voice, Driving Change

ردود فعل متباينة على فرض حالة الطوارئ

بينما رحب العديد من العراقيين بقانون الطوارئ الذي فرض مؤخراً, فان آخرين يعتقدون انه يجب ان يكون الخيار الأخير
By IWPR Iraq

قال توفيق علي سائق سيارة أجرة في مدينة البصرة جنوبي العراق "حالة طوارئ؟ انها لن تؤثر علينا, نحن نعيش بسلام كامل, إلا انهم بحاجة اليها في بغداد وأماكن أخرى تعاني من الكثير من المشاكل."


ومع ان توفيق قد لا يشعر بالتأثير المباشر, إلا انه يعتقد ان قرار الحكومة العراقية المؤقتة بفرض حالة طوارئ كان خطوة ضرورية. وقال "أعتقد ان البلاد بصورة عامة بحاجة فعلاً الى هذا النوع من القوانين, ولكني أرجو فقط ان يطبق بشكل سليم. انظر ما الذي يحدث. ان هذا ليس الوقت المناسب لأن تكون متحرراً."


ان خطوة السابع من تشرين الثاني بفرض حالة الطوارئ لمدة (60) يوماً على جميع مناطق العراق عدا اقليم كوردستان الشمالي, تضمن لرئيس الوزراء أياد علاوي صلاحيات واسعة لفرض منع التجول, اغلاق مدن كاملة, تسلم قيادة قوات الاستخبارات والأمن, وتقييد الحركة.


وعلق فتحي حسن وهو جراح من البصرة قائلاً "ان المناطق المضطربة فقط هي التي ستتأثر بهذا القانون. لقد جاء في الوقت المناسب. يجب ان لا يمنح المتمردون الفرصة لتخريب الحرية التي حصلنا عليها بسقوط النظام."


بينما يرحب سكان المحافظات الجنوبية الذين يعيشون بسلام نسبي بهذه الخطوة, إلا انه من المرجح ان الكثير من الناس في المدن يشعرون بضغط الاجراءات الجديدة عليهم ويرون فيها تقييدات لحرياتهم غير مرغوب بها, واعتراف بالفشل من جانب الحكومة.


وقالت فخرية, متقاعدة من مدينة الموصل في شمال العراق حيث فرض منع التجول مباشرة بعد اشتباكات يوم 10/ تشرين الثاني "ان حالة الطوارئ ليست هي الحل. كان على الحكومة ان تجد وسائل سلمية لفرض الأمن. انهم يقومون تماماً يما كان سيقوم به صدام."


أما بالنسبة لأحمد الأسدي, سائق سيارة أجرة من مدينة السليمانية في الأصل ـ ويسكن في المنطقة الكوردية, ولهذا فهو غير خاضع للقرار ـ فان الخطوة تظهر ان سيطرة الحكومة على البلاد باتت ضعيفة "ان فرض حالة الطوارئ تعني ان السلطات غير قادرة على التعامل مع قضية الأمن. انها فقط واحدة من اخفاقاتهم العديدة."


وتعتقد الصحفية من كركوك حلا المفتي ان القرار سابق لأوانه وغير ديمقراطي, وقالت "لماذا هذا الاهتمام بسؤال الناس عن آرائهم؟ لقد فات الأوان حالياً. كان على الحكومة ان تقوم بنوع من الاستفتاء قبل تطبيق القرار. ان حالة الطوارئ يجب ان تكون الخيار الأخير تماماً لحل مشاكلنا. لابد ان هناك حلولاً أخرى."


مع ذلك, يعتقد البعض ان القرار قد جاء متأخراً جداً, وكان يجب فرضه حالما بدأت الانتفاضات تندلع بجدية.


وقال سلمان حسن الطالب في علم الحاسبات في جامعة بغداد "كان على الحكومة ان تفرض حالة الطوارئ منذ البداية لكي توفر لنا السلام والأمن. ويبدو ان معظم الناس الذين تحدثت اليهم قد تقبلوا الفكرة. هناك خطر ان بعض عناصر الأمن قد يحاولون استغلال بعض جوانب القانون بشكل سيء, لكنها خطوة جيدة نحو عراق آمن ومستقر."


ان الخوف من ان الحكومة قد فقدت السيطرة على العديد من المناطق يمكن ان يؤدي الى اساءة استخدام القانون. وينتشر هذا الخوف بين اولئك الذين كانوا ـ دون ذلك ـ سيؤيدون الخطوة. واعترف المحامي فاروق الغريري من بغداد قائلاً "ان للقرار سلبياته وايجابياته. وأشعر انه كان على الحكومة ان تنتظر قليلاً قبل تطبيقه, نحن نخشى ان الناس قد بدأوا باستغلاله."


ومع انه مايزال هناك (7) أسابيع على مدة تطبيق حالة الطوارئ, فان الكثير من المراقبين يأملون ان يحقق هذا الاجراء مستوى من الهدوء في البلاد, ويسمح باجراء الانتخابات الوطنية المقررة في 30/ كانون الثاني.


*حسين علي وعلي مرزوق ـ بغداد