Institute for War and Peace Reporting | Giving Voice, Driving Change

رجال شرطة ومدنيون يعاقبون بسبب عدم التصويت

يسجن رجال شرطة ويطرد وزير لمقاطعتهم التصويت على الاستفتاء العام
By Wirya Hama
.



قال موظفون حكوميون وضبّاط من الشرطة بأنّهم ما كَانَ عِنْدَهُمْ فكرةُ بأن قرارهم بعدم التُصوّيتَ في إستطلاعِ 15 أكتوبر/تشرين الأول قَدْ يُكلّفُهم وظائفَهم أَو يُودعهم في السجن. وبَكوا بعد ان لاحظُوا بأنّ العقوباتَ قد إنتهكتْ مبادئَ الديمقراطيةَ وحقوقَهم المدنيةَ.



اعترفوا المسؤلين الاكراد ورئيس الشرطة بانهم قد عاقبوا هؤلاء الموظفين الحكوميين بسبب عدم تصويتهم وتقصيرهم في اداء واجبهم الديمقراطي في الذهاب الى صناديق الاقتراع.



تمت تنحية فتاح زاخوي المسؤول الكبير في وزيرالثقافة في حكومة اقليم كردستان في ادارة السليمانية عن منصبه لهذ السبب.



مثل العديد من الاكراد في شمال العراق فانه فضّل عدم الذهاب الى التصويت بدلا من التصويت ضد هذا الدستور كما انه عضو كبير في حركة الاستفتاء الكردية التي تدافع عن استقلال الشمال وهو الموضوع الذي لم يتضمنه الدستور. وان كل الاعضاء الكبار في هذه الحركة لم يصوتوا حسب ما افاد به لصحيفة هاولاتي.



مضيفا "لم تتخذ الحكومة اي قرار رسمي تلزم فيه الموظفين الحكوميين المشاركة في التصويت، ولم يناقش مجلس الوزراء ذلك"



كانت المفوضية العليا المستقلة للانتخابات قد اوردت بأن اقبال الناخبين في اقليم كردستان كان هو الاعلى بين جميع المحافظات الاخرى لكن الارقام كانت مثار تساؤل في الشوارع.



لم يشارك العديد من الذي عارضوا الدستور في التصويت وقالوا ان أصواتَهم من المحتمل ان لاتكون مَحْسُوبةَ لأنهم يَحْملون وجهة نظر أقليةِ وكَانوا يخشون احتمال تزويرِ الأصوات من الأطرافِ الكرديةِ المساندةِ الدستورَ.



في محافظةِ كلار، تم إستجوابَ حوالي 35 ضابطَ في قسمِ شرطةِ غارميان - والبعض سَجنوا من خمسة إلى ستّة أيامِ - لأنهم لَمْ يُشاركوا في الإقتراعِ.



كلار التي يسكنها مايقارب 200000الف نسمة تبعد حوالي 140كم الى الجنوب من السليمانية في الشمال الشرقي للعراق.



قال احد الضباط الذين تم استجوابهم "انا لا اؤمن بهذا الدستور ولهذا السبب لم اصوّت," واضاف "كيف يمكن للانسان ان يعاقب بسبب ارائه ومعتقداته."



واضاف "في التلفزيون يقولون بأن هناك ديمقراطية في بلدنا. وانا لم اصوت وهذه هي الديمقراطية."



قال شرطي اخر بأنه لم يستطيع التصويت بسبب انشغاله بالعمل وان مركز الاقتراع كان بعيدا عن مكان عمله لكنه ادخل السجن على الرغم من هذا.



وقال "لقد كانوا يعرفون باني كنت في الواجب وايداعي في السجن هو اجراء غير عادل وانتهاك لحقوق الانسان."



قال العقيد سلام رسول قادر مدير قسم شرطة كارميان "هذه هي العسكرية, انها ليست ديمقراطية."



وإعترفَ بأنّ الشرطة الذين لَمْ يُصوّتوا استجوبوا وعوقبوا. وقالَ بأنّهم أرادوا رَفْع وعيهم بشأن العمليةِ السياسيةِ.



وقال بانهم "ناس قرويون, وهم لايدركون ما هو الدستور وما هي الفوائد التي يقدمها."



استنادا الى التعليمات التي اصدرتها الهيئة المستقلة للانتخابات في العراق, فأن المسؤلين الحكوميين لايحق لهم استجواب او معاقبة الاشخاص والموظفبن الحكوميين على خياراتهم في التصويت. وان الاعلان العالمي لحقوق الانسان والذي وقع العراق عليه يحمي حق المواطنين في التصويت.



دافع جمال عبد الله مدير الاعلام والعلاقات العامة في حكومة السليمانية, عن الوزراء الذين قاموا بمعاقبة موظفيهم الذين لم يصوتوا في الاستفتاء.



اوضح جمال بان "للناس العاديين الحق في التصويت او عدم التصويت", لكنه اضاف بان الموظفين الحكوميين يحملون مسؤلية ويجب عليهم التصويت من اجل المصلحة العامة.



" تَرى الحكومةَ بان التصويت مسؤولية إجتماعية. لِهذا السبب فأن الإستجوابات مُبَرَّرة."



لايوافق حسين علي موظف حكومي في وزارة الاشغال العامة والاعمار في السليمانية هذا الرأي وقال بأن مديره قد وبّخه لعدم تصويته واصفا اياه بالخائن وهدده بفصله من العمل.



قالت فاطمة وليد محمد رئيسة مكتب مفوضية الانتخابات في كلار بأن الوزراء الذين عاقبوا موظفيهم لعدم التصويت "يجب ان يعرفوا بأن هذه الاجراء خاطئة".



وريا حمة طاهر: صحفي متدرب في معهد صحافة الحرب والسلام من كلار.