Institute for War and Peace Reporting | Giving Voice, Driving Change

دورة نيسان – مايس الصحفية في العراق

دور معهد صحافة الحرب والسلام المهم في الدفاع عن حقوق الصحفيين المهددين في المنطقة.
By IWPR
Metro Centre to Defend Journalists coordinator Rahman Gharib (centre) leads a demonstration of 60 journalists on April 22 to protest over an upsurge in violence against the press. (Photo: Haidar Omar)

بقلم : فرمان عبد الرحمن و سروان غريب

23 حزيران – يونيو

ظهر مركز الميترو التابع لمعهد صحافة الحرب والسلام كمؤسسة رائدة في لحماية حرية الصحافة في كردستان العراق، حسب ماجاء على لسان الساسة والصحفيين المحليين.

قام المركز منذ بداية تاسيسه باطلاق الحملات المتعلقة بقضايا حرية الصحافة ، عدد الهجمات الموثقة على الصحفيين، مساعدة المحتجزين من الصحفيين ، بالاضافة الى اصدار العشرات من التصاريح المذكورة بشكل واسع في الصحافة المحلية.

بالرغم من الخطوات الواعدة التي حققها اقليم كردستان في مجال حرية الصحافة خلال السنوات الاخيرة-بضمنها تمرير قانون الصحافة الذي اشاد به ساسة المنطقة بوصفه واحدا من اكثر القوانين حرية في المنطقة- غير ان الصحفيين لم يلبثوا التعرض للعنف والدعاوى القضائية بين الفينة والفينة بالاضافة الى القيود التي يواجهونها في تغطية الاحداث.

عقب عملية اختطاف و قتل الصحفي سردشت عثمان في اوائل شهر ايار ، تراس  مركز الميترو لجنة مكونة من المنظمات المدنية تحت عنوان ( لن نبقى صامتين بعد الان) . شجبت هذه المنظمة عملية القتل وناشدت السلطات بالتحقيق في الجريمة.

نظمت اللجنة اكثر من اثني عشر مظاهرة داعية لحرية الصحافة في اقليم كردستان العراق، كما عمل مركز الميترو جنبا الى جنب مع عائلة عثمان لاحقاق الحق في قضيته.

تقول كويستان علي ، احد المشرعين من قائمة كوران ( التغيير) ، وهي اكبر تكتل معارض في البرلمان ، بانها استخدمت التقارير الخاصة بمركز الميترو حول انهاكات حرية الصحافة للضغط من اجل حقوق الصحفيين.

حيث جاء على لسانها " بعد مقتل سردشت عثمان ، ارسلنا مذكرة الى رئيس البرلمان حول موقف حرية الصحافة في المنطقة حيث ذكرنا فيها تقارير مركز الميترو".

وتواصل " ان تقارير مركز الميترو مهمة جدا لما تحوية من معلومات وحقائق غنية".

ساعد مركز الميترو مؤخرا بانشاء نصب تذكاري للصحفي عثمان، بالاضافة الى كتابة مقالات راي وخطابات للمسؤولين يدعو لاجراء تحقيق شامل في وفاته.  يقوم الصحفي المخضرم رحمن غريب ، كونه ناشطا في مجال حقوق الصحافة بالدفاع عن قضية عثمان ممثلا عن عائلته.

وثق مركز الميترو مالايقل عن 70 قضية خرق ضد الصحافة لهذا العام، بضمنها الاعتداء الجسدي والشفوي ، الاعتقالات والقيود المفروضة حول تغطية الاحداث.

هذا وقد اجرى ملاك المركز العشرات من المقابلات الصحفية سواء في الصحافة المحلية او العالمية وكتابة المقالات في الصحف المحلية الداعية لحرية اكبر للصحافة في المنطقة.

قام مركز الميترو بنشر سلسلة من التقارير الخاصة التي وثقت ونشرت مايقارب ال 50 قضية من قضايا انتهاك حرية الصحافة في كردستان اثناء الحملة الدعائية للانتخابات البرلمانية في شهر اذار. 

يدعي صحفيون ينتمون لوكالات صحفية مستقلة بانهم تعرضوا للاعتداء والحجز من قبل القوات الامنية لدى تغطيتهم احداث الانتخابات.

عقب اسبوع من الانتخابات ، نظم مركز الميترو اجتماعا للصحفيين مع المسؤول الامني لمحافظة السليمانية ، قادر حمة خان ، لمناقشة الاحداث. حضر الاجتماع خمسون صحفيا بالاضافة الى تجمع صحفيي كردستان ، حيث قامت الصحافة المحلية بتغطيته بشكل موسع. 

تعهد حمة خان بانهاء العنف من خلال اصدار اوامره الى الموظفين الامنيين عدم اساءة معاملة الصحفيين تحت اية  الظروف.

وفي شهر حزيران ، اصدر حمة خان كتيبا مكون من 75 صفحة  للقوات الامنية ، تحت عنوان ( لا للعنف ، لا لانتهاك حقوق الصحفيين).

ومع ذلك قال حمة خان " كان اجتماعنا مع الصحفيين مهما لتعزيز علاقتنا وحل اية مشكلة او تقصير قد تواجهنا".

يحتوي الكتيب قانون حماية الصحافة الخاص بكردستان بالاضافة الى ارشادات لاعضاء القوات الامنية من اجل احترام حرية الصحافة.

حيث كتب حمة خان في الكتيب " على القوات الامنية الالتزام باحترام الصحفيين. عليهم السماح لهم لتغطية الاحداث وابداء المساعدة ضمن حدود القانون".

تقول نيان محمد ، مسؤولة المراسلين في تلفزيون القناة العامة الكردية ، والذي يدعمه حزب الاتحاد الوطني الكردستاني ، بان مركز الميترو " ساند العديد من مراسلينا من الذين تمت اساءة معاملتهم والحاق الضرر بهم اثناء انتخابات السابع من شهر اذار".

في شهر اذار ، وثق مركز الميترو حالات لاعضاء من المعارضة وهم يطلقون النار على صحفيين من القناة الفضايئة للتلفزيون الكردي ليمنعوهم من تغطية الاحداث في احد المراكز الانتخابية في محافظة السليمانية.اما في محافظة اربيل ، فقد تم مصادرة كامرات احدى موظفي القناة الكردية العامة لدى مرورها من احد نقاط السيطرة.

اما في شهر ابريل ، فقد نظم مركز الميترو مسيرة في السليمانية داعيا فيها لايقاف العنف ضد الصحفيين وتطبيق قانون الصحافة الخاص بالاقليم. يحضر القانون ، الذي صادقت عليه حكومة الاقليم في عام 2008، احتجاز الصحفيين ، الا انه لم يطبق بعد.

 شارك اكثر من 60 صحفيا في المسيرة ابتداءا من اعضاء معهد صحافة الحرب والسلام وانتهاء باعضاء البرلمان في  اقليم كردستان في السليمانية.

هذا وقد التقى ستة من اعضاء البرلمان المنتمين الى بعض الكتل السياسية المتظاهرين هناك متعهدين بتحريك قضية حقوق الصحفيين في الاقليم.كما قام المشرعون ، عقب انتهاء الاحتجاج، برفع تقارير مركز الميترو الى لجنة حقوق الانسان في البرلمان.

اثنى ازوز هردي ، وهو صحفي كردي بارز واحد الفائزين بجائزة جبران تويني لعام 2009 ، وهي جائزة سنوية للنقابة العالمية لصحف وناشري الصحف والتي تكرم محررا او ناشرا من الشرق الاوسط ، اثنى على مركز الميترو لاستقلاليته. حيث قال بان المركز " هو مصدر رئيسي للدفاع عن الصحفيين في اقليم كردستان".

بيار نامق ، وهو صحفي كردي يعمل في شبكة الاعلام الكردية الفضائية، كان قد تعرض للضرب على يد الحرس خلال حشد للمخضرمين من اعضاء البشمركة ، او الجيش الكردي، في محافظة السليمانية في  العشرين من شهر شباط اثناء احتجاج البيشمركة حول مسالةا لرواتب.

هذا وقد تم احتجاز بريار وزمله حامل الكاميرا لفترة وجيزة على اساس " اتجاوز ومهاجمة موظفي الدولة" ، وهي تهم انكرها الصحفي المذكور واسقطتها السلطات فما بعد.

زار ممثلوا مركز الميترو الصحفيين اثناء السويعات القليلة التي تم احتجازهم فها وحققوا في القضية. وقد شكر نامق المركز لاستجابته السريعة ومده يد العون والمساندة له.

عد مركز المترو المركز الوحيد في كردستان العراق الذي يحرص بشكل مستمر على تعقب القضايا التي تخص الصحفين ، توثيقها،  والانذار بالخطر حول القضايا المتعلقة بحرية الصحافة.

قول نامق بان المركز يعمل على التاثير على الراي العام والضغط على السلطات من اجل احترام حققو الصحفن عن طريق مراقبة الحدث، توثيق القضايا، ونشرها.

حيث يعلق " ان المؤسسة النشطة جب ان توثق كل القضايا ، حتى لايتم نسيان اي من التجاوزات" ..." اعتقد ان مركز الميترو هو احد هذه المؤسسات". 

يقول مريوان حمة سعيد الذي يشغل منصب مدر مركز المترو ، والذي عمل سابقا كباحث في الشرق الاوسط وشمال افريقيا لصالح لجنة حماية الصحفيين ومقرها نيويورك ، قال بانه بالاضافة الى تعقب القايا، فان المركز عمل حالا على تعقب تصريحات المسؤولين الذين يرغبون بتعديل قانون الصحافة ف اقليم كردستان.

حيث قال  اذا ماتم اقتراح التعديلات ، فان المركز يسعى لتعبئة الصحفيين لرفع الوعي حول التغيرات واعضاء البرلمان ذوي التاثير للتاكد من انها "تتماشى مع المعاير العالمية لحرية الصحافة".

تم كتابة هذا التقرير بقلم كل من : فرمان عبد الرحمن و سروان غريب من السليمانية  ، وهم صحفيين تدربوا لدى معهد صحافة الحرب والسلام. وقد ساهم في كتابة التقرير المحرر المحلي هوكار حسن من اربيل.

ترجمة : فرح علي