Institute for War and Peace Reporting | Giving Voice, Driving Change

خطباء المساجد في كركوك يدخلون معمعة الانتخابات

الزعماء الدينيون في المدينة المتنازع عليها يصعدون جهودهم لتعبئة أتباعهم
By Sangal Jamal

يحاول الزعماء الدينيون في هذه المدينة المنقسمة عرقياً تحويل الحماس الديني الى نتائج في صناديق الاقتراع في الثلاثين من كانون الثاني. ويدعو رجال الدين من العرب والأكراد الناخبين من أتباعهم، ولكن يبدو ان الكفة العليا ستكون للعرب عندما يتعلق الأمر بتحشيد الاتباع.


الملا سروان أحمد، خطيب جامع الاسكان يحث الأكراد على التوجه الى صناديق الاقتراع قائلاً ان أي واحد منهم يتخلف فهو "خائن او بعثي سابق، وعدو للأكراد. يجب ان ننتخب ممثلينا الحقيقيين، وهم الأكراد لأن العربي لا يمكن ان يمثلنا أبداً. ولو مثل العرب الأكراد بأية صورة، فلماذا قتلوهم وشردوهم من الحويجة" (مدينة الى الجنوب من كركوك).


الملا طيب عبد الله، خطيب جامع عمر بن الخطاب، يحث هو الآخر المواطنين من العرب السنة على التصويت قائلاً "ان كل من لا يذهب الى التصويت سيلعنه الله يوم القيامة."


ان هذا المستوى الخطيرمن الوعظ ليس غريباً في مدينة كركوك المتنازع عليها. لقد سعى الرئيس العراقي السابق صدام حسين الى تغيير التركيبة العرقية لمركز المنطقة الغني بالنفط في منتصف السبعينات، وذلك بازاحة الأكراد والتركمان بالقوة واستبدالهم بالعرب من جنوب العراق والمسؤولين البعثيين.


ويرى الكثير من الأكراد كركوك كعاصمة مستقبلية ومركزاً اقتصادياً لدولة كردية مستقلة. ومنذ سقوط صدام، فقد عاد عشرات الآلاف من الأكراد الى المدينة ليحاولوا استعادة بيوتهم والتسجيل للانتخابات.


وقال صباح فتاح وهو كردي من كركوك، ان من الجيد الاستماع الى رجال الدين وهم يتحدثون عن الانتخابات، إلا انه من المستبعد ان يغيروا الطريقة التي سيصوت الأكراد بها. وقال صباح "ان الشعب الكردي في العراق لا يتبع شخصية دينية مركزية كما يفعل بعض العرب، وبدلاً من ذلك، فان رجال الدين هم على الأغلب الذين سيتبعون مسيرة الأحزاب السياسية الكردية.


ان الجهود في كركوك هي جزء من حملة أكبر في المساجد في أرجاء العراق لكسب أصوات المؤمنين.


وعلى هذا الصعيد يبدو ان أكثر فتاوي الانتخابات أهمية في العراق هي الفتوى التي أصدرها أعلى رجل دين شيعي هو آية الله العظمى علي السيستاني الذي وصف التوجه الى التصويت بمثابة الواجب الديني.


وردت هيئة علماء المسلمين بفتوى خاصة بها تدعو لمقاطعة الانتخابات، واصفة أياها باللاشرعية لأنها تعقد تحت الاحتلال الأجنبي. وقد سحب الحزب السياسي السني الرئيس، الحزب الاسلامي العراقي، فائمة مرشحيه في كانون الأول كجزء من المقاطعة. ويقول البعض ان الأمريكان هم الذين منحوا رجال الدين دوراً رئيساً في النظام السياسي العراقي.


وقال آزاد جلال، خريج الفلسفة "لم يكن للسيستاني أي دور في العراق قبل "عملية حرية العراق"، إلا ان الأمريكان هم الذين جعلوه كما نراه اليوم. ان شعب جنوب العراق لا يمكن تعبئته حالياً إلا بفتوى من السيستاني. ان حرب الفتاوي هذه تشكل خطراً شديداً على مستقبل العراق."


*لم يذكر اسم كاتب التقرير من أجل حماية صحفيي معهد صحافة الحرب والسلام