Institute for War and Peace Reporting | Giving Voice, Driving Change

حملة الشيعة نثمر

وصل اقبال الناخبين في بعض مناطق الجنوب الى نسبة (80%)
By Ziyad al-Ujaily

لقد أطلق الناخبون في الجنوب ذي الأغلبية الشيعية صوتهم عالياً يوم الانتخابات، بعد سنوات من المعاناة الصامتة تحت حكم صدام حسين.


وقد وصل اقبال الناخبين في بعض المناطق الى (80%)، حيث انتظر الناس في طوابير طويلة للادلاء بأصواتهم. وقال مسؤولو الانتخابات في محافظة الديوانية ان (77%) من الناخبين المسجلين قد أدلوا بأصواتهم.


وقال سعد المظلوم، رئيس فرع الديوانية للمفوضية المستقلة للانتخابات في العراق "ان شعب العراق يحب الحرية، وهذا الاقبال الكبير خير دليل على ذلك." وأضاف ان مشاكل النقل قد حالت دون وصول بعض الناخبين من المناطق النائية الى مواقع الاقتراع.


ان الشيعة الذين يشكلون ما يقارب (60%) من نفوس العراق، وجدوا في الانتخابات فرصة لتغيير عقود من الحكم السني. وقد قاد صدام حسين الذي فضل الأقلية السنية، حملة وحشية من الاضطهاد ضد الشيعة.


وذكرت التقارير من مدينة الكوت الجنوبية الشرقية، ان السنة هناك قد تحدوا بوضوح المقاطعة التي دعت اليها هيئة علماء المسلمين وأقبلوا على الانتخابات على نطاق واسع.


وقال المواطن السني سالم غانم "لقد قررت بعض الأحزاب المقاطعة، ولكن هذا لا يعني اننا كلنا يجب ان نقاطع أيضاً، بل على العكس، فانني مع عائلتي والكثير من جيراننا قد أدلينا بأصواتنا، ولم تكن لدينا أية مشكلة في ذلك على الاطلاق."


وكانت حركة اقبال الناخبين في الكوت بشكل عام بطيئة في البداية، لكن التصويت تصاعد بثبات خلال يوم الانتخابات. وفي بعض الحالات، حضرت عوائل بأكملها سوية الى المركز الانتخابي رافعة اللافتات السياسية والأعلام العراقية.


وقال بعض الناس انهم تشجعوا باجراءات الأمن المشددة التي فرضت قبل يوم الانتخابات، وعبروا كذلك عن الأمل في ان تؤدي الانتخابات الى حلول السلام في البلاد.


وقالت سليمة عباس التي كانت تستند الى كتف حفيدها خارج المركز الانتخابي "كيف يمكنني ان لا أشارك في ولادة العراق من جديد؟ لقد قتل صدام اثنين من أولادي."


أما في محافظة بابل الى الجنوب من بغداد مباشرة، فقد كانت نسبة الاقبال في الأقل تشكل (75%) من مجموع الناخبين المسجلين، مع ان الاقبال كان منخفضاً بشكل واضح في المناطق ذات الأغلبية السنية.


وقالت شذى عباس، مساعدة رئيس المفوضية في مكتب بابل ان الاقبال كان منخفضاً في مدن مثل جرف الصخر والحمية، لكنه أعلى في المسيب والاسكندرية حيث وصل الى ما يقارب (60%). ولم تسجل أية مخالفات انتخابية.


وقال قيس الحسناوي، متحدث باسم المفوضية في بابل "ان فرز الأصوات وعدها وتحديد النسبة المئوية قد أنجزت بمستوى عال من الشفافية وبحضور المراقبين من مختلف الأحزاب اضافة الى عدد من الصحفيين."


وعبر الناخبون في بابل عن التفاؤل، في الوقت الذي كانت تجري فيه عملية عد الأصوات.


وقال ستار المعموري "لم أكن أتوقع ان تجري الانتخابات بمثل هذه الروعة. انها نجاح للعراق، ونجاح للديمقراطية، وهي انجاز كبير حققه العراقيون."


وفي البصرة في الجنوب، توقع مسؤولو الانتخابات ان تتجاوز نسبة الاقبال (80%). وقال باسم علي خنجر، مدير المركز الانتخابي في جنوب البصرة ان المشكلة الوحيدة كانت في التأخير الذي سببه الناخبون الأميون الذين حضروا دون مساعدين كان من المفترض والمسموح به ان يصاحبوهم.


وقال "كان الاقبال جيداً، وكان في بعض الأحيان أكبر مما هو متوقع."


*لم يذكر اسم كاتب التقرير من أجل حماية مندوبي معهد صحافة الحرب والسلام