Institute for War and Peace Reporting | Giving Voice, Driving Change

جيش المهدي يقاتل من أجل الديمقراطية

بقلم : *مندوبو معهد صحافة الحرب والسلام من بغداد
By Dhya Rasan

كانت مدينة الصدر قبل شهور مضت مسرحاً لمعارك شديدة بين قوات التحالف وجيش المهدي، الموالي لرجل الدين المتطرف مقتدى الصدر. وما تزال المدينة تحمل حتى الآن آثار القتال، وما تزال أغلفة القنابل التي خلفتها المعارك مليئة بالمياه الآسنة.


مع ذلك، ومنذ ذلك الحين، فان أعضاء حركة الصدر قد وضعوا مسدساتهم جانباً من أجل ان يشاركوا في العملية السياسية. ومثل البهادلي، فانهم تطوعوا لمراقبة الانتخابات وحماية التصويت.


وقال كريم النعيمي، أحد قادة جيش المهدي، ان الحركة أرسلت أفضل شبابها الواعدين للتدرب كمراقبين. والحركة تخطط لحماية المدارس والطرق المؤدية الى محطات الاقتراع البعيدة التي لا تستطيع الشرطة الوصول اليها.


وقد أنفق أبو عبد الله البالغ من العمر (60) سنة جزءاً من السنة الماضية في القتال ضد قوات التحالف في النجف. ويتدرب حالياً أثنان من أبنائه كمراقبين في الانتخابات. وقال عبد الله ان عائلته مصممة على المشاركة في الانتخابات، مهما حدث. "سنصوت حتى لو قتل أحد أفراد عائلتنا."


ويشارك الكثير من الصدريين في نشاطات لتطوير مجتمعهم. ان مدينة الصدر تعاني من عدم وجود الخدمات الأساسية، وتفتقر مشافيها حتى الى أبسط الأجهزة الطبية. وقد بدأت مؤخراً المشاريع لتعبيد الشوارع وترميم نظام الصرف الصحي.


وقال حامد فرحان وعمره (34) سنة "بالنسبة لي، فان الانتخابات تعني الاهتمام بالمدينة، وهذا ما أريده بالضبط."


ويرحب مدير شرطة مدينة الصدر اللواء حسين خالد الموسوي بالموقف التعاوني الجديد لحركة الصدريين، وقال "لدينا خطة خاصة لانجاح عملية الانتخابات، وبضمن ذلك يأتي ضبط النفس وعدم الرد على أية انتهاكات من قبل القوات متعددة الجنسيات."


وعلى الرغم من تصريحات مقتدى المتكررة بعدم شرعية انتخابات الثلاثين من كانون الثاني، إلا اان فتاح الشيخ قد رشح نفسه لعضوية مجلس محافظة بغداد. والشيخ يعمل محرراً في صحيفة "صدى الصدر" التي تعود لمكتب الشهيد الصدر تيمناً بوالد مقتدى، رجل الدين الكبير الذي اغتاله نظام صدام حسين.


ويرى الشيخ في ترشيح نفسه "فرصة ذهبية للشخصيات المرموقة لتتبوأ مراكز تتمكن من خلالها خدمة أبناء شعبها."


وكان أمين الحسيني، مدير مكتب الشهيد الصدر يقدم الدعم المالي للشيخ ويسمح له بالقيام بحملته الانتخابية في الجوامع والمباني الأخرى تحت سيطرة المكتب.


وقال أمين الحسيني "لم نمنع أي شخص من الترشيح في الانتخابات، وسنحاول ان نقدم الدعم لفتاح الشيخ بكل الوسائل.


*لم يذكر اسم كاتب التقرير من أجل حماية مندوبي معهد صحافة الحرب والسلام