Institute for War and Peace Reporting | Giving Voice, Driving Change

تقرير الأزمة العراقية رقم

إسكات المعارضة
By IWPR Iraq

حامد الشبلي ، يعمل ميكانك سيارات ، عمره 50 عاما ، قطع لسانه بأمر من عدي صدام ، الابن الاكبر للرئيس العراقي والمسؤول عن مليشيات فدائي صدام وجريمته انه لم يسكت على اهانة احد الضباط الفدائيين له وللمجموعة العاملة معه .


وتمت عملية قطع اللسان في سوق العمارة المركزي في السنة الاخيرة من عمر النظام ومن قبل مجموعة تتسلح بالسكاكين والكماشات والناس في الجوار لايزالون يتذكرون قطعة لسان حامد ملقاة في القمامة .


كنت احاول اصلاح احدى السيارات في الكراج عندما صعد اليها احدهم يقول حامد وعندما اخبرته بان السيارة عاطلة ولايمكن ان تقله الى بغداد بصق في وجهي قائلا انه رائد في فدائي صدام"اللعنه عليك وعلى من جعلك فدائي " اجابه حامد .


أُخذ حامد الى احد المقرات التابعة للفدائيين حيث استجوب لمدة ساعتين ، وعانى خلالها من الضرب المبرح ووضعو سيجا من الحديد المحمي على احدى عينيه وكان قد تم سجنه ثلاث مرات قبل ذلك حكم عليه في احداها خمسة سنوات وفي المرتين الاخريتين استطاع الافلات منهما بدفع رشاوى كبيرة للشرطة . وفي هذه المرة تم ترحيله الى المقر الرئيس للفدائيين في بغداد الذي يشرف علىالتعذيب فيه جمال مصطفى صهر ( صدام ) والمطلوب رقم 22من قائـــــــــمة (55)مطلوبا من المجرمين البعثيين .


لقد اوسعني ركلاوضربا " وكل عضو في جسمي يؤلمني " قال حامد واضاف انه راى شخصا اسمه( علي) قام بقطع ايادي اربعة من السجناء في اللحظه التي صادفت وصوله الى هناك . لقد حبسوني 3 ايام وتم استجوابي من قبل سبعة اشخاص وحين لم اعترف ، علقوني الى السقف من يدي لمدة 9 ساعات ،بعدها فقدت الوعي ، اخذ حامد بعد ذلك من زنزانته ليجد نفسه وجها لوجه امام عدي نفسه ، حيث توسل اليه انه رجل يهتم بلقمة العيش وبان اهل العمارة كلهم فقراء ويخافون الله ويتوكلون عليه ، عند ذلك اخذت عدي موجه من الغضب وصاح "هل انت محامي لهم"خذوه واقطوا لسانه.


في اليوم التالي تم اعادة حامد الى العمارة قائلين له بانهم سيطلقون سراحه . الا انه يشك في انهم سيعدمونه . وفجأة توقفت سيارة الاسعاف التي كانت تقله .


أمروني ان اجثوا على الارض ولم يكن بوسعي رؤية احد لانهم كانوا قد عصبوا عيوني , تجمع الناس حولي وكان عددهم يزداد. احد الفدائيين امرني باخراج لساني الذي سحبوه خــــــــــارجا وقطــــــعوه


لقد رفض الفدائييون ان يعالج حامد وتركوه ينزف الى ان فقد اربع لترات من دمه الا ان احد الاطباء المعروفين من قبل عائلة المدعو علي عبود العزيز قد استطاع ايقاف النزيف وانقاذ حياتة.


اختفى حامد عن الانظار لاكثر من سنة لكنه اليوم ومع سقوط نظام صدام ورحيل الفدائيين ظهر للناس وصار يتكلم للمرة الاولى منذ محنته .


" انا سعيد جدا لان الدكتاتور قد ذهب دون رجعة " واضاف حامد لقد كان صدام شريراً ، وشريرا مع الناس والان هناك فرصه للعراقيين للعيش بسلام وسعادة .


(1) محمد الحمراني يكتب لصحيفة الوطن الاسبوعية التي تصدر في العمارة .