Institute for War and Peace Reporting | Giving Voice, Driving Change

تقرير اخباري: خوف على خط الجبهة

الأكراد في شمال العراق تحت تهديد خطر جديد، و لكن يأملون بتغيير النظام في بغداد
By Chnoor Meho

التلفزيون و الاذاعة تبثان اعلانات تعرض فيها العفو العام على مؤييدي صدام اذا استسلموا. كل المهنيين من


أطباء، ممرضيين، الشرطة، و رجال الاطفاء على نداء 24 ساعة، عندما نخرج الحديث الوحيد هو الحرب: "ما هي آخر المعلومات؟".


الأكراد خائفون جدا مما ينطوي عليه المستقبل، الأطفال يعيشون في حالة رعب مع أنه لا توجد لديهم أي تجربة سابقة لقساوة صدام و لا لهجومه الكيماوي المرعب. الإعلام الكردي قام بتوجييهنا باغلاق غرفنا بالأغطية البلاستيكية و الحفاظ على وعاء كبير من ماء الشرب النظيف في المنزل. لقد قمنا بشراء عبوات من الماء و حاولنا شراء أقنعة غاز—و لكن لم يبق شيْ—حتى للأطفال.


لم يبق هناك أغطية بلاستيك.


سوق اربيل تبدو مثل المقبرة. يقوم الناس بشراء احتياجاتهم الأساسية اليومية مثل الخبز، الحليب، الدجاج، أشياء كهذه. المحلات التجارية الأخرى مغلقة لعدم وجود زبائن. نحن خائفون من تكرار الماضي، و أن تعود الكوابيس. نحن خائفون من أن يستغل صدام الحرب كذريعة لمهاجمتنا مجددا. كل شخص حضّر "جربندية" حزم فيها قليل من الملابس و الغذاء في حالة اضطررنا للمغادرة على عجل. في السابق لجئنا الى ايران و لكن هذه المرّة سنتوجه الى الجبال، نأمل أن لا يستطيع الجيش العراقي الوصول الينا هناك. من يستطيع توفير ذلك قاموا باستئجار غرف في القرى الموجودة في الجبال.


على مدى العقود، تعرضنا للخيانة على أيدي أمريكا و بريطانيا. بعد حرب الخليج 1991، الولايات المتحدة الأمريكية تركتنا كخرق الخراف والذئب يحوم حولنا، عندما أرسل صدام دبّاباته الى اربيل عام 1996، تحت أنظار الطائرات الأمريكية، أمريكا لم تفعل شيئا. و مرة أخرى وقعوا ضحايا أكراد.


هذه المرّة نحن متأملّون بأن يتخلص الأمريكييون نهائيا من صدام، ندعوالله بأن تكون هجمة سريعة بحيث لا تترك مجال أمام صدّام للانتقام و القيام بأعمال وحشية.


لا يوجد أمامنا خيار. كردستان محررة ولكنها فقيرة. في الوقت الحالي نحن بأمان ويوجد لدينا بعض الحريّة. لا يوجد هناك تعذيب، مضايقات أو سوء معاملة الاّ اذا كنت تعيش بالقرب من حدود عراق صدّام. حيث ما زال الجنود العراقيين يقتحمون المناطق المحررة لغزو القرى. و لكن نحن فقراء جدا.


عندما تزوجت في عام 1989 كنا أغنياء. كان لدينا دخليين جيّدين، بيت جيد، و سيارة جيّدة. زوجي كان يعمل مدّرس في مدرسة اعدادية واليوم هو عاطل عن العمل و يكسب القليل كسائق سيارة اجرة، و في الوقت الحالي تقوم عائلتنا برعاية ضيفة—جارتنا الباغة من العمر 76 عاما—هي واحدة من كثير من الأكراد الذين لا يستطيعون رعاية أنفسهم في حالة تعرضنا الى هجوم. زوجها والذّى كان مفتش مدرسة اعدادية، توفي العام الماضي. لقد كانت تحصل على تقاعد بسيط ولكن هذا توقف لأنّ الحكومة المحليّة لا تملك ميزانيية لهذا النوع من الترف.


عندما اجتمعت هنا المعارضة المدعومة من أمريكا هنا الأسبوع الماضي، تركيا أغلقت حدودها مع شمال العراق. لا نعرف حقّا ماذا جرى في هذا الاجتماع، و لكن نعرف بأن اغلاق الحدود كان له تأثير على ارتفاع أسعار النفط و الغاز.


لا يرى الأكراد أيّاً من ايرادات النفط المسموح لصدّام بيعها.


بدون مساعدة أختي التي تعيش في بريطانيا، التي تبعث لنا 100$، 200$ شهريا لا نستطيع البقاء. سنعبد أي شخص يخلصنا من صدّام، سيكونون المنقذيين. لا أحد يريد الحرب. سندفع ثمنا كبيرا. و لكن لا نرى مخرجا اخر.


خنور ميهو هي ام لأربعة و تعمل كمعلمة في مدرسة ثانوية في اربيل، طلبت تغيير اسمها من أجل حمايتها.