Institute for War and Peace Reporting | Giving Voice, Driving Change

تفجيرات خانقين تثير التوتر

يواجه السكان الاكراد والعرب تزايد احتمالات المطالب القديمة بضم خانقين الى منطقة كردستان.
By Wirya Hama
80 سنة ولا زالو يضطهدونهم بضم هذه المدينة الصغيرة ذات الاغلبية الكردية الى محافظة ديالى ذات الاغلبية العربية.



واضاف "نريد ضم مدينتنا الى كردستان، وسنناضل من اجل هذا حتى الموت". فجر انتحاريان نفسيهما الاسبوع الماضي في صلاة الجمعة وسط جموع المصلين الشيعة في جامعي شيخ مراد وخانقين الكبير. تسبب الانفجار في قتل 86 وجرح 45 حسب ما افاد الرائد عبد الله حسين مساعد امر شرطة خانقين. لم يعلن احد مسؤوليته عن الهجومين.



امتلأت المدينة الممتدة على الحدود بين كردستان وديالى بخيام العزاء. انشغلت العوائل الناجية من الهجوم بتقديم العزاء الى العشرات من الجيران والاصدقاء الذين فقدو ابنائهم في الهجوم. قد يؤدي ذلك الهجوم الى توتر الوضع بين سكان خانقين الاكراد وبين الذين يعارضون ضم خانقين الى كردستان.



تقع خانقين على مسافة 55 كيلو متر شمال شرق بغداد على الحدود العراقية الايرانية. وتعداد سكانها 140000 نسمة يشكل الاكراد نسبة 96% منهم والعرب 3% والتركمان 1% . ومع هذا، فهي ضمن ادارة محافظة ديالى ذات الاغلبية العربية.



هناك ثلاث مناطق من مجموع خمسة تقع تحت سيطرة الاكراد منذ حصولهم على الحكم الذاتي عام 1991 . بقي الجزء المهم من المدينة وحتى نيسان 2003 تحت سيطرة صدام الذي كان ينوي تعريبها.



لقد قام بتوطين العرب في خانقين تلك المدينة الغنية بالنفط وباشجار النخيل كجزء من حملة كبيرة جرت في الثمانينات لتحجيم سيطرة الاكراد على المنطقة التي يسكنونها. وقام النظام ايضا بترحيل الكثير من شيعة الجنوب الى هذه المناطق لخلق نوع من التوتر وللسيطرة على الجنوب ذات الاغلبية الشيعية.



لقد تم ابعاد الاكراد الى مناطق الوسط- وخاصة الانبار. حين كانت خانقين ضمن ادارة ديالى، انقرضت معظم الثقافة الكردية.



لا تزال اشجار النخيل تحيط بالمدينة رغم حصد قوات صدام لمعظم الاشجار لمنع البيشمركة الذين كانو يقاومون صدام وسياسة التعريب من الاختباء خلفها. لا تزال بقايا المدن التي دمرتها قوات صدام ماثلة للعيان. حاول الاكراد اعادة الزمن الى الوراء بعد سقوط صدام. فقد تم طرد معظم العرب الذين اسكنهم صدام في خانقين.



بعد سلسلة التفجيرات، ازدادت ازمة الثقة بين مختلف الاطياف الدينية والعرقية. تم اعتقال العمال العرب ووضعو في السجون، وتفيد الاخبار ان الشرطة قامت بضربهم وتعذيبهم.



رغم عدم افصاح المسؤولين عن الذين قامو بالتفجيرات، هناك اعتقاد انها من عمل العرب الغاضبين من طرد العرب من خانقين ومن ضمها الى كردستان. قال دلشاد عبد الله،23 ، صحفي ابعد من خانقين عام 1998 " ليس باستطاعتهم وقف العملية الديمقراطية".



عاد معظم المبعدين من خانقين الى مدينتهم خلال السنوات الثلاثة الماضية، معظمهم لم يرى مسقط راسه لمدة عشرين عاما.



اخبر جاسم علي،29، عربي، مراسل معهدنا ان " الاكراد على صواب، نحن لسنا من السكان العرب الاصليين. كان المقيمون العرب سيئين. لقد ارادو تدمير العلاقات التاريخية بيننا وبين الاكراد. انها الحقيقة؛ فخانقين جزء من كردستان ، واضاف ان ظروفهم المعيشية قد تحسنت واصبح الناس احرارا ولم يتعرض احد منهم للاذى. الكل منشغل بقوت يومه اذا تركنا محافظ ديالى وشأننا.



ينقسم القلة من السكان العرب الى جبهتين. فالعرب الاصليين يفضلون انضمام المدينة الى المنطقة الكردية. لكن المستوطنين الذين جلبهم النظام السابق يقاومون تلك الفكرة بشدة لانهم لا يريدون ان يطردو من المدينة.



يعترف كاظم محمد،50، ان المستوطنين العرب الذين سكنو الاراضي الكردية ايام صدام يقولون ان ليس من الانصاف طردهم الان. "انا هنا منذ 20 عاما وارتبط مستقبلي بهذه المدينة. اين اذهب الان؟



يقول المسؤولون رغم ان خانقين هي جزء من ديالى، فأن حكومة اقليم كردستان تقدم المساعدة الى خانقين من خلال دفع رواتب الموظفين واقامة المشاريع العمرانية فيها.



ازدادت المساعدات بعد حوادث التفجيرات. قال حسين ان المصابين قد نقلو الى المستشفيات الكردية للعلاج في كلار والسليمانية. قال رئيس وزراء حكومة كردستان عمر فتاح انهم سيعيدون بناء المسجدين وتقديم مساعدات مالية لعوائل الضحايا.



زار محافظ ديالى رائد رشيد الملا جواد المدينة بعد التفجيرات لكنه لم يقدم اي عون، اضاف حسين.



ليس للمسؤولين العرب علاقات وروابط مع خانقين " ولهذا لا يخدمونها" قال محمد امين حسن واضاف ان ديالى ترغب بالسيطرة على خانقين بسبب النفط فيها ولكن ليس لها الرغبة في الاستثمار فيها.



رغم انه يعمل في دائرة حكومية، فان حسن يرفض رفع العلم العراقي لانه لا يستطيع رفع العلم الخاص بكردستان.

لقد رفع هو وغيره من الذين يطالبون بضم خانقين الى كردستان القضية الى مجلس الحكم السابق والى القادة السياسيين وبضمنهم الرئيس جلال الطالباني، رئيس الاتحاد الوطني الكردستاني.



اجاب المسؤولون ان مستفبل خانقين ستحدده القوانين التي ستناقش وضع المناطق الكردية الاخرى مثل كركوك. وعدت الحكومة بانها ستهجر المستوطنين من المناطق الكردية وستعوض كل من العرب والاكراد، لكنها لم تبدأ بذلك لحد الان.



تساند الاحزاب الكردية الرئيسية مثل الاتحاد الوطني الكردستاني والحزب الديمقراطي الكردستاني ضم خانقين الى منطقة كردستان.



قال محسن علي اكبر، مسؤول الاتحاد الوطني الكردستاني في خانقين " ان خانقين واهلها جزء لا يتجزأمن كردستان، وسنستمر في نضالنا ولن نقبل بأي قرارضد شعب خانقين".



ويرا حمه طاهر: متدرب في معهد ِصحافة الحرب والسلام في خانقينِ