Institute for War and Peace Reporting | Giving Voice, Driving Change

تطالب المحاميات بالمساواة

تشكو المحاميات من ازدياد التمايز في قاعات المحاكم
By IWPR Iraq
35، وهي محامية قديمة من بغداد ان قاعة المحكمة يجب ان تكون متاحة بشكل متساوي للمحامين بغض النظر عن الجنس. ولسوء الحظ، فان الكثير من العراقيين لا يشاطرونها الرأي.

وقالت "بعض الناس ينظر الى المحكمة على انها حلبة ملاكمة وليس حلبة افكار وثقافة"

واضافت هي وزميلاتها من المحاميات ان الناس تفضل المحامين الذكور لاعتقادهم ان النساء وخاصة الشابات منهن يفتقرن الى الخبرة.

تناضل المحاميات من اجل القضاء على تلك الفكرة الشائعة ليس بين الناس فقط وانما بين زملائهن من المحامين والقضاة وتضيف العبيدي ان بعض القضاة يرفض الاستماع الى القضايا التي تتكفل بها المحاميات رغم انهن يمثلن 30% من عدد المحامين. بعضهن حولت اختصاصهن الى قضايا الزواج والطلاق لانهن لم يجدن الاحترام الكافي في قضايا اخرى في المحكمة.

قالت سمر الريس،30، محامية من بغداد ان النساء لا تترافع بقضايا الجرائم" لاعتقاد الناس بعدم قدرة المحامية على التعامل مع الشرطة والمجرمين".

الجنس متأصل تاريخيا وبشكل عميق في المحاكم العراقية. في زمن صدام وحتى الان تواجه المحاميات المصاعب لان عملهن يتحدى العادات ودور الانثى التقليدي.

عدم نزاهة القضاء زمن صدام حيث كثرة الرشاوى جعل من المستحيل ان تعمل المرأة مع الوزارات والشرطة في قضايا التحقيق في الجرائم. لم يكن هم الناس البحث عن متخصصين في ذلك الوقت بقدر بحثهم عن وسطاء لاخراجهم من ورطتهم باي طريقة.

افاد التقرير الصادر عن منظمة العفو الدولية في فبراير 2005 ان النساء العراقيات يمتلكن ثقافة عالية وان الكثير منهن محاميات كفوءات لكنهن كن يعانين من التمييز في ايام النظام السابق. واضاف التقرير ان التمييز ضد القضاة من النساء امر مؤلم:في العام 2004 كان هناك 700 قاضي في العراق شكلت النساء بينهم اقل من 3%.

قالت ساجدة الكبيسي، قاضية في محكمة الاستئناف "نعم هناك تمييز على اساس الجنس، ولكنه ليس سائدا"

واضافت انه بالاضافة الى الجنس، فان الظروف الامنية جعلت من الصعب على المحامية التعامل مع بعض القضايا في المحاكم الجنائية لان بعض المحامين قد هددوا وتم قتل البعض الاخر.

اضافت الكبيسي ان تحسن الوضع الامني وتطبيق الدستور بشطل صحيح وخاصة ما يتعلق ببند مساواة المرأة سيتيح للمرأة قوة اكبر في ميدان عملها.

تواجه المحاميات موانع كثيرة في المناطق المحافظة في الوسط والجنوب منذ سقوط صدام في ابريل 2003 ، فبعض الاحزاب الدينية تقزم دور المرأة ولا تسمح لها بالعمل وتبقيها داخل البيت.

قالت احدى المحاميات من الرمادي وفضلت عدم ذكر اسمها ان زميلاتها يعانين من التمييز على اساس الجنس. الرمادي في محافظة الانبار محاصرة منذ سبتمبرحيث تدور المعارك بين القوات الامريكية والعراقية وبين المتمردين المتمركزين هناك.

واضافت "لا استطيع العمل كمحامية بسبب الظروف الامنية والصبغة الاسلامية السائدة في المدينة، وهذا يعني ان الرجال هم وحدهم الذين يشتغلون في هذا الميدان، لقد تركت العمل نهائيا".

قالت اسماء البياني،37، محامية من بغداد، ان التمييز على اساس الجنس سائد في المحاكم المدنية والجنائية. المشكلة كبيرة وتحتاج الى مراجعة لدور المرأة في القضاء كقاضيات وكمساعدات قضاة.

قال حيدر عادل،38، محامي من بغداد، المحاماة مهنة صعبة تحتاج الى مواصفات رجولية من القوة وضبط النفس.

واضاف، لكن هذا لا يعني عدم وجود محاميات ناجحات. هناك الكثير ممن تخصصن في قضايا الشرع كالزواج والطلاق. ومعظم زبائنهن من النساء.

زينب ناجي: متدربة في معهد صحافة الحرب والسلام في بغداد