Institute for War and Peace Reporting | Giving Voice, Driving Change

تحصل النساء على فترة راحة عند المضخات

وفرت السلطات محطة تعبئة خاصة للنساء لتجنيبهن مشقة الانتظار لايام في طوابير للحصول على الوقود.
By Azeez Mahmood
. تهرب بعض النساء من الحرارة المرتفعة باللجوء الى ظل بعض الاشجار القريبة.



محطة وقود بختيار هي المحطة الوحيدة المخصصة للنساء من قبل السلطات المحلية لتجنيبهن المعاناة والازعاج من الانتظار في طوابير مثل ما يعاني اصحاب السيارات في المحطات الاخرى عبر الاقليم.



يعكس هذا تفاقم ازمة الوقود التي تجتاح العراق حاليا لدرجة انه حتى في محطة بختيار فان طوابير السيارات تبدو بلا نهاية.



قالت قادر"اتمنى لوكان بامكاني مغادرة البلد. نفكر انا وزوجي ببيع بيتنا والسفر الى اوربا بطريقة او باخرى لان الحياة متعبة هنا".



تضاعف عدد السيارات في العراق بعد سقوط النظام السابق. لكن تجهيز الوقود لا يتناسب مع الطلب المتزايد عليه ، ومما زاد في شحته هو الفساد، السرقة، وتزايد اعداد المولدات التي تعمل بالبنزين التي اشتراها الناس بسبب الانقطاع المستمر للكهرباء.



ازمة الوقود الان هي السبب في تصاعد التوتر السياسي. قام السواق الشهر الماضي باحتجاج في السليمانية وقطعوا عدة الطرق. بينما قال المحللون ان اي ازمة اخرى قد تؤدي للاطاحة بالحكومة الحالية، خاصة اذا ما كان هناك تصاعد حاد في الاسعار.



الاوضاع هادئة في محطة بختيار حاليا. تاتي يوميا بحدود 500 امراة لتعبئة سياراتهن او سيارات ازواجهن. واثناء انتظارهن، يخرجن من سياراتهن للحديث لقضاء الساعتين او الثلاث ساعات التي يقضينها هناك للتزود بالوقود.



بسبب ان الطابور هنا هو اقصر منه في اي محطة اخرى-حيث ينتظر السواق يومين للحصول على الوقود- يستخدم الرجال زوجاتهم لملأ سياراتهم في محطة بختيار، واللاتي قد يسببن الكثير من الحوادث بسبب ضعف مهاراتهن في السياقة.قالت الموظفة كشبين محمد،36،" تلك النساء لا يسقن سياراتهن بصورة جيدة ويصطدمن مع بعضهن البعض".



يقول الكادر العامل في المحطة انهم يستطيعون معرفة من من النساء ارسلهن ازواجهن للمحطة من نوع السيارات التي يقدنها- وغالبية تلك السيارات هي من نوع بيك اب و مونيكا وهي من نوع تويوتا لاند كروز ذات لدفع الرباعي(سميت كذلك بأسم مونيكا لوينسكي التي يرغب فيها الرجال كثيرا)



يبقى عدد النساء اللاتي يستطعن قيادة السيارات في الاقليم قليلا- هناك فقط 9000 امراة تعرف القيادة بين سكان السليمانية البالغ عددهم 650000 الف مواطن واللاتي حصلن على رخص القيادة خلال الستة عشر سنة الاخيرة.



معرفة القيادة وفر نوعا من الحرية لدى بعض النساء، وسمح لهن بحياة اكثر استقلالية. قالت جوانة صالح،25، التي تملك صالون للحلاقة " لم اعد بحاجة لانتظار زوجي لياخذني خارج البيت، انا اذهب الى اي مكان اريده".



رغم ان الطابور في بختيار هو اقصر منه في اي محطة اخرى في بقية المناطق، لا تزال النساء تشكو طول الانتظار فيها. وقد اتخذت ادارة المحطة بعض الاجراءات لتقليص الطوابير. فمثلا، على السائقة ان تبرز رخصة قيادتها، ويهدف هذا الاجراء لمنع اللاتي ياتين الى المحطة من اجل ملأ سيارات ازواجهن او اي عضو اخر من العائلة.



رغم وجود بعض المشاكل في محطة بختيار، فان المشرف على المحطة بشتوان محمود يصر على ان الزبائن بشكل عام سعداء من الخدمة المقدمة لهم . مضيفا " الرجال هم من يخلق المشاكل. في المحطات التي يتزودون منها بالوقود، هناك دائما معارك في الطوابير، وهو نادرا ما يحدث هنا".



آزيز محمود صحفية متدربة في معهد صحافة الحرب والسلام في السليمانية