Institute for War and Peace Reporting | Giving Voice, Driving Change

تحالفات متنافسة تنشط في الجنوب

ان الهدوء النسبي يعني ان الناس مستعدون للمشاركة في الانتخابات، وعلى الأحزاب والتحالفات ان تتنافس الآن لكسب الناخبين
By Safaal Mansoor

لقد بدأ الحزب الشيوعي في فرعه في البصرة حملته الانتخابية بمسيرة تكملها مكبرات الصوت والافتات التي تحمل شعارات حملة الحزب.


وكانت عشرات السيارات المزينة باللافتات الحمر تسير ببطء على امتداد شارع السعدي في هذه المدينة الجنوبية. ان شعار الحزب "وطن حر وشعب سعيد" قد سمع يصدح بوضوح من مكبرات الصوت التي نصبت فوق السيارات، في الوقت الذي يقوم فيه نشطاء الحزب بتوزيع الملصقات على الناس المتفرجين.


وتوقع رحمن محسن، ممثل الحزب الشيوعي، حدوث تحول كبير في المدينة بسبب الاستقرار النسبي في الوضع الأمني.


وجاءت مسيرة الثالث والعشرين من كانون الثاني قبل يوم واحد من وعد السلطات بتطبيق اجراءات أمنية مشددة لكي تحول دون ان يكتنف العنف يوم الانتخابات في البصرة.


وأعلن حسن كاظم الرشيد، محافظ البصرة منع تجول من الساعة العاشرة ليلاً وحتىالسادسة صباحاً بدأً من 25/ كانون الثاني وينتهي فقط بعد يوم الانتخابات في الثلاثين من كانون الثاني. وسوف لن يسمح للسيارات بالتحرك في المحافظة، ولن يسمح للمدنيين بحمل الأسلحة، حتى لو كانت لديهم اجازات بذلك.


وقال المحافظ ان رجال الشرطة والحرس الوطني سيقومون بدوريات وينصبون نقاط التفتيش في البصرة، اضافة الى توفير الأمن في المراكز الانتخابية، فيما سيقوم جيش التحالف بحماية الطرق خارج المناطق السكنية. هذا وقد اتخذت اجراءات مماثلة في أنحاء العراق الأخرى.


ان الكثير من الناس في البصرة والمدن الأخرى في جنوب العراق، متلهفون للتصويت، وهم أمام خيار للمرة الأولى خلال عقود.


ان الشوارع في مدينة الناصرية ، شمال غربي البصرة، مليئة بملصقات الحملة الانتخابية. ويقول بعض الناس انهم سيختارون قائمة اتحاد الشعب التي يشكل الشيوعيون جزءاً منها. وتوجد للحزب علاقة وثيقة بالمدينة.


ويدعم المعلم هيجان هادي وعمره (55) سنة قائمة اتحاد الشعب اذ يعتبر ان أعضاءها يتمتعون بسجل حافل طويل، وهم الآن أفضل أمل للعراقيين.


ومثل العديد من الناس هنا، فهو أيضاً مؤيد ثابت للمبادئ الواسعة الكامنة وراء هذه الانتخابات. وقال "ان الانتخابات ضرورية وهامة جداً للعراق في هذه المرحلة التي تعد نقطة تحول حاسمة."


ويلتزم الكهربائي ناس كمال علي وعمره (40) سنة بالحاجة الى الانتخابات أيضاً، لكنه يمتلك خياراً آخر هو قائمة الائتلاف العراقي الموحد التي جمعت سوية الكيانات السياسية الشيعية الرئيسة.


أما سائق سيارة الأجرة رافد كاظم وعمره (30) سنة فانه ما يزال لما يقرر بعد فيما اذا كان سيشارك في التصويت أم لا، ولكنه اذا فعل فانه سيصوت الى خيار ثالث هو القائمة العراقية التي تمثل التحالف الذي يقوده أياد علاوي رئيس الوزراء المؤقت. وقال "استطيع ان أرى القوة والحزم في شخصية أياد فهو الوحيد القادر على التخلص من الفوضى وعدم الاستقرار في كل أنحاء البلاد."


*لم يذكر اسم كاتب التقرير من أجل حماية مندوبو معهد صحافة الحرب والسلام