Institute for War and Peace Reporting | Giving Voice, Driving Change

تاجر الموت

يقول خبير التدمير الذي كان ذات مرة يبيع المتفجرات الى صيادي السمك، يقول ان زبائنه المفضلين حالياً هم من المتمردين.
By IWPR Iraq

في مزرعة تطل على نهر الفرات في مدينة هيت، على بعد (200) كلم غربي بغداد، كان فهد (وهذا ليس اسمه الحقيقي) يجلس في كوخه الصغير تحيط به حقائب من مادة (تي أن تي) شديدة الانفجار.


وتكدست على الرفوف أدوات التفجير والأسلاك والقنابل اليدوية، بينما غطت الأرضية صفوف من قذائف المدفعية والدبابات.


كان هذا الخبيرالهاوي والذي يبلغ 48 عاما، يكسب عيشه سابقاً من بيع القنابل الى الصيادين لصيد السمك. لكن اليوم، وكما ذكر ذلك لمراسل معهد صحافة الحرب والسلام فأن أفضل زبائنه هم المسلحين من المدن المجاورة.


وقال فهد "ان مقاومي الفلوجة هم من أكثر الزبائنً، وبعدهم يأتي مجاهدو ديالى الذين يتميزون بمهارتهم الحرفية في زرع القنابل".


لكنة حتى الآن، ليس لديه زبائن من جيش المهدي التابع لمقتدى الصدر الذي كان أيضاً في حرب مع التحالف.


لقد عمل فهد في تجارة المتفجرات لمدة 12 عاما، قبل وبعد سقوط نظام صدام حسين.


في البداية، كانت قنابله تستخدم لصيد السمك، لكن اليوم أصبح لديه زبائن آخرين.


وقال فهد "أبيع القنابل للمجاهدين بعد ان أقوم بتركيبها وخلطها مع مواد أخرى أكثر خطورة."


وذكر ان قنبلة المتمردين تتكون من (4) قضبان من مادة (تي أن تي) شديدة الانفجار ممزوجة مع البارود المأخوذ من القنابل اليدوية او قذائف المدفعية. أما المسامير وقطع الحديد فانها تربط حول القنبلة، ثم يلف الجميع بشريط لتشكيل اسطوانة ارتفاعها (30) سم تقريباً، ويضاف اليها المفجر او الصاعق الذي يتفجر بواسطة ألة التفجير عن بعد وذلك حسب الطلب.


ويمكن بعد ذلك اخفاء القنابل على جانب الطريق، وتفجر من على مسافة أقصاها (100) متر عند مرور دورية أمريكية.


وقال "ان سعر القنبلة الواحدة (20) ألف دينار، بينما يبلغ سعر القضيب الواحد من مادة (تي أن تي) لصيد السمك (750) ديناراً، مضيفاً ان المفجر او الصاعق يكلف (20) ألف دينار أخرى.


وذكر أحد رجال الشرطة المحليين لمراسل معهد صحافة الحرب والسلام انهم يعرفون تجار المتفجرات، لكنهم يدعون ان القنابل تستخدم لصيد السمك فقط.


وذكر النقيب ماجد سهيل "الكثير من قنابل التفجير تصنع في البيوت، إلا انها تستخدم فقط لأغراض الصيد." وكانت ممنوعة في عهد صدام، لكنها حالياً غير ممنوعة بعد صدور تعليمات جديدة.


*عقيل جبار ـ هيت