Institute for War and Peace Reporting | Giving Voice, Driving Change

بغداد في انتظار الخطة الامنية الجديد

يقول المسؤولون انهم تعلموا من الاخطاء التي صاحبت العمليات العسكرية السابقة
By IWPR Iraq
.



لقيت الخطة ترحيبا واسعا من قبل السياسيين جميعا، والذي يبدو انه تطور كبير قياسا بالمحاولات السابقة لاحلال السلام في بغداد على مستوى الموارد والتعاون.



الى ذلك، يخشى بعض السكان السنة في المدينة ان يكونوا مستهدقين من وراء هذه العملية، التي ستشهد انتشارا للقوات الامنية في المناطق الشيعية والسنية في كل مناطق العاصمة.



وبحسب الارقام الرسمية، فان 6000 انسان قد وقعوا ضحايا للعنف في بغداد خلال الشهرين الماضيين فقط، و تم تهجير100،000 عائلة منذ تفجير المرقد المقدس في سامراء في شباط من عام 2006، وهي الحادثة التي كانت بداية لاشتداد العنف العرقي.



ليس واضحا متى سيتم تطبيق الخطة التي اعلن عنها رئيس الوزراء نوري المالكي في الاسبوع الاول من كانون الثاني، الا ان البعض يقول ان بداياتها كانت في الحملة العسكرية التي اشتركت فيها القوات العراقية والامريكية ضد المجاميع السنية المسلحة واعضاء حزب البعث السابق والتي جرت في اوائل ومنتصف كانون الثاني في شارع حيفا وسط بغداد.



وبحسب الخطة، سيتم تقسيم بغداد الى عشرة مناطق، كل منطقة تحت قيادة آمر عراقي، له صلاحية التنفيذ دون الحاجة للرجوع الى مسؤوليه. وفي نفس الوقت، ستقوم الحكومة بدعم الخطة الامنية داخل وخارج البرلمان من اجل مواجهة منتقديها.



العقبة الاساس في تحسين الامن في العراق هو عدم الثقة في القوات الامنية، والتي غالبا ما يكون لها ارتباطات وثيقة بالميليشيات والجماعات المسلحة الاخرى التي من المفروض ان تحاربها.



الاستعدادات للخطة الامنية الجديدة تضمنت تجنيد وتدريب قوات جديدة خلال الشهرين الماضيين والتي تم اختيارها بعناية وكذلك تم التحري عن ارتباطاتهم التي قد تؤثر على ولائهم للدولة.



قال عبد الخالق زنكنه عضو البرلمان عن التحالف الوطني الديمقراطي الكردستاني " القوات التي ستنفذ العمليات هي قوات جديدة، دربت ليكون ولائها للدولة".



سيتم نشر 30،000 جندي عراقي في العاصمة، بضمنها ثلاث الوية من المحافظات الكردية الشمالية واخر من الجنوب. وبالاضافة الى ذلك، سيقوم 20،000 جندي امريكي باسناد القوات العراقية في بغداد وفي المحافظة الغربية "الانبار".



سبقت الخطة الجديدة عددا من الخطط المشابهه التي تم انتقادها من الاعضاء السنة في البرلمان كونها "طائفية ومنحازة" والتي ،كما يقولون، قادت الى ارتفاع عدد الخسائر بين المدنيين من السنة والشيعة، وفي التفجيرات والاختطاف.



تقول مستشارة المالكي للشؤون الخارجية مريم الريس ان الخطة الجديدة ستنجح بسبب، اولا، انها تتمتع باسناد عراقي-امريكي، وثانيا، تعمل وزارتي الدفاع والداخلية سوية. فشل الخطط السابقة كان بسبب غياب مثل هذا الدعم والتعاون.



السبب الاخر الذي يدعو للتفاؤل هو ان القوات ستنتشر في المناطق لجعل الاطراف و الجهات المناوئة بعيدا عن بعضها البعض- في الماضي كانت قوات الامن تدخل المنطقة ثم تخرج منها بعد معالجة الحالة- وستحظى باسناد من المخابرات العراقية.



بينما يعمل المسؤولون الكبار جهدهم لانجاح الخطة، يبدو بعض اعضاء البرلمان حذرين مما سيحصل في العراق.



يعتقد عباس البياتي عضو البرلملن عن الائتلاف الشيعي العراقي الموحد ان الخطة ستأتي اكلها في الصيف القادم، بينما تقول شذى العبوسي من جبهة التوافق الوطني السنية ان على الخطة ان تبين تأثيرها اولا قبل أن يتخذ اي قرار بشأن المدة اللازمة لها.



بشكل عام، فان اعضاء البرلمان يساندون المبادرة الامنية بشكل كبير.



قال زنكنه "نحن نساند هذه الخطة وسنعمل على نجاحها اذا كانت ستضع نهاية للفوضى، تردي الامن، التفجيرات، والقتل".



قالت العبوسي "نساندها اذا كانت مختلفة عن الخطط السابقة. على الحكومة ان تكون حيادية وتفرض القانون والنظام على كل المواطنين في كل منطقة متوترة.هناك الكثير من المغامرة، واذا فشلت الخطة، فان على الحكومة ان تستقيل".



السنة العاديون في بغداد منقسمون حول الخطة، ويرى البعض منهم ان مناطقهم ستكون امنة لمدة طويلة، بينما يشك اخرون في نوايا الحكومة التي يسيطر عليها الشيعة.



يرحب زيد عوض،34، مهندس من المنصور، بالخطة ويأمل ان تعمل الحكومة " بجد لبسط الامن في بغداد وجعل المدينة تنعم بالامان الذي كانت عليه قبل الاحتلال الامريكي".



يخشى عمر عبد العزيز،24، طالب سني من منطقة الاعظمية من كون الخطة "تمثل خطة طائفية جديدة للقضاء على السنة" لان الاحزاب المسيطرة على الحكم هي احزاب شيعية وكردية اضافة الى الامريكان.

زينب ناجي: مراسلة معهد صحافة الحرب والسلام في بغداد