Institute for War and Peace Reporting | Giving Voice, Driving Change

انتقادات لقانون مكافحة الارهاب

يحذر النقاد ان القانون الجديد سيخرق الحقوق المدنية، بينما يقول المؤيدون انه سيحمي الامن الوطني
By IWPR Iraq
"اساسا خطاُ".

انتقدت منظمة مراقبة حقوق الانسان التي مقرها امريكا وبشدة هذا القانون عبر لقاء بالبريد الالكتروني مع معهدنا.قال جيمس روز المستشار القانوني انه " يسهل سوء الاستخدام في تطبيق العدالة ويعتبرفشل ذريع للعدالة في المحاكم".



وقال ايضا ان غموض اللغة في تعريف الارهاب قد تستعمل لاتهام الاشخاص بجرائم لا تمت بصلة للارهاب وانما تحرض على الارهاب".



حذر روز من ان القانون بدلا من ان يقاوم الارهاب، فانه قد يؤذي تطور نظام العدالة الجنائي العراقي ويقوض حقوق العراقيين.



واكد ان " القانون الدولي يمنع القوانين الجنائية الاعتباطية الحاوية على عناصر من العدالة، اللامعقولية،وغير المناسبة. " وهذا القانون يحوي كل ذلك".



دخل القانون حيز التطبيق منتصف نوفمبر بعد اكثر من شهر من المناقشات والمصادقة عليه في الجمعية الوطنية. مرر القانون ولم ينشر بشكل واسع في الصحف والقليل من النقاد انتقدوه رغم ان الكثير من اعضاء البرلمان عارضوه.



لاقت قوانين مكافحة الارهاب الانتقاد في كل العالم كونها تكافح الارهاب على حساب الحريات المدنية، ونفس الانتقاد وجه الى القانون العراقي، وخاصة فيما يتعلق بالعقوبات القاسية وعدم وضوح تعريف الارهاب فيه.



اتخذت الحكومة موقف متشدد من المسلحين في الاشهر الاخيرة في محاولة منها لبسط الامن في البلاد.



امتدح سعدون الدليمي وزير الدفاع القانون وقال انه سيهدم بيوت الارهابيين ومن يأويهم على رؤوسهم.



قال سعدون الدليمي وزير الفاع، عضو المجلس الوطني،عضو الكتلة العراقية، ومن المؤيدين للقانون "يمر العراق بمرحلة صعبة، ونريد ايقاف نزيف الدم الذي يطال حياة الالاف من العراقيين".



يفسر القانون الارهاب بانه "اي عمل يقوم به شخص او مجموعة اشخاص لتقويض امن واستقرار البلد، او لتهديد حياة شخص او مجموعة اشخاص بشكل متعمد او غير متعمد".



ويجرم القانون "كل من يهدد الوحدة الوطنية او امن الدولة".



وتحت طائلة هذا القانون، يتم الحكم بالاعدام على كل من تثبت ادانته بالتخطيط او بتنفيذ او بتمويل اي عمل ارهابي، وبالسجن المؤبد على كل من يخفي معلومات عن نشاط الارهابيين او يقوم بايوائهم.



قال روز ان هذين النصين" اخفاء النشاط الارهابي وايواء الارهابيين" هما نصان غامضان،كما ان الحكم بالاعدام يتعارض مع قوانين الامم المتحدة وتعليماتها.



قلقت مراقبة حقوق الانسان من البند الذي يتهم بالارهاب كل عمل " يتخطى حرية التعبيرالمكفولة بالقانون".



قال روز ان اعمال اللاعنف يمكن ادراجها ضمن الاعمال المهددة لامن الدولة في سياق هذا القانون. ودعا الى اعادة النظر" بشكل كامل لهذا القانون لانه غير عادل"



حظي قانون مكافحة الارهاب بدعم الكثير من اعضاء الجمعية الوطنية في اوكتوبر الماضي ، لكن القليل من الاعضاء انتقدوه كونه يتجاوز على الحقوق المدنية.



قالت المحامية فائزة بابا خان، العضوة الكردية في البرلمان، "القانون هو جريمة بحق المواطنين، انه بدايات لعودة الدكتاتورية".



ودعت الى تعديلات لتعريف معنى الارهاب بشكل واضح، وعبرت عن قلقها من ان القانون قد يستعمل لقمع الانشطة والتكتلات التي تنتقد سياسة الحكومة.



يعتقد معظم العرب السنة ان القانون جاء ضدهم، واتهمو الحكومة التي يقودها الشيعة بممارسة الاعتقالات والتعذيب تحت غطاء مكافحة الارهاب.



وعد قادة الحزب الاسلامي العراقي، احد ابرز الاحزاب السنية العربية المشاركة في الانتخابات القادمة ،باعادة النظر بالقانون في حالة فوزهم بالانتخابات.



قال احمد عبد الله، قيادي في الحزب الاسلامي لمنطقة الكرخ في بغداد ان " قوات الامن تفسر هذا القانون كونه يستهدف السنة اكثر من استهدافه للارهاب، انه لا يميز بين السنة والشيعة والاقليات الاخرى".



قال شعلان عضو المجلس الوطني ان من الضروري تطبيق القانون بشكل مناسب لضمان عدم اثارة الاحتكاك بين المجاميع المختلفة وحماية حقوق الانسان.



واضاف شعلان " ان القانون فوق الجميع لضمان مصلحة البلد، والاشخاص هم الاساس في القانون".



قال محمد الشيخ راضي، عضو المجلس الوطني من كتلة رئيس الوزراء ابراهيم الجعفري، في حديث نشر في جريدة الصباح ان القانون ليس حازما في الحرب على الارهاب.



قالت سامية عزيز، عضوة البرلمان من كتلة الائتلاف الكردي " انا اؤيد كل قانون يقود الى وضع نهاية للارهاب، ومبدأ الثواب والعقاب يجب ان يطبق في العراق الجديد".



رغد علي: متدربة في معهد صحافة الحرب والسلام في بغداد. تياري راث: محررة معهد صحافة الحرب والسلام في السليمانية.وشارك في هذا التقرير ايضا المتدرب داود سلمان.