Institute for War and Peace Reporting | Giving Voice, Driving Change

النساء الكرديات يكسرن السقف الزجاجي

تكتفي الاحزاب السياسية باطلاق الوعود لمطالب النساء للعب دور سياسي اكبر.
By
.



يعتبر كردستان العراق من اكثر المناطق ليبرالية في العراق فيما يخص النساء. شاركت النساء الكرديات في الخدمة مع مقاتلي البيشمركه لعدة عقود، واحد من الوزراء الاكراد الستة في الحكومة الوطنية هي امرأة كردية.



الا ان هناك وزيرة واحدة في حكومة الاقليم الكردي الذي يبلغ عدد وزرائها 44 وزيرا، ولا توجد امرأة واحدة تعمل في المكتب السياسي للحزبين القويين.



رغم محاولة النساء كسر السقف الزجاجي، الا انهن يقلن ان سيطرة الرجل على الواقع السياسي في كردستان العراق يمنعهن من ذلك.



يؤكد النقاد فشل الحزبان الرئيسيان المسيطران، الاتحاد الوطني الكردستاني، والحزب الديمقراطي الكردستاني، في تعيين النساء في الواقع المهمة في داخل احزابهم او في الحكومة.



تشغل النساء في الحزبين المذكورين، وهما اكبر حزبين علمانيين ناضلا من اجل ان تكسب المرأة حقوقا دستورية متساوية، مناصب دنيا، وفي احسن الاحوال في دوائر فروع الحزب المحلية.



قال عماد احمد ،احد الاعضاء ال 15 للمكتب السياسي لللاتحاد الوطني الكردستاني، "كحزب اشتراكي ديمقراطي، كنا نعتقد بوجود نساء سياسيات داخل حزبنا. لكن الظرف قلق ومضطرب".



قالت شيرين امدي وهي المرأة الوحيدة التي تشغل عضو لجنة في الحزب الديمقراطي الكردستاني، وهو منصب اقل بدرجة واحدة من منصب عضو المكتب السياسي، ان النساء نشطات في الحزب لكنهن يجدن عدم الرغبة من رفاقهم الاعضاء لمساعدتهم في حال ترشيحهن الى مناصب قيادية. وبالنتيجة، لا توجد رغبة لدى الحزبيات الناشطات للحصول على مراكز سيطرة اكبر.



اخر مرة جرت انتخابات في الحزب الديمقراطي الكردستاني كانت في العام 1993، بينما لم تجري انتخابات في الاتحاد الوطني الكردستاني منذ العام 2000.



تقول النساء ان التقاليد لا تزال تسيطر على عملهن السياسي.



قالت باكشان زنكنة عضوة المكتب السياسي للحزب الشيوعي الكردستاني ان السياسة لا تزال من شأن الرجل في الشمال العراقي.



تتفق في ذلك مهاباد قرداغي المستشارة السابقة لرئيس وزراء الاقليم نجرفان برزاني لشؤن المساواة.



واضافت "اقحام النساء في السياسة يجلب العار للعائلة لان عقلية العائلة هي المسيطرة".



وقالت ايضا ان قلة عدد النساء في المواقع العليا قد اثر سلبيا على النساء في عموم الاقليم.



عندما جرت الانتخابات في اقليم كردستان عام 1992، اقر القانون ان يكون 7% من مرشحي الاحزاب من النساء. وفي الانتخابات البرلمانية العراقية التي جرت عام 2005، كانت النسبة اكبر اذ اكد القانون على ان تكون 25%.



تطالب النساء الكرديات الان للحصول على مراكز قوى اكبر داخل الحزبين.



قبل اربعة اشهر، قدمت 30 عضوة من الاتحاد الوطني الكردستاني مقترحا الى البرلمان الكردي لاجبار الاحزاب السياسية لتخصيص 25% من المراكز القيادية للنساء.



لكن البرلمان لم يجيب على طلبهن لحد الان.



قالت زنكنة "اذا تمت الموافقة على الطلب، فأن تلك النسبة ستكون خطوة ايجابية نحو تقوية المرأة".



رفضت النساء في الاتحاد الوطني الكردستاني طلبات معهد صحافة الحرب والسلام المتكررة في اجراء لقاء معهن.



استطاعت بعض النسوة- وعددهن لايزيد عن عدد اصابع اليد الواحدة- ممن يحظين بمساندة من ازواجهن وعوائلهن الحصول على بعض المواقع المؤثرة. ترأس هيرو ابراهيم، زوجة الرئيس العراقي جلال الطلباني وصاحبة السنين الطويلة في الاتحاد الوطني الكردستاني ، امبراطورية الاعلام ومنظمة الاطفال.



قالت نجيبة ابراهيم وهي سياسية مستقلة ورئيسة شؤون المرأة في منظمة تطوير كردستان غير الحكومية في السليمانية ان بامكان المرأة الوصول الى مواقع عليا اعتمادا على استحقاقاتها وامكاناتها.



واضافت انه لسوء الحظ فان الاحزاب الكردية تهيمن عليها العقلية العشائرية، "يمكن للمرأة ان تكون قيادية ان هي انحدرت من عشيرة متنفذة او من عائلة سياسية".



قرداغي لها نفس الرأي اذ تقول "من المستحيل ان تشغل المرأة مراكز عليا ان لم يكن هناك من يسندها من الرجال".



تعترف فيان دزايي عضوة برلمان كردستان عن الاتحاد الوطني الكردستاني انها حصلت على كرسيها في 2005 مكافأة لعائلتها صاحبة التاريخ الطويل في الحزب. كانت مدرسة لغة انكليزية قبل دخولها البرلمان.



واضافت "حقيقة انا لم اكن من الناشطات في الحزب، لكن عائلتي وانا قد خدمنا الحزب. ولهذا تم اختياري لهذا المنصب".



برهم عمر: متدرب في معهد صحافة الحرب والسلام في السليمانية.