Institute for War and Peace Reporting | Giving Voice, Driving Change

الناشطون الاسلاميون يضغطون على الطلبة

تشتكي الهيئة التدريسية والطلبة من استفزازات المجموعات التي تحاول فرض الآراء الدينية الضيقة في الحرم الجامعي
By Ali Naji

يقول المحاضرون وبقية الطلبة ان المجموعات الدينية ـ وبعضها يحظى بدعم الأحزاب السياسية ـ تحاول فرض مقاييس اسلامية مشددة للسلوك في الجامعات العراقية وترهب أي واحد يحاول ايقافها.


وعن ذلك تحدث استاذ العلوم السياسية عبد الجبار أحمد مع معهد صحافة الحرب والسلام قائلاً أن أحد قادة الطلاب الاسلاميين لكمه بعد ان تدخل لصالح امرأة اتهمها الطالب بارتداء تنورة قصيرة أكثر من اللازم، وذلك في كانون الثاني من هذا العام.


وقال أحمد "ان رئيس اتحاد الطلبة هاجم الفتاة بالكلام أمامي، متجاهلاً وجودي والحرم الجامعي".


من جانبها قالت المرأة موضوعة البحث هبة منير،23، "لقد كنت عرضة لاعتداء رئيس اتحاد الطلبة الذي تدعمه الأحزاب او الحركات الاسلامية. وقد تدخل الدكتور عبد الجبار أحمد، لكن الطالب غضب بشدة وهاجم الأستاذ، لذلك هربت خشية من ان يضربني أنا أيضاً".


أما رئيس انحاد الطلبة غسان محمد ،25 ، وهو عضو في المجلس الأعلى للثورة الاسلامية في العراق، ذكر ان الأستاذ هو الذي وجه اللكمة الأولى "حاول ان يضربني دفاعاً عن الفتاة التي لا تحترم الطبيعة الاسلامية للبلاد. لذلك كان لابد من ايقافه".


لقد ازدهرت مجموعات الطلبة الناشطة في عراق ما بعد الحرب وتشكلت ما تعرف بالاتحادات.


في عهد الرئيس السابق صدام حسين، كان الاتحاد الوطني لطلبة وشباب العراق الذي يديره عدي نجل الرئيس، هو المنظمة الوحيدة في البلد. وعلى العكس من ذلك فقد حضر مائة وفد هذه السنة للمشاركة في مؤتمر طلابي عقد في مركز المؤتمرات في بغداد في شباط من هذا العام.


ولكن الهيئة التدريسية والطلبة يقولون ان بعض هذه المجموعات هي في الحقيقة أجنحة تابعة للأحزاب السياسية. وقال الطالب حسام محمد صالح، 25، وهو رئيس حركة الطلاب الأحرار في الجامعة المستنصرية "نحن مجموعات طلابية وأعضاء في الأحزاب السياسية. أنا عضو في الحزب الاسلامي العراقي ولا توجد مشكلة اذا ما روجنا لأفكارنا في الجامعة لأن بقية الطلاب لهم الحرية في اتخاذ القرارات التي تخصهم".


ويقول الطلبة ان المجموعات الاسلامية تمنع الطلبة من اقامة الحفلات والاحتفالات الأخرى داخل الحرم الجامعي.


ويوضح علاء حسن طالب الهندسة في الجامعة المستنصرية قائلاً "في كل مرة نحاول فيها استدعاء فرقة موسيقية الى الجامعة يقومون بمنعنا. لذلك قررنا ان نقيم حفلاتنا كلها خارج الجامعة".


ويرد صالح بقوله "يمكنهم ان يقيموا حفلاتهم بلا فرق موسيقية".


إلا ان المعارضين يقولون ان اتحادات الطلبة تروج لأفكارها عن طريق التهديد بالعنف أيضاً.


وقال هلال محمد يوسف, عميد كلية الرافدين الأهلية في بغداد "أخاف من مجابهة أي طالب اتحادي". وقد تحدى يوسف مرة مجموعة شيعية أصرت على الغاء الدروس في المناسبات الدينية فقال "النتيجة كانت وصول رسالة تهديد من مجهول الى بيتي".


ويقول الطلبة الناشطون من غير الاسلاميين انهم غير محظوظين في التعامل مع نظرائهم المتدينين.


وفي هذا الشأن يقول ميران محمد الناطق باسم اتحاد طلبة كردستان في الجامعة المستنصرية، ان ناشطي المجموعات الدينية يعاملون نظراثهم الأكثر علمانية بازدراء.


وقال "انهم يتهموننا نحن الكرد باننا انفصاليون، والشيوعيين باتهم ملحدون، وأعضاء حركة الوفاق الوطني، (التي يقودها أياد علاوي) بانهم بعثيون".


*علي ناجي ـ بغداد