Institute for War and Peace Reporting | Giving Voice, Driving Change

الناخبون في بغداد يتحدون المتطرفين

يبدو ان الهجمات على مراكز الانتخابات قد فشلت في ردع الكثير من ناخبي العاصمة
By Dhya Rasan

كان اقبال الناخبين كبيراً في العاصمة يوم الانتخابات على الرغم من الانتحاريين وهجمات الهاون على مراكز الانتخابات التي خلفت (19) قتيلاً عراقياً.


العراقيون يدلون بأصواتهم لانتخاب (275) عضواً للمجلس الوطني الانتقالي المكلف بوضع دستور.


وقال سمير محمد، أحد البغداديين الكثيرين الذين تحدوا المسلحين "ان الانتخابات تجربة ديمقراطية، ولا يهمني أية قائمة ستفوز نتيجة لذلك. كلنا سنربح حريتنا."


وقد قدرت التقارير الأولية الصادرة عن مفوضية الانتخابات المستقلة نسبة اقبال الناخبين في أنحاء البلاد بأكثر من 70%. وبدأ بعض موظفي الانتخابات يعدون الأصوات في بغداد في الساعة 5،30 مساءً حسب التوقيت المحلي، أي بعد نصف ساعة من اغلاق الصناديق. وكان التصويت قد افتتح في الساعة السابعة صباحاً.


وقال قاسم الجنابي من مكتب مفوضية الانتخابات "لقد كانت عملية العد سهلة جداً لاسيما فيما يتعلق بالأصوات لقوائم التحالفات." وأضاف دون تفصيل "واجهنا بعض المشاكل في الأصوات التي انتخبت الأحزاب المنفردة."


وبينما شاركت الكثير من الأحزاب الرئيسة في الانتخابات للمجلس الوطني كجزء من كتل متحالفة، فقد اختارت أحزاب أخرى ان تتنافس بمفردها.


وفي منطقة الكاظمية الشيعية وقف الناخبون في طابور خارج مركز الاقتراع حتى بعد ان استهدفت قذيفة هاون مركزاً انتخابياً مجاوراً ولكنها سقطت على مقهى مجاور بدلاً منه.


وقال عبد الله محمد الذي جلب عائلته الى مركز الاقتراع في البياع "هذه الانفجارات تبين خوف الارهابيين وخيبتهم. نحن نعتبر الاطلاقة (علامة) فرح (مشيراً الى تقليد اطلاق النار في الأفراح) ولكن بالنسبة للارهابيين فانها اطلاقات الموت."


وسجلت بعض المناطق السنية في بغداد اقبالاً منخفضاً، في حي الاعظمية، كانت مراكز الاقتراع مهجورة، وكانت هناك اشتباكات بين المسلحين وقوات الأمن العراقية. وقال عدد من سكان المنطقة انهم لم يدلوا بأصواتهم لأنهم كانوا خائفين من مغادرة بيوتهم.


وقال حيدر طالب، احد السكان المحليين "ان انتهاكات الأمن التي وقعت منعتنا من الخروج والوصول الى مركز الاقتراع، لذلك فقدنا حقنا كمواطنين.


لكن هناك تقارير عن اقبال كبير في حي العامل حتى عند سماع المواطنين لأصوات الانفجارات واطلاقات النار، وكانت هناك طوابير من الناخبين في منطقة الطالبية.


وفي منطقة المنصور الراقية، فجر انتحاري نفسه أمام مركز انتخابي في مدرسة الزهراء، مما أدى الى مقتل (3) ضبط شرطة وجرح عدد من المدنيين. وفي المنصور كذلك، فجر انتحاري آخر نفسه أمام حاجز اسمنتي بالقرب من مركز الاقتراع في مدرسة ميسلون المتوسطة للبنات. وأدى الانفجار الى مقتل رجل وزوجته وابنهما، اضافة الى ضابط شرطة.


في غضون ذلك، قتل (4) عراقيين بقذائف هاون استهدفت المركز الانتخابي في مدرسة الشهيد حسام عارف في الأحياء الفقيرة لمدينة الصدر.


وعلى الرغم من العنف، يبدو ان الاقبال استمر كبيراً على وفق ما ذكره مندوب معهد صحافة الحرب والسلام في المكان. وأضاف المندوب ان القوات الأمريكية منعت سيارة محملة بالمتفجرات من الوصول الى المركز الانتخابي.


وفجر اننتحاري نفسه أمام مركز انتخابي في حي الخضراء فقتل (3) ضباط شرطة وجرح آخرين.


ووقع عدد من الهجمات الأخرى على مراكز انتخابية في أحياء العطيفية وأور والبياع والثورة والرسالة الثانية.


وقال ضابط الشرطة أحمد سعيد الذي يحرس مركزأً انتخابياً في البياع "لقد توقعنا وقوع هجمات، ولكن ليس بهذه الدقة." وقال ان المتمردين قد حسنوا من دقتهم.


وكذلك فقد استهدف حتى أولئك الذين يقدمون المساعدة في عملية الانتخابات. وقال أحمد الموسوي الذي كان يساعد المقعدين على الوصول الى مراكز الانتخابات لمندوب معهد صحافة الحرب والسلام ان ثلاثة رجال ملثمين هاجموه وضربوه على رأسه بآلة صلبة، وطعنوه بالسكين في بطنه.


وبعد اغلاق مراكز الاقتراع في الخامسة مساءً، فتح مسلحون النار في الشارع (18) الذي اصطفت على جانبه مدارس استخدمت جميعها كمراكز اقتراع، وقد وصلت القوات الأمريكة الى المكان واشتبكت مع المتمردين، على وفق ما ذكره مندوب معهد صحافة الحرب والسلام الذي شهد الحدث.


وبعد الظهر، تحطمت طاءرة نقل عسكرية بريطامية شمال بغداد تماماً. ولم يصدر أي بيان مباشر عن الخسائر او سبب التحطم


*لم يذكر اسم كاتب التقرير من أجل حماية مندوبي معهد صحافة الحرب والسلام