Institute for War and Peace Reporting | Giving Voice, Driving Change

المصالحة على جدول الاعمال ثانية

تتوافر عوامل عديدة لتشكل جسرا من المحاولات التي بدأت وتوقفت العام الماضي.
By IWPR Iraq

واحد اسباب التفاؤل هو المصادقة على قانون المسائلة والعدالة الذي سيعيد الكثير من اعضاء حزب البعث السابق والذين فقدوا وظائفهم الحكومية بعد سقوط صدام الى وظائفهم او احالتهم على التقاعد.



قالت شذى العبوسي عضوة البرلمان عن جبهة التوافق العراقية وهي اكبر كتلة سنية في البرلمان " هذا القانون مهم لدفع عملية المصالحة الوطنية الى الامام".



يعتبر هذا القانون اصلاحا لقانون اجتثاث البعث المثير للجدل الذي اقرته سلطات التحالف المؤقتة في عام 2003 والذي قاد الى انهيار الخدمات العامة والقوات المسلحة- والذي نظر اليه الكثيرون على انه هو الذي قاد الى المقاومة السنية.



في محاولة منه لاطفاء العنف الطائفي وتوحيد الاحزاب المتناحرة، قدم رئيس الوزراء الشيعي نوري المالكي مشروع المصالحة الوطنية الى البرلمان في حزيران من العام 2006.



تضمنت المادة 24 من القانون العفو العام عن الذين لم يتورطوا بجرائم قتل، واحلاله محل قانون اجتثاث البعث، واطلاق سراح السجناء بجرائم ثانوية وسحب السلاح من الميليشيات وتعويض العوائل المتضررة من الهجمات الارهابية وعمليات الجيش الامريكي.



واجهت تطبيق هذا القانون بعض المشاكل مثل تردي الوضع الامني والخلاف بين الاحزاب حول بعض المواد وخاصة ما يتعلق بالعفو عن المتمردين السابقين ونزع سلاحهم.



قالت جنان العبيدي عضوة البرلمان عن قائمة الائتلاف الشيعي "احد اسباب فشل المصالحة الوطنية هو فشل الحكومة الوطنية بالبقاء موحدة ، فقذ انسحب نصف اعضاء الحكومة".



واجهت حكومة المالكي منذ تشكيلها التحديات واحدة تلو الاخرى.



فقد انسحب حزب الفضيلة الشيعي في اذار الماضي وتبعته جبهة التوافق العراقية في تموز وبعدها بشهرين انسحبت الكتلة الصدرية الموالية لرجل الدين المتشدد مقتدى الصدر.



تتهم جبهة التوافق الحكومة بارتكابها جرائم طائفية بينما قال الحزبان الشيعيان انه لم يتم استشارتهما بشكل كافي.



قال البعض ان ما شجع الاضطراب السياسي هو تغيير الاحزاب بشكل متكرر لمواقفها ازاء الاحداث.



اوضح عبد الخالق زنكنه عضو البرلمان عن القائمة الكردية انه بسبب كون الديمقراطية جديدة في العراق فأن المواقف السياسية دائما في تغير وخاصة فيما يتعلق بقضية مهمة مثل المصالحة.



انتقد اخرون تباطؤ الحكومة فيما يخص المصالحة بسبب التنافر السياسي. قال سليم الجبوري من جبهة التوافق العراقية "لم تكن الحكومة جادة بنزع سلاح الميليشيات واعلان العفو العام".



وبعد تحسن الوضع الامني الذي ساهمت فيه القوات الامريكية واصلاح قانون اجتثاث البعث، فان السياسيين والمحللين صاروا اكثر تفائلا الان فيما يخص المصالحة.



قال زنكنة ان التقدم في المصالحة قاد الى الاستقرار، " لقد خلق ذلك المساحة للكثير من المجاميع المسلحة لنزع سلاحهم وخلق السلم" .



واضاف ان محاولات مد الجسور قد قادت الى لاشيء الصيف الماضي، لكن من خلال توحيد الجهود لكل الاطراف المعنية فان العملية قد تقدمت الى امام.



زينب ناجي: مراسلة معهد صحافة الحرب والسلام في بغداد