Institute for War and Peace Reporting | Giving Voice, Driving Change

المسالخ وعمالة الاطفال

قوانين عمالة الاطفال مخترقة في مسالخ السليمانية
By IWPR Iraq
.



قال خالد حسن،15 عاما " نقوم بغسل اجسامنا قبل الذهاب الى البيت لان رائحتنا لا تطاق ولا احد يرغب الجلوس قربنا في الباصات".



وخالد هو واحد من 100 طفل تتراوح اعمارهم بين ال 9 وال 17 عاما ممن يجتمعون يوميا للقيام بغسل رقاب الحيوانات من الدم بعد ذبحها.



يتم استئجار الاطفال للقيام بنفخ الحيوانات من فتحة في الساق لاخراج الدم منها عن طريق الحنجرة المذبوحة ولجعل الحيوان يبدو وكانه البالون لسهولة فصل الجلد عن اللحم، وتسمى هذه العملية " النفخ".



قال القصاب ابراهيم صادق ان زبائنه يفضلون اللحم الطري لانه مذاقه طيب وانه احيانا يتم ذبح اكثر من 50 حيوانا.



يحمل الاطفال معهم سكاكين حادة وكثيرا ما تنشب المعارك بينهم حول الدفع وحول من سيأخذ الحيوان التالي.



قال علي ابراهيم مسؤول حماية الطفل في كردستان ان تعريض الاطفال لمشاهد الذبح اليومي للحيوانات يعتبر امرا خطيرا ومؤذيا.



"رؤية الحيوانات وهي تذبح يعطي انطباعا للاطفال بان العنف هو شيء اعتيادي".



رزكار علي، مدير التفتيش الصحي في المدينة، قلق بخصوص صحة الاطفال الذين يعملون في المسالخ. " انها تسبب الربو والفتق واحيانا تصيب الاطفال بنزف في بياض عيونهم".



يعاني كروان غيدان من القيء ومن الكحة الشديدة عندما يدخل ذباب الحيوانات داخل حنجرته. " دخل الذباب اربع مرات الى حنجرتي وجعلني مريضا جدا".



يخرق مسؤولو المسلخ احيانا قوانين عمل الاطفال التي تمنع تشغيل الطفل دون عمر ال 16 .



قال كوجر صالح، 12 عاما، انه بحاجة الى ال 2000 دينار – ما يعادل دولار و40 سنتا- ليساعد عائلته. "تعلمت ذبح الحيوانات واتمنى ان افتح محل للقصابة عندما اكبر".



قال صابر اسماعيل وزير العمل في السليمانية وكالة ان الوزارةتعمل على حل هذه المشكلة وتثقيف العوائل حول عمالة الاطفال. واضاف ان الحكومة تقدم المساعدة المالية لاكثر من 55000 فقيرا او غير قادر على العمل في السليمانية.



رغم مخاطر وصعوبة الظروف، يبدو ان النقود هي التي تجذب الشباب للعمل في المسالخ." رغم الجهد الكبير فانهم لا يدفعون النقود الني تفرحك" قال برهم فائق، 15 عاما، الذي يحاول البحث عن عمل اخر.



برهم عمر: متدرب في معهد صحافة الحرب والسلام في العراق