Institute for War and Peace Reporting | Giving Voice, Driving Change

المسؤولون في بغداد يحذرون من مخاطر التلوث

لعدم وجود من يرفعها ويجمعها، يقول السكان ان لاخيار امامهم سوى حرق النفايات المنزلية بانفسهم.
By Haider al-Moosawi

انهيار الخدمات البلدية قاد الى زيادة المخاطر من جراء حرق النفايات المنزلية في شوارع العاصمة.

يحذر مسؤولو الصحة السكان بعدم حرق النفايات لانها تسبب التلوث ومخاطر صحية اخرى.

تعاني الخدمات البلدية منذ سقوط نظام صدام حسين من قلة الكادر والموارد المالية مما دعا السكان لجمع نفاياتهم بانفسهم.

وكشاهد على الفوضى وغياب القانون في العراق، فقد تعرض السكان الذين حاولو منع الاخرين من حرق النفايات في الشوارع الى الضرب والتهديد بالقتل.

قالت سعاد سلمان مسؤولة برنامج التربية الصحية في بغداد ان دائرتها قامت بتنظيم حملات توعية للمواطنين لتثقيفهم حول مخاطر خرقهم للنفايات.

"انها مشكلة حقا وخصوصا حين يكون هناك مواد بلاستيكية ، فهي تنتج ابخرة سامة. لقد طلبنا من امانة بغداد وضع حد لتلك الظاهرة" قالت سلمان.

قال ماجد عبد الله، موظف حكومي، انه يسكن في منطقة تكثر فيها المحلات في منطقة البياع حيث يقوم اصحاب تلك المحلات بحرق نفاياتهم البلاستيكية وغيرها في الليل. "لقد سببت لنا الكثير من المشاكل الصحية، لقد شكونا الى امانة بغداد الا انه لم يتم الرد علينا بعد".

قالت سميرة محمد، ربة بيت، ان الطلب من الاخرين عدم حرق نفاياتهم يعني الوقوع في مشاكل، " حين حاولنا منعهم من ذلك، ضربو زوجي واطلقو عليه النار واصابوه في رجله".

لم يعد بامكان امانة بغداد توفير خدمات رفع النفايات لان معظم الاجهزة قد سرقت ونهبت اثناء سقوط النظام.

قال ابراهيم موسى الموظف في امانة بغداد ان المشكلة هي في فساد بعض النتعاقدين الذين لم ينفذو التزاماتهم. "لقد انهينا التعامل معهم ونحن يصدد ايجار شركة جديدة وشراء سيارات جديدة لرفع النفايات. المواطنون لا يتعاونون مع الامانة للقضاء على هذه الظاهرة غير الحضارية".

بالاضافة الى حرق النفايات، فان مساحات كبيرة من المدينة قد تحولت الى مواقع بديلة لطمر النفايات. حتى المدارس والجوامع صارت تحيطها النفايات.

قال احمد علوان مدير احدى المدارس انه لا يمكن التخلص من النفايات قرب مدرسته لان الناس ترمي ازبالها هناك كل مساء.

"نعاني كثيرا من كثرة الحشرات والفئران، لم نستلم ردا من الامانة، لا خيار امامنا سوى حرق النفايات للتخلص منها" قال علوان.

حيدر الموسوي وعلي مرزوق : متدربان في معهد صحافة الحرب والسلام في بغداد.