Institute for War and Peace Reporting | Giving Voice, Driving Change

اللامبالاة بالانتخابات تطغى على المهجرين العراقيين

سجل عدد قليل من مئات الآلاف من العراقيين الذين أُجبروا على ترك منازلهم، سجلوا أسماءهم لغرض الإدلاء بأصواتهم في الانتخابات المقبلة.
By IWPR Iraq
.



فقد سجلت مفوضية الانتخابات العراقية 72.000 ناخب مهجر فقط أي 2.6 بالمئة من العدد الإجمالي من هؤلاء الذين نزحوا بسبب الصراع.



ويتطلب من الأفراد المهجرين داخليا للتسجيل في قائمة خاصة لغرض التصويت في الانتخابات المقبلة لمجالس المحافظات. وسيكون بإمكانهم الإدلاء بأصواتهم إما في الأماكن التي يعيشون فيها حاليا أو تلك التي قدموا منها. وسوف لن يسمح للعراقيين المقيمين خارج البلاد بالاشتراك في هذه الانتخابات.



أن أعداد المسجلين منخفضة بشكل لافت للنظر على الرغم من الحملات التلفزيونية والإذاعية والملصقات الإعلانية التي تحث المهجرين العراقيين في الداخل على أنهم، مهما كانوا بعيدين عن ديارهم، فإن أصواتهم ستكون مهمة. وقد عمل القادة السياسيون على تضخيم هذه الرسالة.



وقال قاسم داود، وهو عضو الائتلاف العراقي الموحد الذي يقوده الشيعة والذي يشكل جزءا من التحالف الحاكم في بغداد، إن "المهجرين يمثلون شريحة مهمة من المجتمع العراقي، وكونهم مهجرين ينبغي أن لا يحرمهم من حقهم في التصويت."



في بغداد، تدعو الملصقات المهجرين العراقيين في الداخل إلى التسجيل في قوائم الناخبين؛ الملصقات التي تُعرض بشكل بارز في جميع أنحاء البلاد منذ تموز، تبدو الآن ممزقة بعض الشيء.



لقد كان من المقرر إجراء انتخابات المحافظات في الخريف، لكن تم تأجيلها بسبب فشل البرلمان في تمرير قانون للإنتخابات، بسبب الخلاف على فقرة وردت في التشريع المقترح تتعلق بتقاسم السلطات في مدينة كركوك الغنية بالنفط. إلا أنه تمت الموافقة على القانون بالإجماع في 24 أيلول، وتم تحديد 31 كانون الثاني كآخر موعد لإجراء الإنتخابات.



لم تساعد السجالات السياسية حول مشروع القانون، وتأجيل الانتخابات الذي حدث بسببها، ولا الظروف القاهرة التي يعيشها معظم المهجرين داخليا، لم تساعد في إثارة حماس الناخبين.



وقال داود إن الحكومة فشلت في معالجة العديد من المشاكل "التي قد أدت الى خيبة أمل بين عموم المواطنين"، مع كون المهجرين مهملين بشكل خاص.



ووفقا لتقرير نشر في تموز من قبل منظمة الهجرة الدولية (IOM)، فإن المهجرين العراقيين داخل البلد ليس لديهم مأوى مناسب و لا يمكنهم الحصول على مياه الشرب، الطعام، الرعاية الصحية، التعليم والكهرباء.



إن الكثير منهم يعيشون في بنايات عامة، أكواخ طينية، أو منازل هجرتها عائلات أخرى. و تعد الأخيرة مشكلة واسعة الانتشار تمنع العديد من المهجرين من العودة إلى منازلهم.وأظهرت المسوحات أن أكثر من 60 بالمئة من المهجرين يريدون العودة إلى مدنهم وقراهم.



واتفق زعماء السنة، الشيعة، الكرد والأحزاب العلمانية على الحاجة لجعل مشكلة المهجرين أولوية، مع توفير قدرأكبر من المعونات لهم والمساعدة في إعادة توطينهم في منازلهم السابقة.



مع استثناء الكرد الذين يعيشون في كردستان العراق- وهي منطقة تتمتع بحكم ذاتي التي ظلت آمنة نسبيا- فقد دمر التهجير، الذي نتج عن العنف الطائفي الذي اندلع في شباط 2006، تقريبا جميع المجتمعات الدينية والعرقية العراقية.



وقالت جنان العبيدي، وهي عضوة برلمان عن الائتلاف العراقي الموحد، إن "صرخات المهجرين يجب أن تحث السياسيين، كونهم يمثلون الشعب العراقي، لإرجاعهم إلى منازلهم."

وأفادت شذى العبوسي، وهي عضوة برلمان عن حركة الوفاق الوطني العراقي وعضوة لجنة حقوق الإنسان في البرلمان، "لن نساوم على قضية المهجرين. فعودتهم إلى ديارهم أمر لابد منه."



وأشار عباس فاضل، وهو محلل سياسي يعمل لصالح منظمة ديمقراطية حقوق الإنسان، وهي منظمة غير حكومية في بغداد تراقب الانتخابات، إلى أن السياسيين يحاولون مغازلة المهجرين، الذين تعتبر قضيتهم "ساخنة جدا" في الحملة.



ويعطي السياسيون وعودا بأنهم سيدعون وكالات الإغاثة الدولية لتقديم المزيد من المساعدات للمهجرين العراقيين في الداخل وضمان أن الحكومة تفي بالتزاماتها بشأن تقديمها المساعدة في عملية العودة.



في نفس الوقت، يقول المهجرون إن أوضاعهم تحسنت قليلا خلال العامين الماضيين.



وقال أحمد الكبيسي، وهو مدرس يبلغ من العمر 25 عاما والذي فر من بغداد إلى الرمادي في تموز 2006 عقب مقتل أخيه، أنه لا يؤمن كثيرا بتعهدات السياسيين، على الرغم من تلقيه المساعدة من حزب سياسي سني، وهو أهل العراق، بقيادة عدنان الدليمي.



وقد ساعده الحزب بإيجاد سكن ذات إيجار ملائم و توفير الغذاء، و هو نوع المساعدة الذي فاز {الأحزاب} من خلالها ببعض أصوات الناخبين من المهجرين في بغداد والرمادي. لكن الكبيسي قال أنه سوف لن يصوت هو وعائلته في انتخابات المحافظات.



وأضاف إن "الأحزاب السياسية مسؤولة عن كل ما حدث، عن جميع المشاكل و أعمال العنف الطائفية."



زينب ناجي، صحفية متدربة في معهد صحافة الحرب والسلام في بغداد