Institute for War and Peace Reporting | Giving Voice, Driving Change

الكرد قلقون بشأن التزوير

الناخبون قلقون رغم زيادة المراقبين والوعود التي قطعها لهم القادة الاكراد بضمان اجراء انتخابات نظيفة ونزيهة.
By IWPR Iraq
. ففي النهار طاف الاطفال يهتفون في الشوارع وهم متلفعين بالاعلام الكردية، وفي الليل طافت سيارات الشباب الشوارع وهي مزينة بالملصقات والاعلام الكردية.



كان الفرح باديا على وجوه اعضاء الاتحاد الوطني الكردستاني الحزب الرئيس في السليمانية والذي يمثل احد احزاب الائتلاف الكردستاني. لم يتوقع احد بامكانية فوز اي من التحالفات السياسية ال19 التي تنافس التحالف الكردي بالحصول على اصوات اكثر منه في السليمانية وهذا يقود الى الاحساس بالنصر بين المخلصين برغم ان الانتخابات لم تبدأ بعد.



بعض الناخبين لا يبدو عليهم الفرح. يعتقد الكثير ان الانتخابات السابقة والاستفتاء على الدستورلم تكن نزيهة وتسائلو ان كانت هذه الانتخابات سيفسدها التزوير.



قال مصطفى فاتح،59، سائق تاكسي لم يشارك في الاستفتاء على الدستور" قال لي احد اقربائي الذي كان مسؤلا عن احد المراكز الانتخابية ان الناخبين صوتة لبعض من لم يشارك في الاستفتاء على الدستور. سانتخب هذه المرة لانني لا اريد المسؤلين عن الانتخابات يملاون استمارتي بدلا عني".



تم زيادة المراقبين المستقلين في السليمانية من 1340 مراقبا في استفتاء الشهر العاشر الى حوالي 3020 مراقبا في انتخابات هذا الاسبوع.



بلغ عدد وكلاء الكيانات السياسية التي تراقب الانتخابات اكثر من 15000 عنصرا مقابل 9000 بحسب مفوضية الانتخابات في السليمانية. القليل من المراقبين الدوليين سيراقب الانتخابات بسبب المخاوف الامنية.



قال سارتب علي محمد نائب مدير شبكة روز لمراقبة الانتخابات ان الاستفتاء كان اكثر نظافة من انتخابات كانون الثاني، وكان هناك بعض التجاوزات مثل " القضايا الكبيرة" لبعض الناخبين الذين صوتو نيابة عن الاخرين.



قالت جوان بهاء الدين، منسقة شبكة معلومات الانتخابات في المناطق الكردستانية " اغمض موظفو المفوضية عيونهم عن الاصوات الاضافية وحاول منتسبو الحزب ارتكاب الاخطاء والتجاوزات.



وقالت ان شبكتها التي تضم العديد من المنظمات غير الحكومية سيكون لها اكثر من 20000 مراقب يتوزعون في عموم العراق، اكثر من ضعفي ما كان موجودا في الاستفتاء.



لكنها استدركت " ليس هناك انتخابات نظيفة 100%، ستظهر بعض حالات الخرق".

تقارير التزوير في الانتخابات السابقة لم تنعكس بشكل جيد على المفوضية العليا للانتخابات في العراق. لكن الناس في السليمانية كانو منزعجين من الاحزاب الكردية التي تقود الجزء الغربي من المنطقة الكردية.



حاول الاتحاد الوطني الكردستاني كسب الناخبين في السليمانية بتقديم الوعود بتنظيف ادارتهم والتخلص من فساد الحكومة. بينما لا تزال الاحزاب تملك مناصرين لها، فان انتخابات غير نظيفة اخرى قد تؤدي الى زوال الثقة.



قال برهم صالح، مسؤل الاتحاد الوطني الكردستاني في السليمانية الذي يرأس التحالف الكردستاني في السليمانية " لقد حذرت مناصرينا من عدم القيام بأي تجاوزات لاننا نريد انتخابات شفافة ونظيفة".



لكن الولاء للحزب وللكرد الذين اضطهدو على مر التاريخ بقي قويا في السليمانية، واحيانا اقوى من قيم الديمقراطية.



قال سعيد مولود،35، عامل ، "اتمنى ان تكون غالبية الاصوات للكرد. انا لا اكترث ان حصل تزوير ام لا، انا مستعد للادلاء بصوتي عشر مرات ان كان ذلك ممكنا".



قال بهمان حسين عضو المكتب السياسي للحزب العمالي الكردستاني الذي دخل الانتخابات ضمن التحالف الكردستاني ان الاحزاب السياسية وجماهيرها قد تدخلت في عملية الانتخاب ويصر على لوم المفوضية.



واضاف"لم تتمكن المفوضية من ارسال مراقبين مستقلين الى صناديق الاقتراع ولم يمن لديها الية لمنع التزوير".



قال لطيف مصطفى وهو محامي من المفوضية المستقلة للانتخابات ان اي مراقب او موظف لدى المفوضية الذي لم يلتزم بالضوايط ستتم محاسبته وحجب الراتب عنه.



بقي الموظفون حذرين. بعض الوزراء والدوائر الامنية قامت باستجواب ةتوبيخ الموظقين الذين لم يشاركو في الاستفتاء على الدستور في السليمانية. قال وزير الثقافة السابق فتاح زاقوي انه طرد من منصبه لعدم مشاركته في الاستفتاء.



قال احد الموظفين في السليمانية " انا لا اثق بالانتخابات، لكنني ساشارك فيها لكي لا اطرد من الوظيفة واواجه المشاكل".





تالار نادر: متدرب في معهد صحافة الحرب والسلام في السليمانية