Institute for War and Peace Reporting | Giving Voice, Driving Change

القتلة يطاردون القادة السابقين

لا أحد يعرف من هم القتلة ولماذا يؤدون مهمة القتل هذه
By IWPR Iraq

أخذ القتلة يطاردون بشكل منتظم الرؤساء السابقين لمناطق الإدارة المحلية في بغداد, كما يذكر ذلك رجال الشرطة وشهود العيان. ولكن لا أحد يدري لماذا يستمر الإرهاب أو من يقف خلفه.


لقد قتل السيد رشيد هادي, الرئيس السابق للمجلس البلدي لمنطقة البياع جنوب غرب بغداد, في اليوم الثاني من شهر كانون الثاني عندما كان يغادر بيته لتوزيع بطاقات ترشيد النفط على سكنه المنطقة. قال زياد طارق أحد الجيران الذي شهد عملية القتل وهو يقف خارج باب داره على بعد 70 متراً " توقفت سيارة من نوع (بي. أم. دبليو) قرب رئيس المنطقة, أدار رأسه, ثم, سقط على الأرض ". و أضاف " اعتقدنا أن السبب هو سكتة قلبية. واعتقد الآخرون السبب نفسه بما في ذلك الدكتور الأخصائي أنمار حمزة الجبوري الذي فحص الجثة وقال " في البداية بدا لي أن السبب هو توقف مفاجئ في القلب, ولكني طلبت من مساعدي رفع ملابس الرجل الميت, فرأيت جرحاً صغيراً في صدره مثل الثقب الذي تحدثه السيجارة, ووجدت أن هناك رصاصة صغيرة جداً اخترقت صدره دون أن تحدث نزيفاً .لذلك أرسلت هذه التفاصيل إلى مكتب الأدلة الجنائية.


كانت الإصابة شبيهة بشكل مثير لجرائم قتل أربعة من رؤساء مناطق بغداد في عهد صدام وهم : بركات جبار العزاوي رئيس منطقة الأمين, وحسن عبود القرغولي في منطقة أور, حارث فاضل العاني في منطقة الضباط, وداود سلام المفرجي من منطقة المواصلات.


قال الملازم الأول محمد سلمان الضابط المسؤول عن التحقيق " أن الجرائم الثلاثة الأولى ارتكبتها المجموعة نفسها التي استخدمت سيارة ( بي. أم. دبليو) وفق شهود العيان. ولا أحد شهد الجرائم الأخرى, و اكتشفنا أيضاً أن السلاح هو من النوع نفسه الذي استخدم (في الهجمات جميعها). كل ذلك مع آثار السيارة على الأرض قرب مكان الجريمة كان كافياً لنا لنستنتج أن المجموعـة نـفسها ارتكبت الاغتيالات جميعها".


أن سمعة رؤساء المناطق البلدية الخمس القتلى تتنوع ـ من الرجال ذوي القلوب الطيبة الذين غضوا الطرف عن وجود الهاربين من الخدمة العسكرية, إلى المتطرفين البعثيين الذين يمكن بسهولة أن يثيروا الرغبة في الانتقام ـ يعتقد العديد من سكنة منطقة البياع أن رئيس منطقتهم السابق, رشيد هادي, قد قتل من أجل ضمان سكوته. وقال حيدر حسين أحد سكنة البياع "عندما سقط نظام صدام حسين, اعتقلت القوات الأمريكية رئيس المجلس البلدي لمنطقتنا, وسمعنا أنه زود التحالف بقائمة تحتوي على مائة اسم لأعضاء في المخابرات العراقية السابقة". وأضاف حسين أن العديد من الغارات قامت بها قوات التحالف على بيوت فدائيي صدام شبه العسكرية و عناصر المخابرات في البياع. وقال حسين " نحن سكنة البياع نتهم فدائيي صدام بتنفيذ هذه الهجمات لخشيتهم من قيام رئيس المنطقة بإبلاغ قوات التحالف عن أماكن وجودهم ".


أن هذا دافع واحد لجريمة واحدة. ولكن حتى لو كان رجال الشرطة يبحثون عن تفسيرات, وكذلك عن المجرمين, فإن رؤساء المجالس البلدية السابقين سيظلون دون شك يتطلعون بخوف إلى ما ورائهم.


عقيل جبار صحفي متدرب في معهد صحافة الحرب والسلام ـ بغداد