Institute for War and Peace Reporting | Giving Voice, Driving Change

الفساد يطال وزارة التجارة

تحقيقات على مستوى عالي هدفها الحد من اضرار بعض العناصر غير النزيهة والشركات
By Yaseen al-Rubai

اخذ المفتش العام في وزارة التجارة على عاتقه مسؤلية توقيع العقود المهمة مع المستثمرين الاجانب لضمان عدم حصول اي تلاعب او فساد.


قال نضال رحيم ان الوزارة اكتشفت الكثير من الانشطة غير القانونية مثل قيام بعض الموظفين بتقديم عقود وهمية بملايين الدولارات وسرقة المواد الغذائية والسيارات.


"لقد قام الموظفون بتقديم الكثير من العقود الوهمية" قال رحيم.


كمثال على ذلك، فقد تم تقديم عقد بمليون دولار لبناء اربعة مخازن للمواد الغذائية، الا ان اي من تلك المخازن لم يتم بنائه. لقد تم القاء القبض على الموظفين الخمسة المسؤلين عن ذلك العقد.


اضاف المفتش العام ان هناك الكثير من الشركات العربية متورطة بعقود غير اصولية مثل بيع مواد غذائية فاسدة للعراق، فقد قامت احدى الشركات السورية بمساعدة بعض الموظفين بتوقيع عقد لتجهيز مواد ضمن مواصفات معينة، ثم قامت بعد ذلك بتوريد مواد بمواصفات رديئة.


واضاف رحيم ان الوزارة تعاني من الفساد على مستوى الافراد والشركات.


احيانا يقوم موظفو الوزارة بسرقة المواد الغذائية عالية الجودة وبيعها لصالحهم بعد استبدالها بمواد تالفة او رديئة. هناك العشرات من حالات الفساد تلك تم ضبطها واحيل مرتكبوها الى المحاكم ، وما تزال التحقيقات جارية في قضايا فساد اخرى.


لقد كشفت الوزارة ان بعض موظفيها قاموا باستبدال زيت الطعام ماركة "الفي" الغالي الثمن بنوعية اخرى رديئة، وكذلك استبدال حليب "ديالاك" الجيد الذي يكلف الكيس الواحد منه سبعة دولارات بنوعية اخرى لا تكاف اكثر من ستة عشر سنتا.


لقد اعترف الوزير السابق محمد مصطفى الجبوري بوجود فساد في الوزارة.


"هناك موظفون يعملون على تخريب الوزارة بالتستر على الخروقات التي يقوم بها الذين يعملون بمعيتهم" اضاف الوزير.


غسان علي ، الفني في الوزارة، قال ان هناك خمسة موظفين في الشركة العاة لتجارة المواد الغذائية قد تم القاء القبض عليهم وذلك لان شهاداتهم مزورة مما يعني عدم صلاحيتهم للوظائف المهمة التي يشغلونها.


حسين علي حسين من القسم القانوني في الشركة العامة لتجارة الحبوب يعتقد ان مثل تلك الحالات يمكن تلافيها لو يتم اشراك القانونيين في مراحل المفاوضات والتعاقد.


"لو تم ذلك لما حصلت تلك الخروقات من قبل بعض المفسدين" اضاف حسين


اخبر رحيم مراسلنا ان تجهيزات غذائية ومواد اخرى محجوزة في الموانيء وفي الحدود العراقية ، وتشمل ما لا يقل عن 13 شاحنة شاي، 10 حاويات حليب اطفال، و300 سيارة بيجو.


"لا نستطيع جلب تلك المواد الى بغداد بسبب الوضع الامني غير المستقر" اضاف رحيم.


ياسين الربيعي: متدرب في معهد صحافة الحرب والسلام في بغداد